Posted inالأسواق العالمية

أسعار القمح والذرة بين مطرقة مخاطر البحر الأسود وسندان سياسة الفيدرالي المتشددة

تتكبد فواتير الاستيراد عبئا مزدوجا إثر تزامن صدمة السلع الأساسية الناجمة عن الحرب مع سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة. إذ استقرت أسعار القمح عند 784 سنتا للبوشل يوم الجمعة، مسجلة أعلى مستوى إغلاق لها منذ فبراير 2023، لترتفع بذلك بنسبة 12.1% خلال الأسبوع وبأكثر من 54.5% منذ بداية العام، وفقا لما نقلته شبكة "سي إن بي سي". كما استقرت عقود شحنات الذرة المقرر تسليمها في ديسمبر عند 536.5 سنت للبوشل، لتسجل أعلى مستوى إغلاق منذ يوليو 2023 وبزيادة 21.8% منذ بداية العام. وارتفعت عقود الذرة بنسبة 15.6% خلال أغسطس، لتتجه نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أبريل 2021.

السياق: يأتي هذا الصعود في الأسعار تزامنا مع استعداد روسيا لتكثيف هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية بعد وصول محادثات السلام إلى طريق مسدود، وفقا لما أوردته بلومبرج الأسبوع الماضي. وتساهم روسيا وأوكرانيا معا بتوريد أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، لكن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للموانئ ومرافق تصدير الحبوب والهجمات على السفن وارتفاع تكاليف التأمين، كلها عوامل تتسبب في عرقلة الشحنات التي ما زالت تمر عبر البحر الأسود وبحر آزوف.

ويتفاوت مدى التأثر بهذه الأزمة من دولة لأخرى؛ فقد ألغى الأردن بالفعل مناقصتين لشراء القمح ومناقصتين لشراء الشعير خلال هذا الشهر، بعد تلقيه عروضا قليلة في ظل ارتفاع الأسعار ومخاطر الشحن. في حين حذرت تونس الموردين من التذرع بالقوة القاهرة. أما إندونيسيا، ثاني أكبر مشتر في العالم، فقد ضمنت الحصول على حوالي 600 ألف طن من موردين في دول الاتحاد السوفيتي السابق لتسليمها خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، كما بدأت بالفعل في استكشاف فرص الاستعانة بأسواق أخرى مثل بلغاريا وأستراليا ورومانيا والأرجنتين لتكون بدائل احتياطية، حسبما أوردت رويترز الأسبوع الماضي. وتعتمد الجزائر وبنجلاديش وتايلاند وفيتنام أيضا اعتمادا كثيفا على القمح الروسي والأوكراني.

لكن مصر هي الحالة الأبرز في هذه المجموعة؛ لا سيما وأنها أكبر مستورد للقمح في العالم، بالإضافة إلى أنها حصلت على أكثر من 82% من وارداتها منه من روسيا وأوكرانيا خلال النصف الأول من العام الجاري. وعلى عكس الأردن أو تونس، يمثل برنامج دعم الخبز في مصر بندا ثابتا في الموازنة، وليس عملية شراء يمكن تأجيلها. ويتحمل القطاع الخاص القدر الأكبر من الأعباء على المدى القريب، نظرا إلى أنه يغطي أكثر من نصف احتياجات مصر من القمح ويحتفظ بمخزونات أقل من المُشتري الحكومي؛ ولذا ناقش الرئيس عبد الفتاح السيسي التهديدات التي تواجه الإمدادات الغذائية مباشرة مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ولا يقتصر تأثر مصر بالأزمة على مخاطر القمح فحسب؛ فالبلاد تستورد الذرة أيضا بكميات كبيرة لاستخدامها كعلف للدواجن والمواشي، علما بأنها حصلت على نصف هذه الواردات تقريبا من البرازيل حتى منتصف مايو 2026. ويعني ارتفاع أسعار الذرة بالتزامن مع قفزة أسعار القمح أن تكلفة الأعلاف والبروتين في الفاتورة الغذائية سترتفع مع تكلفة الخبز.

هذا بالإضافة إلى تأثير فرق سعر العملة؛ فقد حملت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول يوم الجمعة نبرة متشددة بما يكفي لتعزيز احتمالية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وفقا لشبكة "سي إن بي سي". وفي هذا السياق، صرحت سيما شاه من شركة برينسيبال أسيت مانجمنت للشبكة بأن "رد الفعل الإيجابي للسوق يبرز أن المستثمرين يقدرون وضوح السياسة النقدية، حتى وإن كانت تحمل رسالة أكثر تشددا". وبهذا بات كل مستورد في تلك القائمة يدفع مزيدا من الدولارات لشراء نفس الكمية من القمح، مع انحسار القدرة على استيعاب هذه الزيادة بفعل سياسات الفيدرالي، غير أن مصر ربما تتحمل فاتورة أثقل وأقل مرونة مقارنة بالأردن أو تونس.

📈 الأسواق هذا الصباح

استهلت الأسواق الآسيوية تداولات اليوم على تراجع؛ إذ انخفض مؤشرا نيكاي الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي بنحو 0.5%، متتبعين الخسائر التي تكبدتها مؤشرات داو جونز وستاندرد آند بورز 500 وناسداك.

EGX30

54,866

-0.1% (منذ بداية العام: +31.2%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.86 جنيه

بيع 50.99 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.82 جنيه

بيع 50.92 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,127

-0.3% (منذ بداية العام: +6.1%)

سوق أبو ظبي

10,007

-0.4% (منذ بداية العام: +0.2%)

سوق دبي

5,836

-0.8% (منذ بداية العام: -3.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,686

-0.3% (منذ بداية العام: +12.3%)

فوتسي 100

10,824

+0.3% (منذ بداية العام: +9.0%)

يورو ستوكس 50

6,420

-1.0% (منذ بداية العام: +10.8%)

خام برنت

90.49 دولار

+2.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.93 دولار

-0.1%

ذهب

4,494 دولار

+0.3%

بتكوين

79,006 دولار

+0.5% (منذ بداية العام: -9.9%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,108

+0.1% (منذ بداية العام: +11.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.34

-0.1% (منذ بداية العام: -0.4%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

14.92

+3.4% (منذ بداية العام: -0.2%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.1% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 18.2 مليار جنيه (63.9% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 31.2% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أموك (+7.1%)، والقلعة القابضة (+4.7%)، وجي بي كورب (+3.9%).

🟥 في المنطقة الحمراء: أوراسكوم للاستثمار القابضة (-4.3%)، وجهينة (-3.3%)، وإيديتا (-2.4%).