شهدت مصر والهند عاما جيدا حتى الآن على صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، على عكس الإمارات والسعودية وتركيا. وعلى مستوى الأسواق الخمس، استقر الحجم الإجمالي للاستثمارات في المشروعات الجديدة خلال النصف الأول من العام، رغم انخفاض النشاط العالمي بنسبة 38% ليبلغ 538.2 مليار دولار، مما رفع حصة هذه الأسواق من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم إلى 10.5%، مقارنة بنسبة 6.5% قبل عام، وفقا لبحث صادر عن بنك الإمارات دبي الوطني (بي دي إف).
مشاريع أقل واستثمارات أكبر: ارتفع متوسط قيمة المشروع الواحد في الاقتصادات الخمسة من 33 مليون دولار إلى 56 مليون دولار، مدفوعا باستثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الهند، والمشروعات العملاقة الصينية والخليجية في مصر.
ومع ذلك، لم يستقر إجمالي الاستثمارات في تلك الأسواق الخمسة إلا بفضل الطفرة في الهند ومصر، والتي عوضت التراجعات الكبيرة في الإمارات والسعودية وتركيا.
شهدت الهند الصعود الأبرز، إذ قفزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مشروعاتها الجديدة بنسبة 23% على أساس سنوي لتسجل 32.8 مليار دولار، ما أدى إلى مضاعفة حصتها من التدفقات العالمية لتصل إلى 6.1%. ولعبت مراكز البيانات الدور الأكبر في هذا النمو، إذ أسهمت أمازون ويب سيرفيسز وحدها بنحو 40% من التدفقات المسجلة، بعد إعلانها عن استثمار بقيمة 8.3 مليار دولار في ولاية ماهاراشترا.
أما مصر فسجلت النمو الأسرع، إذ قفزت قيمة الخطط الاستثمارية بنسبة 77% لتصل إلى 12.4 مليار دولار، رغم تباطؤ وتيرة الإعلان عن المشاريع الجديدة. وأصبحت الصين أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المشروعات الجديدة بمصر، مساهمة بنحو 4.9 مليار دولار، في حين زادت التزامات الإمارات بنحو عشرة أمثال لتصل إلى 4.3 مليار دولار، بدعم من مشروع تطوير في القاهرة بقيمة 3.1 مليار دولار لمجموعة ماجد الفطيم. ويبدو أن الرقم الخاص بالصين مرشح للزيادة؛ فخلال زيارة الرئيس شي جين بينغ للقاهرة في وقت سابق من هذا الشهر، وقع الطرفان اتفاقيات لتوسعة المرحلة الثالثة من منطقة تيدا الصناعية، إلى جانب زيادة عدد مصانع الإطارات الصينية في السخنة.
وبالنسبة للدول الثلاث الأخرى فطالها التراجع العالمي؛ إذ انخفضت التدفقات الواردة إلى الإمارات بنسبة 46% على أساس سنوي لتسجل 5.3 مليار دولار، وذلك نتيجة انخفاض النشاط في مارس، قبل أن يتعافى في الربع الثاني ليبلغ نحو ثلاثة أمثال مستوياته خلال الشهر. وسجلت الإمارات أعلى عدد من المشاريع التي تلقت الاستثمارات الأجنبية بعد الهند، بواقع 360 مشروعا، وحازت دبي نحو 7 من كل 10 مشاريع. أما السعودية فانخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إليها بنسبة 59% لتبلغ 3.8 مليار دولار، مع تحول الاستثمارات نحو سلاسل التوريد الصناعية بدلا من المشاريع الخدمية. وفيما يتعلق بتركيا فسجلت تراجعا نسبته 39%، لتبلغ الاستثمارات الواردة إليها 2.1 مليار دولار.
