وقعت شركة "بي إم إي" لتصنيع البطاريات عقدا مع شركة كونتمبراري أمبيريكس تكنولوجي "سي إيه تي إل" الصينية لصناعة البطاريات لإنشاء مصنع لأنظمة البطاريات باستثمارات تتجاوز ملياري جنيه، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. وتعتزم الشركة الوصول بالطاقة الإنتاجية في المرحلة الأولى للمصنع إلى 1 جيجاوات ساعة سنويا، مع التركيز على بطاريات المركبات التجارية الثقيلة. فيما سترفع الشركة القدرة الإنتاجية في المرحلة الثانية إلى 5 جيجاوات ساعة سنويا، وتتوسع لتشمل إنتاج بطاريات سيارات الركوب وأنظمة تخزين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
بين التصنيع المحلي والاستيراد: يستهدف المشروع الوصول بنسبة المكون المحلي إلى 40%، لتشمل عمليات التجميع، ودمج أنظمة إدارة البطاريات، والإدارة الحرارية، ودمج الأنظمة النهائية في مصر، في حين تتولى الشركة الصينية توريد خلايا البطاريات، مع خطة لخدمة السوقين المحلية والعالمية.
لكن الجدول الزمني لبدء الإنشاءات أو إتمام المشروع لم يتضح بعد، كما لم يُعلن أيضا موقع المصنع المستهدف إنشاؤه.
السياق: كانت شركة صناعة وسائل النقل المحلية "إم سي في" — التي أسست "بي إم إي" بالشراكة مع "أوتو دي للصناعة والتجارة والتوريدات" المحلية — واحدة من عملاء كونتمبراري أمبيريكس تكنولوجي قبل هذا المشروع المشترك؛ إذ تستخدم بطاريات الشركة الصينية في حافلتها الكهربائية من طراز "سي 127". كما تشغل "إم سي في" خطا لإنتاج حافلات فولفو الكهربائية بتكلفة 3 مليارات جنيه في الصالحية الجديدة، وبقدرة إنتاجية تصل إلى 1200 حافلة كهربائية سنويا لتصديرها إلى أوروبا. وكان وزير الصناعة السابق كامل الوزير قد صرح خلال افتتاح خط إنتاج فولفو في سبتمبر 2025 بأن قدرة تصنيع الحافلات في البلاد تتراوح بين 2000 و2500 حافلة سنويا.
مشاريع تصنيع البطاريات تتوالى في مصر: خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر في وقت سابق من هذا الشهر، وقعت مجموعة منصور مذكرة تفاهم استكشافية مع مجموعة تيانينج للبطاريات الصينية لدراسة إنتاج بطاريات الرصاص الحمضية للسيارات وخلايا الليثيوم لمركبات الطاقة الجديدة وأنظمة تخزين الطاقة في مصر. كما أعلنت الحكومة عن خطط لإنشاء مصنع لأنظمة تخزين الطاقة ومحطات تخزين مستقلة بدعم من شركة هواوي، بقدرة إجمالية تصل إلى 4 جيجاوات ساعة. وفي الشهر الماضي، وضعت شركة صن جرو الصينية حجر الأساس لمصنع لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات بتكلفة 50 مليون دولار في منطقة تيدا بالعين السخنة.
خطوة على طريق توطين صناعة السيارات الكهربائية: يعد هذا المشروع مصنعا لتجميع حزم البطاريات، وليس منشأة لتصنيع الخلايا. وتحتفظ مصر بنحو 30-40% من سلسلة القيمة للبطاريات (التي تشمل التجميع، وأنظمة إدارة البطاريات، ودمج الأنظمة، والاختبارات). في حين تُستورد الخلايا، التي تمثل 60-70% من القيمة من شركة "سي إيه تي إل" بالصين. ومع ذلك، تؤمّن هذه الصفقة الإمدادات المحلية من حزم البطاريات لمنظومة المركبات الكهربائية الآخذة في التوسع السريع محليا. ورصدت إنتربرايز ما لا يقل عن 8 مشاريع لتجميع سيارات الركوب الكهربائية قيد التنفيذ، بما في ذلك مشاريع لشركات "روكس إي إس آي"، و"مجموعة المنصور التي ستجمع سيارات "إم جي"، ومجموعة الأمل التي ستجمع سيارات دونجفنج، وجايد أوتوموتيف، وألكان أوتو التي ستجمع سيارات بايك، و"جي في أوتو" التي ستصنع سيارات فاو، وجينباي /عز السويدي، وراية أوتو، وجميع هذه الشركات بحاجة إلى أنظمة بطاريات مصنعة محليا. ومن المتوقع أن ينمو سوق البطاريات في مصر من 950 مليون دولار في عام 2026 إلى 4.34 مليار دولار بحلول عام 2035، بحسب "نيكست إم إس سي" للاستشارات.