🍴 من منا لا يشتاق أحيانا إلى مذاق مطعم ما يذكره بطفولته أو بذكرى بعيدة عزيزة عليه؟ أصبحت القاهرة في الآونة الأخيرة سوقا مشبعة بوجهات الطعام الحديثة المختلفة، ما بين الإيطالي والأمريكي إلى الشامي واللبناني وحتى التايلاندي. ولكن ماذا عن المطاعم الكلاسيكية القديمة التي لا تزال تستقبل روادها في عام 2026؟ هذا الأسبوع، قمنا بزيارة فرع Spectra في مصر الجديدة لنرى كيف حاله بعد كل هذه السنوات.
لفترة طويلة سيطر عدد قليل من المطاعم على الساحة المحلية، وكان سبكترا واحدا منها. ومع ذلك، كان هذا المطعم العالمي الذي حظي بشعبية كبيرة في فرعه بسيتي ستارز أكثر من مجرد مطعم عادي. بالنسبة لأجيال من المصريين، كان المطعم بمثابة طقس أساسي في عطلة نهاية الأسبوع، سواء لخروجات العشاء العائلية بعد زيارة سينما جالاكسي أو لقاءات الأصدقاء في وقت متأخر من الليل أو محطة لتناول الطعام في منتصف جولات التسوق. ومع مرور السنوات، بدأ بريق المطعم في الخفوت، لكنه لا يزال صامدا، إذ تستمر فروعه في تقديم خدماتها للزبائن المخلصين حتى يومنا هذا.
لا تزال قائمة طعام سبكترا حافلة كما كانت دائما، إذ تحتفظ الأطباق الكلاسيكية التي جربناها مرارا وتكرارا بمكانتها مع بعض الإضافات المثيرة للاهتمام على مدار السنوات. ستجدون شوربة البصل الكلاسيكية وطبق مقبلات جامبو كومبو السخي ودجاج الكانتري فرايد الشهير، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأطباق الرئيسية الأخرى وشرائح اللحم والمقبلات والحلويات بما فيها البراونيز بالآيس كريم محبوبة الجماهير. تمتد قائمة الطعام لصفحات يصعب حصرها، وتغطي الخيارات كل شيء تقريبا.
ماذا طلبنا: اخترنا الأطباق التي وقعنا في حبها ذات يوم: كانتري فرايد تشيكن الذي طلبناه مع مكرونة بولونيز وتاكو الدجاج والمشروم المقلي مع صوص الجبن الأزرق. وصلت جميع الأطباق إلى طاولتنا سريعا وهي ساخنة للغاية، وهناك شيء واحد يسعدنا التأكيد عليه، هو أن حجم الوجبات لا يزال كبيرا كما كان قبل 15 عاما، بل ربما أكثر.
ما أعجبنا.. ولم يعجبنا: يتمسك المطعم بوصفاته بإخلاص، فالمذاق والمكونات تقريبا متماثلة لما كانت عليه منذ سنوات، لكن هذا يعد سلاحا ذا حدين: فبينما أشبعت هذه الألفة حنيننا إلى الماضي وأكثر، سرعان ما تجلى لنا أن سبكترا يتخلف عن نظرائه في العصر الحديث. في أفضل حالاته، يبدو طعام سبكترا وكأنه معد ومطهو في المنزل بحب ودفء، ولكنه لا يقدم جديدا يذكر. كانت أطباق الكانتري فرايد والمكرونة هي الأبرز، بينما لم يكن المشروم المقلي طازجا بما يكفي. أما التاكو فكان مخيبا للآمال، إذ جاء طريا ورخوا، ويفتقر إلى النكهة والتوابل.
أين تأكلونه: عبر زيارة فروعه المتنوعة في سائر أنحاء الجمهورية، كما يمكن الطلب أونلاين عبر تطبيق طلبات.
💡 أحببتم مراجعة اليوم؟ يمكنكم الاطلاع على مراجعاتنا الأخرى لمطاعم القاهرة الكلاسيكية في هذه السلسلة: كورتيجيانو وروستري ولو شانتيه.
💵 التكلفة للفرد: 700-800 جنيه
🪑 صالة طعام خارجية: نعم
🍻 مشروبات روحية: لا
🦽 ممرات للكراسي المتحركة: نعم