Posted inتعدين

في منتدى مصر للتعدين: ساويرس يوسع استثماراته في الذهب.. وعنخ ريسورسز تبدأ المرحلة الثانية.. ومسح إكس كاليبور ينتظر الضوء الأخضر

تواصلت الصفقات في منتدى مصر للتعدين، إذ عمق الملياردير نجيب ساويرس استثماراته في قطاع الذهب عبر التقدم على 5 مزايدات، وقطعت شركة عنخ ريسورسز شوطا جديدا نحو تأكيد أولى مواردها في منطقة وادي دارا، في حين توقعت الشركة المنفذة لأول مسح جوي في مصر منذ 40 عاما انطلاق عملياتها في غضون أشهر. وقد حضرت نشرة إنتربرايز الصباحية لتغطية الفعاليات من فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة.

ساويرس يستهدف 5 مناطق جديدة

تقدمت شركة "إن 2 ميتالز" التابعة لنجيب ساويرس، وشركتها التابعة في مصر آخ جولد، بعروض للمزايدة على 5 مناطق استكشافية جديدة في الصحراء الشرقية، وفق ما قاله ساويرس للصحفيين على هامش المنتدى، لتضاف هذه المناطق إلى 4 امتيازات تمتلكها الشركة بالفعل. وتأتي هذه العروض ضمن الجولة الثالثة من مزايدات القطاعات المفتوحة، وهو النظام المستمر الذي حل محل النظام القديم القائم على المواعيد النهائية المحددة، والذي انطلق في يونيو الماضي.

وأوضح ساويرس أن الامتياز الأكثر تقدما لدى الشركة — وهو منطقة وعل بالصحراء الشرقية الوسطى بالقرب من منجم السكري — أظهر مؤشرات واعدة على مساحة شاسعة. في حديثه مع إنتربرايز، قال فينسينت موريل، المدير الإقليمي للشركة، إن عمليات الحفر حددت موارد مستنتجة تقارب المليون أوقية، وهو ما يعني أن التمعدن محتمل جيولوجيا لكن جدواه الاقتصادية لم تتأكد بعد. ورغم انخفاض درجة تركيز الخام، أشار ساويرس إلى أن حجم الاحتياطيات قد يجعل المشروع قابلا للتطوير التجاري. ويتوقع الملياردير المصري أن تتجاوز أسعار الذهب حاجز 5000 دولار للأوقية هذا العام، مما سيعزز الجدوى الاقتصادية لعمليات الاستكشاف.

كانت آخ جولد تعمل في واحد فقط من امتيازاتها الأربعة، إثر إعاقة المنقبين غير الشرعيين لعمليات الوصول إلى المناطق الأخرى لمدة تتراوح بين 18 إلى 24 شهرا، بحسب موريل. وأسفرت حملة أمنية عسكرية شُنت بين شهري يوليو وأغسطس عن إخلاء هذه المناطق، ومن المتوقع استئناف العمل في الامتيازات التي تعذر الوصول إليها سابقا بداية من شهر نوفمبر.

وأنفقت آخ جولد نحو 5 ملايين دولار خلال العام الجاري على عمليات الحفر والاستكشاف، بعد أن ضخت 9 ملايين دولار في عام 2025 لتغطية أنشطة المسح الجيوفيزيائي الجوي، والتحليل الكيميائي للتربة، وعمليات الحفر بالدوران العكسي والحفر الماسي. ومن المقرر تحديد الميزانية المقبلة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، تزامنا مع اعتماد مجلس الإدارة خطط عام 2027.

وتنتظر الشركة لحظة حاسمة في نهاية هذا الشهر، حينما تسلم شركة الاستشارات التعدينية العالمية، "إس آر كيه للاستشارات"، دراسة تحديد النطاق التي سترسم مسار التطوير، بحسب موريل. وأضاف أن البدائل المطروحة تتضمن التمويل الذاتي، أو إبرام شراكات استراتيجية مع منتجين مجاورين مثل شركة أنجلو جولد أشانتي (المشغلة لمنجم السكري)، أو اللجوء إلى أسواق المال.

