Posted inرسالة من ڤالمور القابضة

استدامة الطاقة تتيح للصناعات التوسع على المدى البعيد

خلال ذروة الاستهلاك في أشد أيام الصيف حرارة، نجحت مصر في الموازنة بين معدلات الطلب المرتفعة ومخزون الطاقة. غير أن المستثمر الراغب في تأسيس مصنع هنا يطلب ضمانات قاطعة حول استدامة الغاز والكهرباء على المدى الطويل.

يشهد سوق الغاز تغيرات أسرع من الفترة التي يحتاجها المستثمر لاسترداد العائد على مشروعه. انخفض إنتاج مصر السنوي من الغاز بنحو 30% بين عامي 2023 و2025، وفقا لإحصائيات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة. والمصانع التي تمول اليوم تتطلب إمدادات مستقرة من الطاقة تضمن تشغيلها وسط تقلبات السوق المستمرة.

في ڤالمور القابضة، ندرك متطلبات هذا القطاع من واقع عملنا كمنتجين ومستهلكين في آن واحد: فشركاتنا العاملة في مجالي الغاز والكهرباء تؤسس البنية التحتية مسبقا قبل توسع الطلب، في حين تشغل منشآتنا الصناعية خطوطها دون انقطاع بناء على إمدادات مستقرة وموثوقة.

تعتمد شركة الإسكندرية للأسمدة في نجاحها على استقرار الإمدادات. أتاح التدفق المستقر للغاز خلال الربع الثاني من 2026 لشركتنا التابعة العمل بكامل طاقتها الإنتاجية. وبلغت المبيعات نحو 416 ألف طن خلال النصف الأول من 2026 بزيادة سنوية قدرها 11%، مع احتفاظ الشركة بمكانتها باعتبارها أكبر مساهم في إيرادات ڤالمور بالعملة الصعبة. بالنسبة للمصدرين، يشكل استقرار التشغيل ركيزة أساسية للوفاء بالتزاماتهم طويلة الأجل.

تحتاج المصانع الجديدة إلى توافر الغاز والكهرباء قبل تشغيلها. تخدم ناتجاس، وهي إحدى شركات التوزيع التابعة لـنات إنيرجي، نحو 900 عميل صناعي. وقد بدأت هذا العام في مد الشبكة الخاصة بالمنطقة الصناعية الجديدة في 6 أكتوبر، تمهيدا لتزويد المصانع المتوقع إقامتها هناك باحتياجاتها من الطاقة. وعلى صعيد الكهرباء، شهدت شركة كهربا ارتفاع معدلات التوزيع بنسبة سنوية بلغت 40% خلال النصف الأول من 2026.

بالنسبة لمستثمري القطاع الصناعي، تشكل الطاقة ركيزة أساسية في دراسة الجدوى الاستثمارية، تماما كالأراضي والمعدات والتمويل. ويتجلى ذلك في مشروعي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس اللذين وافقت عليهما المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية في يناير؛ حيث أحيلت مخصصات الغاز والكهرباء الخاصة بهما إلى المجلس الأعلى للطاقة للموافقة عليها، وفقا لوزارة الصناعة. إن تحديد مصادر الطاقة وتكاليفها خطوة رئيسية في التخطيط للمشروعات قبل إنشائها.

ترتكز رؤيتنا على الاستثمار بما يتجاوز رأس المال لتعزيز المرونة التشغيلية على المدى البعيد. وبصفتنا مستثمرا نشطا، نعمل جنبا إلى جنب مع شركاتنا التابعة لتطوير القدرات التشغيلية ومنصات البنية التحتية التي تحتاجها كل شركة لتحقيق النمو.

تؤتي هذه الجهود ثمارها في القرارات اليومية: سواء عند إبرام عقد تصدير طويل الأجل، أو إضافة خط إنتاج جديد، أو اختيار موقع للمصانع بسبب توفر توصيلات الغاز والكهرباء. إن رأس المال كفيل بإنشاء المصانع، لكن البنية التحتية المرنة هي ما يتيح للمستثمرين وضع خطط مستقبلية للتوسع.

جون روك، العضو المنتدب، ڤالمور القابضة