Posted inمصر في الصحافة العالمية

الصحافة الأجنبية تتناول زيارة شي إلى القاهرة من منظور التنافس الأمريكي الصيني

تنظر وسائل الإعلام الأجنبية إلى زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة من عدسة التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، إذ ترى وكالة بلومبرج أن مصر أصبحت ساحة تتصاعد أهميتها للطرفين في هذا الصراع. وتشير الوكالة تحديدا إلى خطط شركة هواوي لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي لصالح الحكومة، في خطوة أثارت قلق واشنطن، إلى جانب بصمة الصين المتنامية في مشاريع البنية التحتية المحلية والفائض المستمر لصالحها في تعاملاتها التجارية مع مصر. وتأتي أول زيارة للرئيس الصيني إلى مصر منذ عام 2016 في وقت تحاول فيه القاهرة تعميق علاقاتها مع بكين دون الإضرار بعلاقاتها التاريخية مع واشنطن، بحسب بلومبرج.

وتناولت وسائل إعلام أجنبية أخرى الزيارة من منظور أوسع يتجاوز التنافس التكنولوجي؛ إذ تراها وكالة رويترز جزءا من مساعي بكين لتعزيز دورها الاقتصادي والدبلوماسي في الشرق الأوسط، تزامنا مع سعي مصر إلى انتهاج ما أسماه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسياسة "التوازن الاستراتيجي" في علاقاتها مع القوى الكبرى. أما صحيفة فاينانشال تايمز، فتشير إلى أن الزيارة تمثل محطة ضمن شهر حافل بالجولات الخارجية للرئيس الصيني على غير العادة قبل القمة المرتقبة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، إذ تقدم بكين نفسها للدول النامية وشركاء الولايات المتحدة على أنها شريك موثوق في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا.

تبدو الأبعاد الجيوسياسية للزيارة حتى الآن أوسع من نتائجها الاقتصادية الملموسة؛ فقد وقعت الدولتان 5 اتفاقيات رئيسية ومذكرات تفاهم وأكثر من 20 وثيقة تعاون، إلى جانب تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلا عن التزامات بشأن التعاون في قطاعات التكنولوجيا ومراكز البيانات وأشباه الموصلات وتسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية. ومع ذلك، لم يُعلن عن أي اتفاق محدد بشأن إنشاء مراكز بيانات لهواوي أو تصنيع أشباه الموصلات — على الأقل حتى الآن — مما جعل موضوع التنافس التكنولوجي الأمريكي الصيني يتصدر تغطية الصحافة الدولية للزيارة، بدلا من التركيز على إحدى نتائجها الفعلية الملموسة.