Posted inقرارات تنظيمية

البورصة تلغي طلبات إعادة التداول بنظام الأوامر في سوق خارج المقصورة

عدلت البورصة المصرية صياغة بعض القواعد المنظمة لتداول الأوراق المالية غير المقيدة، التي يجري تداولها عبر نظام القبول الآلي للأوامر أو ما يعرف بسوق خارج المقصورة، لتمنح رئيس البورصة صلاحيات أوسع لتحديد موعد إعادة الأسهم الموقوفة إلى النظام. وبموجب التعديلات (بي دي إف) التي تضمنها القرار رقم 633 لسنة 2026 الصادر يوم الأحد عن رئيس البورصة عمر رضوان بعد موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية، لم يعد أمام الشركة التي تعدل بيانات إصدارها المسجلة (مثل زيادة رأس المال، أو خفضه، أو تجزئة السهم) مسار واضح لطلب إعادة التداول بعد إيقافه. وبات قرار استئناف التداول الآن بيد رئيس البورصة، إذ يتخذه "للأسباب التي يقدرها لاستمرار التعامل من خلال هذا النظام"، وليس استجابة لطلب من الشركة.

الوضع سابقا: بموجب القواعد القديمة (بي دي إف)، التي أُقرت في ديسمبر 2022 خلال فترة ولاية رئيس البورصة السابق رامي الدكاني، كان يتعين على الشركات غير المقيدة التي تتداول أسهمها في البورصة تقديم التعديل المقترح، وبيانات الإصدار قبل التعديل وبعده، والجدول الزمني المقترح لهذا التعديل. وبعد ذلك يمكنها بموجب القواعد القديمة التقدم بطلب لاستئناف التداول بمجرد إيقافه. وفي المقابل، كان يحق للبورصة الإيقاف النهائي للورقة المالية وحذفها من نظام الأوامر إذا تقاعست الشركة عن تصحيح الأوضاع التي أشارت إليها البورصة.

أهمية الخطوة: تبدو هذه الخطوة أقرب إلى تخفيف الإجراءات التنظيمية منها إلى تشديد القواعد، وهي تسير في اتجاهين متوازيين في آن واحد. فهي من ناحية تلغي صلاحية البورصة في الإيقاف النهائي للورقة المالية وحذفها من سجل الأوامر، مما يسقط العقوبة الأشد كليا. لكنها من ناحية أخرى تجعل مسار الإجراءات أقل وضوحا، دون أن يعني ذلك بالضرورة تغيير النتيجة النهائية.

ولم يعد لزاما أن يدخل قرار الإيقاف حيز التنفيذ قبل بداية يوم العمل التالي، وهو ما لم يترك للبورصة إطارا زمنيا محددا للتحرك. وبينما كانت القواعد القديمة تصف الإيقاف بأنه "مؤقت"، سواء في عنوان المادة أو متنها، أسقط النص الجديد هذه الصفة، رغم أن كلتا النسختين لم تحدد مدة قصوى للإيقاف.

أما سبب وقف التداول فلم يتغير، فبمجرد أن يتخذ مجلس الإدارة أو الجمعية العامة قرارا بتعديل بيانات الإصدار المسجلة، يتوقف التداول عبر نظام القبول الآلي للأوامر، ليبقى الباب مفتوحا أمام عمليات نقل الملكية فقط. ويعني هذا اختفاء الأسهم من على شاشات التداول، مع استمرار إمكانية تداولها عبر صفقات النقل المسجلة يدويا.

ماذا يقول الخبراء؟ تسهم التعديلات الأخيرة في تقليص الروتين الإداري وتخفيف الأعباء القانونية على الشركات غير المقيدة بشكل كبير، مما يضفي مرونة أكبر على التداول في سوق خارج المقصورة، وفق ما قاله خبير أسواق المال لدى شركة تايكون لتداول الأوراق المالية سامح غريب في تعليقه لإنتربرايز. وتجدر الإشارة إلى أن سوق خارج المقصورة أُسس في الأصل ليكون منصة مؤقتة للتداول، لا من أجل أن تبقى الشركات مقيدة فيه إلى أجل غير مسمى.

💡جرى تداول أسهم 19 شركة في سوق الأوامر خارج المقصورة بالبورصة المصرية أمس، حيث تتطابق طلبات الشراء وعروض البيع على الشاشة تماما كما يحدث مع الأسهم المقيدة؛ ومن بين تلك الشركات حديد عز، وجلوبال تيلكوم القابضة، والاسكندرية لأسمنت بورتلاند. وإلى جانب ذلك، تعمل سوق نقل الملكية، حيث تُسجل عمليات نقل الملكية بعد إتمامها. وتختلف القناتان في الحجم وآلية العمل؛ إذ سجلت سوق الأوامر تداولات بقيمة 3.5 مليون جنيه عبر 428 صفقة، مقارنة بنحو 40.7 مليون جنيه عبر 26 صفقة في سوق نقل الملكية، وفقا لأحدث جلسات البورصة المصرية.