تعيد البنوك المركزية الأوروبية التفكير في أماكن تخزين احتياطياتها من الذهب؛ إذ نقل البنك المركزي الهولندي 86 طنا من أمريكا الشمالية إلى لندن، لترتفع بذلك حصة العاصمة البريطانية من احتياطياته إلى 32.1% مقارنة بنحو 18.1% سابقا، وتتجاوز بذلك نسبة الـ 30.8% التي يحتفظ بها داخل هولندا. وأوضح البنك أن هذه الخطوة تجعله "أكثر استعدادا لمواجهة الأزمات الحادة"، إذ يسهل ذلك "استخدام الذهب فورا عند وقوع أزمة".
ولا تقتصر الأسباب وراء ذلك على الحروب والتوترات التجارية فقط؛ إذ يوضح كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي، جوزيف كافاتوني، في تصريحات لشبكة "بي بي سي"، أن هذه العوامل تؤثر في بعض هذه القرارات، "لكنها لا تتصدر دوافعها". مضيفا أن عوامل أخرى تؤدي دورا في ذلك، من بينها التضخم وأسعار الفائدة، فضلا عن إيداع الذهب في أماكن تتيح تداوله سريعا. وقال كافاتوني: "لا أشعر بأن كارثة وشيكة تلوح في الأفق"، بل إن البنوك المركزية أصبحت ببساطة "أكثر وعيا بكيفية إدارة أصولها الاحتياطية".
ولا يقتصر هذا التوجه على هولندا فحسب؛ فقد باع البنك المركزي الفرنسي 129 طنا من الذهب الذي كان يحتفظ به في نيويورك، واشترى بدلا منه ذهبا في أوروبا يطابق معايير رابطة سوق سبائك الذهب في لندن، وهي خطوة وصفها البنك بأنها تهدف إلى تحسين جودة احتياطياته وليس تغيير حجمها.
لماذا لندن؟ توفر السوق سيولة كبيرة وكميات ضخمة من السبائك التي تلبي معيار لندن للتسليم الجيد، وفقا لمجلس الذهب العالمي. وتحتوي خزائن بنك إنجلترا على نحو 400 ألف سبيكة ذهب تزيد قيمتها عن 200 مليار جنيه إسترليني، وتتيح للبنوك المركزية الاستفادة من سيولة السوق.
لكن تغيير مكان الاحتفاظ بالذهب لا يستلزم دائما نقله. فقد باع البنك المركزي الهولندي نحو 59 طنا من حيازاته في نيويورك، واشترى كمية مماثلة في لندن، دون الحاجة إلى شحن الذهب فعليا عبر المحيط الأطلسي. وفي المقابل، شُحنت نحو 27 طنا من أمريكا الشمالية إلى هولندا، ثم نُقلت كمية مماثلة لاحقا من هولندا إلى لندن. وفي هذا الصدد، قال محافظ البنك المركزي الهولندي أولاف سليبن "نتوقع ألا نضطر إلى استخدام هذه الاحتياطيات أبدا، لكن علينا تعزيز قدرتنا على الصمود ورفع مستوى استعدادنا".
الكميات تشكل ضغطا: اشترت البنوك المركزية نحو ألف طن سنويا في المتوسط خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما يمثل تقريبا ضعف المتوسط السنوي البالغ 500 طن خلال العقد السابق، وفقا لمجلس الذهب العالمي. لكن الاحتفاظ بالذهب محليا يعد أمرا مكلفا. ويوضح باحثو بنك جولدمان ساكس في تصريحات لبي بي سي أن "تخزين الذهب محليا يتطلب استثمارات في الأمن المادي وأنظمة التدقيق والتأمين، وهي تكاليف قد تفوق إمكانات البنوك المركزية الأصغر حجما".
تذكر: تجاوز سعر الذهب مستوى 5 آلاف دولار للأوقية في يناير، مسجلا سلسلة من المستويات القياسية قبل أن يتراجع قليلا، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة مقارنة بمستوياته السابقة. ويتوقع بنك جولدمان ساكس أن يصل السعر إلى 4.9 ألف دولار للأوقية بنهاية العام الجاري.
وسبق أن أعادت دول أوروبية جزءا من ذهبها للاحتفاظ به محليا: نقلت ألمانيا 300 طن من نيويورك إلى فرانكفورت بين عامي 2013 و2016، ضمن خطة للاحتفاظ بنصف احتياطياتها من الذهب محليا. كما أعادت النمسا 90 طنا إلى أراضيها في عام 2018، وتحتفظ الآن بنحو نصف احتياطياتها البالغة 280 طنا محليا، بينما تتوزع الكمية المتبقية بين المملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا، لتقليل مخاطر التركز والحفاظ على إمكانية الوصول إلى أسواق الذهب الرئيسية.
📈 الأسواق هذا الصباح
تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح، إذ ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.2%، بينما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بالنسبة ذاتها. وفي غضون ذلك، اكتست مؤشرات الأسهم الأمريكية باللون الأخضر، مع تصدر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المكاسب.
|
EGX30 (الخميس) |
53,553 |
-0.7% (منذ بداية العام: +28.0%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 52.36 جنيه |
بيع 52.50 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 52.38 جنيه |
بيع 52.48 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
10,479 |
-0.2% (منذ بداية العام: -0.1%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
10,011 |
+0.4% (منذ بداية العام: +0.2%) |
|
|
سوق دبي |
5,908 |
+0.1% (منذ بداية العام: +2.3%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,774 |
+0.7% (منذ بداية العام: +13.6%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,498 |
+0.3% (منذ بداية العام: +5.7%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,242 |
+0.1% (منذ بداية العام: +7.7%) |
|
|
خام برنت |
100.32 دولار |
-1.9% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.08 دولار |
+0.3% |
|
|
ذهب |
4,170 دولار |
+0.3% |
|
|
بتكوين |
85,971 دولار |
-0.5% (منذ بداية العام: -1.9%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,125 |
+0.1% (منذ بداية العام: +13.3%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
146.49 |
+0.3% (منذ بداية العام: -3.6%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
15.52 |
+1.4% (منذ بداية العام: +3.8%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.7% بنهاية تعاملات أمس الإثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.5 مليار جنيه (17.6% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 28% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: بالم هيلز للتعمير (+1.5%)، وإي فاينانس (+1%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (+0.7%).
🟥 في المنطقة الحمراء: مصر للأسمنت (-5.5%)، وإديتا (-2.9%)، ومستشفى كليوباترا (-2.6%).