أبدت 10 مؤسسات تنموية دولية رغبتها في الانضمام إلى "آلية ضمان تمويل البنية التحتية" في مصر ، حسبما أكدت وزارة التخطيط في بيان، وهو أوسع دعم دولي متعدد الأطراف تحظى به الآلية منذ اقتراحها لأول مرة في يوليو. وتبلغ قيمة التسهيل 520 مليون دولار، وفقا لوثيقة معلومات المشروع المحدثة (بي دي إف) الصادرة عن البنك الدولي. وأبدى البنك الأفريقي للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، والمؤسسة البريطانية لتمويل التنمية (بي آي آي)، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، وبنك التنمية الألماني، وأمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، استعدادهم للمشاركة في الآلية إلى جانب مجموعة البنك الدولي.
تعتبر الوزارة هذا التسهيل وسيلة لجذب تمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية لقطاع البنية التحتية، وتخفيف المخاطر التي يتحملها مستثمرو القطاع الخاص، مشيرة إلى أنها تستهدف توجيه هذه التمويلات إلى قطاعات الطاقة المتجددة، والمياه والتحلية، والنقل.
عن الآلية: يهدف التسهيل إلى تقليل الاعتماد على التمويل السيادي، لتقدم بدلا منها ضمانات مخصصة لكل مشروع من مشروعات البنية التحتية الخاصة، وفقا لوثيقة معلومات المشروع المحدثة (بي دي إف) الصادرة عن البنك الدولي. وستتأسس الآلية كشركة ذات غرض خاص تدار على أسس تجارية، وتستهدف الحصول على تصنيف محلي ممتاز بدرجة "AAA" وتصنيف استثماري منخفض على المستوى الدولي. وبحسب الوثيقة، ستصدر الآلية ضمانات للسداد، وإنهاء العقود، وخدمة الدين في قطاعات الطاقة المتجددة، ونقل الكهرباء، وتحلية المياه، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وتحويل المخلفات إلى طاقة وتخزين البطاريات، والخدمات اللوجستية، والإسكان، وهي مجموعة أوسع من القطاعات مقارنة بما تضمنه بيان الوزارة.
ويتضمن التمويل 150 مليون دولار من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، و370 مليون دولار كتمويل تجاري غير مضمون، ومساهمة حكومية بقيمة 380 ألف دولار. وفي المرحلة الأولى، ستمتلك الدولة حصة أقلية تتراوح بين 20-25% إلى جانب مؤسسات تنموية أخرى، على أن ينضم مستثمرون من القطاع الخاص في مرحلة لاحقة. ومن المقرر أن يصوت مجلس إدارة البنك الدولي على المشروع في 21 ديسمبر، على أن يمتد أجله حتى إغلاقه في مارس 2032.
خطوة أوسع نحو الاستغناء عن الضمانات السيادية: يأتي إطلاق التسهيل في وقت تتراجع فيه الحكومة عن تقديم الضمانات السيادية الشاملة. وقد خفضت وزارة المالية سقف الضمانات إلى 560 مليار جنيه للعام المالي 2026/2027 انخفاضا من 740 مليار جنيه، وفقا لوثائق الموازنة التي اطلعت عليها إنتربرايز. ونقلت ضمانات بقيمة 452 مليار جنيه للهيئة المصرية العامة للبترول وحدها لتمرير مراجعة صندوق النقد الدولي، وفقا لمسؤولين حكوميين ووثيقة اطلعت عليها نشرتنا. وتعد آلية ضمان تمويل البنية التحتية هي الآلية الأكثر وضوحا وواقعية حتى الآن لتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي المفتوح بنظام لمشاركة المخاطر مخصص لكل مشروع على حدة.