يعد تأمين الوقود الخطوة الأولى ضمن تشغيل شبكات الطاقة؛ فيما يمثل توزيعه الجانب الأهم من هذه المنظومة. فبمجرد إمداد المحطات الرئيسية بالغاز أو الوقود أو الكهرباء، يتعين إيصالها إلى المصانع، والمشروعات العمرانية، والشركات، والمنازل عبر بنية تحتية مصممة لتلبية مختلف الاحتياجات التشغيلية.
إن تحديات التوزيع لا تتبع نمطا واحدا؛ فالاحتياجات متنوعة بتعدد القطاعات. فالمنشآت الصناعية تتطلب تدفقا مستمرا للغاز أو الطاقة، أو كليهما، بينما تحتاج المجمعات العمرانية الجديدة إلى مرافق متكاملة للطاقة والمياه عند تأسيسها. كما تعتمد المناطق الواقعة خارج نطاق الشبكات الرئيسية على نقل الغاز الطبيعي المضغوط، في حين تحتاج محطات بيع الوقود إلى خدمات موثوقة للتخزين والنقل. وأمام هذا التنوع، تعجز أي شبكة منفردة عن تغطية كافة القطاعات.
تغطي طاقة عربية مختلف مراحل تشغيل شبكات الطاقة، بدءا من البنية التحتية للشبكات. فمن خلال شركة طاقة غاز، تدير المجموعة 8 مناطق امتياز للتوزيع تغطي 55 مدينة، وتوزع ما يربو على 6.4 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا لأكثر من 2 مليون عميل.
لا يتوقف تدفق الغاز عند حدود الشبكات الثابتة. فتشغل ماستر جاس التابعة لشركة طاقة عربية 92 محطة لتموين السيارات بالغاز المضغوط وأكثر من 20 مركزا لتحويل السيارات. كما تقدم الشركة خدمة الغاز الطبيعي المضغوط المتنقلة كخط أنابيب افتراضي لنقل الغاز بالشاحنات إلى العملاء في القطاعين الصناعي والسياحي، بالمناطق البعيدة عن المحطات الرئيسية. فالخدمة التي تم إطلاقها في نوفمبر 2018 لتزويد فنادق البحر الأحمر بالغاز، توسعت لاحقا لتشمل المواقع الصناعية، ونجحت في توصيل الغاز الطبيعي لمدينة الخارجة بالوادي الجديد ليستفيد منها أكثر من 14 ألف عميل.
أما في مجال الوقود السائل، تقدم المجموعة خدمات التخزين والتجزئة. من خلال طاقة للبترول، تدير طاقة عربية مستودعا للتخزين بسعة 18 مليون لتر في السويس وآخر بسعة 25 مليون لتر في الإسكندرية، إلى جانب شبكة تضم أكثر من 72 محطة تجزئة على مستوى الجمهورية. كما تخطط الشركة لإنشاء مستودع ثالث في القاهرة، مع تدشين مستودع آخر ضمن خططها طويلة الأجل في الصعيد.
تتجلى أهمية هذه الخدمات عند إطلاق المشروعات الصناعية الجديدة، وهنا يطرح السؤال نفسه: هل ستكون المرافق الأساسية متوفرة للمستثمرين فور التدشين؟ عبر أنحاء الجمهورية، نجحت طاقة عربية في توصيل الغاز والكهرباء لأكثر من 12 منطقة صناعية، وإمداد آلاف المصانع والمنشآت السياحية باحتياجاتها من الطاقة، إلى جانب خدمة ملايين العملاء في القطاع السكني. ويعزز هذا السجل الحافل قدرة الشركة على تقديم حلول مرافق متكاملة تدمج بين خدمات الكهرباء التقليدية والمتجددة، والغاز الطبيعي الموصل عبر الشبكات الثابتة أو خدمات الغاز المضغوط المتنقلة.
لا تتوقف هذه الأنشطة عند السوق المحلية؛ ففي الأردن، تطور طاقة عربية خط أنابيب غاز طبيعي بطول 14 كيلومترا لخدمة مدينة الروضة الصناعية. وفي السعودية، أسست شركتين لتطوير وصيانة خطوط النفط والغاز ونقل الغاز الطبيعي. كما توسعت ماستر غاز بحلول الغاز المضغوط المتنقلة في تنزانيا وموزمبيق، وتدرس المزيد من الفرص الاستثمارية عبر أفريقيا.
يرتبط أمن الطاقة بتكامل الحلول التكنولوجية مع نماذج التوزيع والبنية التحتية المصممة وفق متطلبات كل قطاع. وتدعم هذه القدرات نهج طاقة عربية "One Stop Shop" القائم على تقديم خدمات متكاملة للطاقة والمرافق.
لمعرفة المزيد عن طاقة عربية، شريكك الموثوق في قطاع الطاقة والمرافق، اضغط هنا.