لا تزال أزمة تنسيق خريجي مدارس STEM للمتفوقين في مجال العلوم والتكنولوجيا بلا حلول واضحة برغم المطالبات البرلمانية. وقد سلط برنامج "الصورة مع لميس الحديدي"، الضوء على الأزمة، التي أثارها إلغاء استثناء هؤلاء الطلاب من قواعد التوزيع الجغرافي في تنسيق القبول بالجامعات، الذي ألغى قرار سابق بإعفائهم من هذه القواعد، صدر في 13 يوليو 2026. إذ يحرم هذا التراجع المفاجئ خريجي STEM من كليات القمة بالجامعات الكبرى خارج نطاقهم الجغرافي.
ففي مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي، وصفت فاطمة سيد، إحدى أولياء الأمور القرار بـ "مقصلة التوزيع الجغرافي"، لأنها تخصص لخريجي STEM مقعدا واحدا أو اثنين في كل كلية على مستوى الجمهورية. وتعجبت سيد من أن بعض الطلاب اضطروا لاختيار كليات ليست لها علاقة بتخصصاتهم في هذه المدارس، مثل كليات التمريض، بسبب التنسيق. وقالت: "ابني عامل اختراع يطلع كهربا من الجاذبية الأرضية وكل ما أكلمه يقول هروح به فين أنا أصلا مش ضامن هندسة". (شاهد 7:28 دقيقة)
كما وجهت الحديدي رسالة إلى وزير التعليم العالي، قائلة: "إحنا شغالين على إصلاح التعليم… ماذا بعد؟ خاصة أنا عندي 1900 عقل [من خريجي هذه المدارس] صرفت عليهم، تعبت فيهم واخترتهم على الفرازة، وتعبوا واشتغلوا وجابوا أعلى درجات. ففي النهاية هترميهم بالشكل ده علشان النطاق الجغرافي؟! أنا محتاجة رد من وزارة التعليم العالي لأن القواعد يجب أن تكون مرنة لصالح البلد".
جدير بالذكر أن عددا من النواب طالبوا الحكومة بمراجعة القرار، معربين عن رفضهم تراجع الحكومة عن الاستثناء الممنوح لهؤلاء الطلاب فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، وإعادة النظر في فلسفة التعامل مع خريجي هذه المدارس عند الانتقال إلى المرحلة الجامعية.