📺 DTF St. Louis.. مراهقة متأخرة، خيانة زوجية، وجريمة قتل عبثية: من إخراج الأمريكي ستيفن كونراد، ينتمي هذا المسلسل القصير لفئة أعمال الكوميديا السوداء الصادمة، إذ قدم لغز جريمة قتل بمعالجة أبعد ما تكون عن كل ما هو تقليدي. حصد العمل 7 جوائز إيمي خلال النسخة الأخيرة قبل أسابيع، من ضمنها جائزة أفضل مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي، فهل يستحق هذا الاحتفاء؟
الحبكة: كلارك فورست (جيسون بيتمان) مذيع نشرة جوية في محطة تلفزيونية محلية، يعمل صديقه المقرب فلويد سميرنيتش (ديفيد هاربر) مترجما للغة الإشارة. كلاهما متزوج ويعاني من روتين الحياة اليومية، فماذا يفعلان إذن؟ يقرر الصديقان خيانة زوجتيهما في محاولة بائسة لاستعادة الثقة بالذات. لتحقيق ذلك، يكتشف كلارك تطبيق مواعدة مخصص للمتزوجين الباحثين عن علاقات عابرة دون قيود، فيقترح على فلويد تجربته. وبعد بضعة أسابيع، يعثر على فلويد ميتا في غرفة تغيير الملابس بأحد حمامات السباحة، وفورا تأخذ الأمور منحى أكثر قتامة وعبثية في محاولة لفك لغز موته.
ما أعجبنا: اتسم بطلا الحكاية بعدم النضج والصبيانية الشديدة لدرجة استفزنا في كثير من الأحيان. ومع ذلك، وظف صناع المسلسل هذا النوع من الفكاهة غير التقليدية لإبراز حجم المأزق العالقة فيه شخصيات حكايتهم، فكل من كلارك وفلويد تائهان باحثان عن التواصل والمعنى وسط شعور بفقدان الغاية وغياب الحب والوصول إلى طريق مسدود. تحت ستار الكوميديا السوداء، برزت حالة من الهشاشة الإنسانية التي تسللت إلى المشاهد ببراعة. كما تعد المحاور الرئيسية مثل الصداقة والتواصل والرغبة في استعادة الحيوية والمرح في منتصف العمر الجوهر الحقيقي للمسلسل، الذي نجح في التعبير عنه بامتياز.
رأينا النهائي؟ اتسم المسلسل بإيقاعه الهادئ الذي تصاعد تدريجيا، لذا إذا تحليتم بالصبر الكافي لتجاوز الفكاهة الصبيانية، ستتطور الشخصيات لتكشف لكم عن جانب إنساني مؤثر بحق، جعل المسلسل خليقا بكل ذلك الاحتفاء.
أين تشاهدونه: عبر منصة أو إس إن بلس. (شاهد التريلر، 2:36 دقيقة)