Posted inفي سهرة الليلة

Monsters: حكاية ليزي بوردن، سفاحة الفأس

📺 أول قاتلة في عالم رايان مورفي: عادت سلسلة دراما الجرائم الحقيقية للمخرج رايان مورفي بأحدث مواسمها الذي يحمل اسم Monster: The Lizzie Borden Story. تسلط السلسلة الضوء هذه المرة على قاتلة مضطربة من القرن التاسع عشر، استسلمت للغضب المتأجج بداخلها، فوجدت خلاصها في فأس ورغبة دفينة في الانتقام.

الحبكة: يستند المسلسل إلى جرائم القتل الوحشية التي راح ضحيتها أندرو (تشارلي هونام) وآبي بوردن (ريبيكا هول) عام 1892، إذ تجد الابنة ليزي (إيلا بيتي) نفسها محاصرة بين قسوة زوجة أبيها ولامبالاة والدها، قبل أن تدفعها خادمتها الجديدة ماجي (فيكي كريبس) إلى عالم مليء بالرغبة والعنف والانتقام، فتنشأ رابطة بين الاثنتين مدفوعة بالطباع الغريبة والميول العدوانية، ما يمهد الطريق لسلسلة مروعة من الأحداث تنتهي بتحول ليزي إلى ابنة قاتلة.

ما أعجبنا: كانت الأداءات التمثيلية هي السمة الأبرز في المسلسل على جميع المستويات، بدءا من تجسيد بيتي المخيف لبلوغ ليزي حافة الجنون، وصولا إلى شخصية ماجي المريبة والمقبضة التي كرهناها منذ اللحظة الأولى في دليل على براعة كريبس في تجسديها. كما أضفى هونام عمقا كبيرا على شخصية أندرو، في ثاني تعاون له مع مورفي بعد أدائه لشخصية إد جين في الموسم السابق من السلسلة.

ما لم يعجبنا: تجاوز صناع المسلسل الحد في تصوير الصدمات المروعة للمشاهدين مهملين سرد القصة، فبدا الأمر وكأنه محاولة لإثارة اشمئزاز المتفرج فقط. غاص العمل مباشرة في مشاهد العنف منذ البداية، مع عرض تفاصيل دموية ومروعة في كل حلقة تقريبا، كما تضمن مشهد اعتداء جنسي لم يسبقه أي تحذير، وهو ما وجدناه مزعجا للغاية.

كما بدت أجواء العمل وحواراته هزلية وغريبة في بعض الأحيان، وهو رأي يشاركنا فيه كثيرون، وكذلك بدت الموسيقى التصويرية منفصلة تماما عما يحدث على الشاشة، ما زاد من التنافر في تجربة مشاهدة فوضوية بالأساس. كما وجدنا علاقة ماجي وليزي معقدة وغريبة بشكل منفر، فكانت بلا شك واحدة من أكثر عناصر المسلسل إثارة للقلق.

رأينا النهائي؟ خلف كل تلك الدماء والحوارات الضعيفة، يكمن سؤال مثير للاهتمام حول ما إذا كان الوحوش يصنعون أم يولدون، إذ يطرح المسلسل كيف يمكن للإساءة والصدمات والتلاعب أن تحول شخصا عاديا إلى مجرم. ولكن لسوء الحظ، تضيع هذه الفكرة وسط عيوب المسلسل العديدة.

تنويه: يحتوي المسلسل على العديد من المشاهد الدموية والجنسية المزعجة التي قد لا تناسب الجميع.

أين تشاهدونه: عبر منصة نتفليكس. (شاهد التريلر 2:13 دقيقة)