خلفية: يمثل التراجع في الإمارات تحولا حادا مقارنة بالرقم القياسي للاستثمارات التي تلقتها الدولة خلال عام 2025 بأكمله، والذي بلغ 48.24 مليار دولار، كما أن معدل الانخفاض قريب مما توقعته منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في يوليو الماضي، حين أشارت إلى أن الاستثمارات في الطاقة والبنية التحتية، وهي نفس الفئات التي قادت الطفرة السابقة في الإمارات، ستكون الأكثر تضررا حال استمرار الحرب طوال عام 2026. كما أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية تراجع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الربع الأول.
لكن هناك نقطة يجب أخذها في الاعتبار: يوضح التقرير أن "أرقام النصف الأول من عام 2026 ربما لا تشمل إجمالي الصفقات العابرة للحدود؛ إذ تضيف جهات جمع البيانات صفقات جديدة بمرور الوقت، وأرقام النصف الأول من العام الماضي روجعت لاحقا وزادت بمقدار الربع". وهذا يعني أن البيانات في نهاية العام قد تكون أكبر من ذلك.
كما أن الخليج يكثف تركيزه على الاستثمارات الخارجية: استثمرت الشركات الإماراتية في مشروعات جديدة بالخارج تقدر قيمتها بنحو 11 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريبا ضعف حجم التدفقات الواردة إلى البلاد والبالغة 5.3 مليار دولار. وتصدر تلك الاستثمارات قطاعا الطاقة المتجددة والعقارات، وإن كان حجمها ما زال "أقل بكثير" من حجم الاستثمارات المباشرة للإمارات في الخارج خلال النصف الأول من عام 2025، والذي بلغ 92 مليار دولار، ما يشير إلى أن الشركات الإماراتية قلصت استثماراتها الخارجية بقدر كبير يضاهي تراجع نشاط المستثمرين الأجانب في الإمارات، وربما بقدر أكبر. وكانت السعودية هي السوق الوحيدة ضمن الأسواق المذكورة التي شهدت زيادة في الاستثمارات الصادرة، إذ ارتفعت بنسبة 90% لتصل إلى 3.3 مليار دولار، بفضل توسع مطوري مشاريع الطاقة المتجددة في إسبانيا وإيطاليا.
📈 الأسواق هذا الصباح
تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملاتها صباح اليوم، إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.4% وانخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1%، وذلك على غرار الأداء السلبي لأسهم وول ستريت، حيث أدى الارتفاع الكبير في أسعار النفط إلى تأجيج مخاوف التضخم، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة.
|
EGX30 (الخميس) |
56,501 |
+0.6% (منذ بداية العام: +35.1%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 51.14 جنيه |
بيع 51.28 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 51.14 جنيه |
بيع 51.24 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
11,016 |
-0.2% (منذ بداية العام: +5.0%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
10,107 |
+0.9% (منذ بداية العام: +1.1%) |
|
|
سوق دبي |
5,927 |
-0.3% (منذ بداية العام: -2.0%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,636 |
-0.5% (منذ بداية العام: +11.6%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,670 |
-1.3% (منذ بداية العام: +7.4%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,312 |
-1.6% (منذ بداية العام: +8.9%) |
|
|
خام برنت |
101.21 دولار |
+3.4% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.81 دولار |
-0.6% |
|
|
ذهب |
4,449 دولار |
+0.1% |
|
|
بتكوين |
77,965 دولار |
-0.9% (منذ بداية العام: -11.2%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,114 |
+0.0% (منذ بداية العام: +12.2%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
150.68 |
-0.0% (منذ بداية العام: -0.8%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
16.46 |
+4.7% (منذ بداية العام: +13.4%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.6% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 12.5 مليار جنيه (7.6% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 35.1% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: المصرية للاتصالات (+4.9%)، وأبو قير للأسمدة (+2.7%)، وإيديتا (+2.3%).
🟥 في المنطقة الحمراء: شركة مستشفى كليوباترا (-3%)، وسيدبك (-2%)، وراميدا (-1.9%).