توصلت وزارة المالية والهيئة المصرية العامة للبترول إلى آلية سداد الضريبة الجديدة على الغاز الطبيعي؛ إذ ستتولى الهيئة سداد الضريبة، وليس موردو الغاز أو المنازل، حسبما صرح به مسؤول حكومي بارز لنشرة إنتربرايز الصباحية.
آلية التطبيق: ستسجل شركات توريد الغاز مبيعاتها للهيئة المصرية العامة للبترول، لتتولى الهيئة بعدها المعاملات الورقية؛ وستصدر الهيئة الفواتير الإلكترونية وتورد الضريبة المستحقة إلى مصلحة الضرائب المصرية خلال 10 أيام من تاريخ استحقاق كل دفعة، وفقا للتعليمات التي تعكف المصلحة على وضع صيغتها النهائية حاليا، بحسب المسؤول. وتُقدر الحصيلة المتوقعة بنحو 40 مليار جنيه، على أن يُسوى المبلغ دوريا مقابل مستحقات دعم المواد البترولية المقدمة من الدولة للهيئة.
خلفية: ألغت الحكومة إعفاء الغاز الطبيعي من ضريبة القيمة المضافة في يونيو الماضي ضمن حزمة تسهيلات ضريبية شاملة، لتخضعه بدلا من ذلك لضريبة جدول مقطوعة بقيمة 20 جنيها لكل ألف قدم مكعبة. ووافق مجلس النواب على الحزمة في وقت لاحق من الشهر ذاته ليدخل ذلك التعديل حيز التنفيذ، إلا أن الآليات المحددة للجهة المسؤولة عن السداد وكيفيته أُرجئت لوقت لاحق. ويشبه هذا الترتيب الآلية التي حُسم بها نزاع مماثل حول النفط الخام في العام الماضي، حينما أدى قرار وزارة المالية بفرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 10% على مبيعات الخام إلى خلاف حول الجهة المنوط بها إصدار الفواتير الإلكترونية؛ لتقرر مصلحة الضرائب في النهاية تولي الهيئة المصرية العامة للبترول توريد الضريبة نيابة عن شركات البترول ومنحها مخالصة، في حين تواصل الشركات إصدار الفواتير الإلكترونية دون تحمل أي أعباء ضريبية إضافية.
ضريبة فيما بين الشركات: تقع مسؤولية سداد الضريبة على الجهة المشترية للغاز وليس المستهلك النهائي، مما يعني عدم حدوث أي تغيير في فواتير غاز المنازل، وفقا للمصدر. وتقتصر هذه الآلية على شركات الغاز المحلية، بخلاف ضريبة القيمة المضافة البالغة 10% التي فُرضت مؤخرا على النفط الخام، والتي تسري على شركات البحث والتنقيب والإنتاج الأجنبية.
أنباء أخرى عن اللائحة التنفيذية لضريبة القيمة المضافة
لا يزال العمل جاريا على إعداد اللائحة التنفيذية لتعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة؛ إذ تواصل لجنة حكومية جهودها لتحديد كيفية تطبيق الضريبة الجديدة على مبيعات وإيجارات العقارات غير السكنية، وفقا للمسؤول. وتتمثل النقطة الرئيسية غير المحسومة فيما إذا كانت الضريبة ستقتصر على المقار الإدارية للكيانات، أم ستشمل أيضا المنافذ والمقرات الخدمية التي تُمارس فيها الأنشطة التجارية والمهنية مباشرة مع العملاء، مثل المحال التجارية والعيادات ومكاتب المحاماة. وتكمن أهمية هذا التمييز في أن وزارة المالية كانت تسعى سابقا إلى قصر ضريبة القيمة المضافة البالغة 14% على المقار ذات الأغراض الإدارية البحتة، مع استبعاد المصانع والمباني التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور من نطاق الضريبة.
وتشير التقديرات الأولية حاليا إلى وصول حصيلة ضريبة القيمة المضافة المتوقعة من المساحات الإدارية إلى 41 مليار جنيه، صعودا من التقديرات السابقة التي بلغت 35 مليار جنيه، بحسب المسؤول.
أيضا — تعكف مصلحة الضرائب على وضع تعليمات لتطبيق الإعفاء الصادر مؤخرا لصالح مستلزمات إنتاج الأجهزة التعويضية، بما يتماشى مع المعاملة الضريبية التي تحظى بها أجهزة غسيل الكلى ومستلزماتها. ويأتي هذا استكمالا للتسهيلات الضريبية الأوسع التي تحظى بها الأجهزة الطبية ضمن تعديلات ضريبة القيمة المضافة، التي خفضت الضريبة التي تخضع لها الأجهزة الطبية المؤهلة إلى 5%، ووسعت نطاق الإعفاءات لبعض المستلزمات والأجهزة التعويضية.