عنخ ريسورسز تبدأ المرحلة الثانية

بدأت شركة عنخ ريسورسز المرحلة الثانية من عمليات الحفر في امتيازها للتنقيب عن الذهب والنحاس بمنطقة وادي دارا بالصحراء الشرقية، وفق ما صرح به مدير الاستكشاف عبد الحليم عسران لإنتربرايز خلال المنتدى. وأكدت المرحلة الأولى في المنطقة المستهدفة "أ" وجود امتداد تمعدني يبلغ طوله نحو 500 متر، وذلك عقب برنامج الحفر الأولي الذي شمل 17 بئرا (إذ أظهرت 14 بئرا منها نتائج مهمة للذهب أو النحاس أو كليهما، وفق ما أشرنا إليه في يوليو). وستستكمل المرحلة الثانية عمليات الحفر في المنطقة "أ" لتحديد الامتداد الكامل، إلى جانب بدء الحفر للمرة الأولى في المنطقة المستهدفة "ب" الواقعة في الجانب الجنوبي الغربي من الامتياز.

تسعى عنخ ريسورسز أيضا لجمع تمويلات بقيمة 20 مليون دولار خلال العام الجاري لتغطية عملياتها الميدانية لعامي 2026 و2027، وذلك بعدما أنفقت أكثر من 5 ملايين دولار في 2026 على أعمال الحفر الأولية وتحليل العينات. وتضم قاعدة مساهمي الشركة بالفعل مستثمرين أجانب، وشركة خدمات التعدين كابيتال ليمتد (المعروفة في مصر باسم كابيتال دريلينج). وتخطط الشركة للمزايدة على مناطق جديدة ضمن مزايدات القطاعات المفتوحة، مع منح الأولوية للمناطق المتاخمة لامتيازها الحالي، بحسب عسران.

السياق: تستعد عنخ ريسورسيز لطرح عام أولي محتمل لأسهمها في بورصة تورونتو خلال النصف الثاني من عام 2027، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي مصطفى طلعت لإنتربرايز. واستثمرت عنخ ريسورسز أكثر من 500 مليون جنيه في مصر حتى الآن، وتتوقع استثمار ما يزيد على مليار جنيه خلال عامي 2027 و2028 في أعمال الحفر والتقييم.

إكس كاليبور تنتظر الموافقات النهائية لبدء المسح

لا يزال المسح الجيوفيزيائي الجوي لشركة إكس كاليبور سمارت مابينج، الذي يعول عليه لإحداث نقلة نوعية في البنية التحتية للبيانات الجيولوجية بمصر، في انتظار التصاريح النهائية، وفق ما ذكره أندريس بلانكو، الرئيس التنفيذي للشركة في حديثه إلى إنتربرايز. وأضاف بلانكو أن الشركة تنتظر موافقة الجهات المعنية، وتأمل في الحصول عليها قبل نهاية العام، مشيرا إلى أن انطلاق العمليات سيستغرق ما بين 30 إلى 45 يوما بمجرد الحصول على الضوء الأخضر.

ووصف بلانكو جودة البيانات الأولية في مصر بأنها جيدة مقارنة بالعديد من الدول الأفريقية، لكنها تفتقر إلى قواعد البيانات المتكاملة (التي تجمع بين البيانات الجوية والأرضية والجيولوجية والجيوكيميائية) كتلك التي تمتلكها أستراليا والسعودية، وهو تكامل من المتوقع أن يتحقق تدريجيا. ويرى بلانكو أن تحقيق اكتشاف كبير من جانب إحدى الشركات العالمية سيكون أقوى حافز لقطاع التعدين في مصر، مضيفا أن حدوث "اكتشاف رئيسي واحد لشركة مثل أنجلو جولد أشانتي، من شأنه أن يضع مصر في مصاف كبار اللاعبين بقطاع التعدين عالميا".

السياق: تستهدف مصر زيادة صادرات التعدين إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2040، مقارنة بنحو 1.6 مليار دولار في عام 2021، كما تسعى لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى ما بين 5% و6% بحلول عام 2030، صعودا من أقل من 1% حاليا. وتعكف وزارة التخطيط على وضع خارطة طريق متكاملة للثروة المعدنية وسلاسل التوريد، التي عرض البنك الدولي المساعدة في تطويرها عبر تقديم الدعم الفني وبناء القدرات، بحسب بيان للوزارة.