Posted inالأسواق العالمية

ماذا يكشف صعود بيتكوين بنسبة 22% خلال أسبوع عن "الهيمنة المالية"؟

أغلقت عملة البيتكوين تعاملات الجمعة بمكاسب أسبوعية بلغت 22% لتصل قيمتها إلى 76,944 دولار، مسجلة أفضل أداء أسبوعي لها منذ مارس 2024. وحققت عملة الإيثريوم مكاسب بنسبة 8%، كما ارتفعت عملة "إكس آر بي" بنسبة 19%. وقفزت كذلك أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة؛ إذ ارتفع سهم شركة ستراتيجي بنسبة 29%، وكوينبيز بنسبة 25%، وروبن هود بنسبة 13%. وتمثلت الدوافع الفنية وراء هذا الصعود في عملية تغطية مراكز مكشوفة بقيمة 2.7 مليار دولار، إلى جانب الزخم الصادر من البيت الأبيض بشأن قانون الشفافية، غير أن الدوافع الهيكلية تذهب إلى ما هو أعمق من ذلك.

انطلق هذا الصعود يوم الأربعاء، بعد ساعات من إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الوزارة ستزيد عمليات إعادة شراء السندات بمعدل الضعف على الأقل. وانخفضت عوائد السندات، قبل أن تعود إلى الصعود في غضون 48 ساعة، في حين واصلت البيتكوين مكاسبها. ويكمن الجدل هنا في هذا الانفصال التام بين المسارين؛ فقد قفزت أسعار العملات المشفرة بالتزامن مع استئناف موجة بيع السندات السيادية.

المؤسسات تفسر ما حدث: يرى رئيس بحوث الأصول الرقمية لدى شركة فان إيك أن تدخل الخزانة أعاد إشعال المخاوف من "الهيمنة المالية"، وهو موقف تفرض فيه السلطة المالية الشروط النقدية وتستجيب لها السياسة النقدية للبنك المركزي. وقال مات مينا، كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى شركة "21 شيرز"، في تصريحات نقلتها مجلة فورتشن، إن السوق فسر التدخل بأنه "شكل خفي من أشكال التيسير الكمي، وهي خطوة تُضعف الدولار، وفي المقابل تدفع الأصول النادرة التي تُستخدم للتحوط ضد تراجع قيمة العملة، مثل [البيتكوين]، نحو الارتفاع". وجاء تحليل موقع إنفيستنج دوت كوم لبيانات التدفقات أكثر صراحة، مشيرا إلى أن "مضاعفة الخزانة عمليات إعادة شراء أوراقها المالية طويلة الأجل — في الوقت الذي يبلغ فيه العجز السنوي 2.1 تريليون دولار ويقترب فيه إجمالي الدين من 40 تريليون دولار — يراه قطاع كبير من السوق تسييلا للدين تحت شعار إدارة السيولة".

وسجلت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة يوم الخميس أعلى تدفقات يومية لها منذ مايو، وحصدت شركة بلاك روك 83% من إجمالي التدفقات البالغة 606 ملايين دولار. وتمثل هذه الأيام الأربعة المتتالية من التدفقات الصافية أول قفزة استثنائية لتدفقات الأموال في عام 2026، تواكبها انطلاقة صعودية للأسعار. فالنمط الذي غاب منذ الربيع الماضي، ظهر مجددا في الأسبوع الذي فشلت فيه أدوات وزير الخزانة علنا.

ما أهمية ذلك لمنطقتنا؟ نجحت الإمارات في بناء البنية التحتية التنظيمية الأكثر تطورا للعملات المشفرة بين الاقتصادات الكبرى، وذلك عن طريق سلطة تنظيم الأصول الافتراضية (فارا) وسوق أبوظبي العالمي وأطر مركز دبي المالي العالمي. وفي الوقت نفسه، عملت البحرين بقوة على ترسيخ مكانتها ضمن مراكز الأصول الرقمية منذ عام 2019، وذلك عبر البيئة التجريبية التنظيمية لمصرف البحرين المركزي. كما تمتلك السعودية انكشافا على الأنشطة المرتبطة بالعملات المشفرة عبر أدوات صندوق الاستثمارات العامة. وعندما تشير التقارير البحثية المؤسسية إلى أن التحوط ضد مخاطر الاستدامة المالية أصبح فئة أصول قائمة بذاتها، تبرز دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها التكتل الإقليمي الوحيد الذي يملك البنية التنظيمية لتداولها مؤسسيا وعلى نطاق واسع. وعلى الجانب الآخر، تعاملت مصر مع العملات المشفرة بنهج أكثر حذرا، ليقتصر انكشاف المستثمرين المؤسسيين المصريين على الجانب التحليلي، مع تقييد قدرتهم على الانخراط التشغيلي الفعلي.

رأي آخر أكثر صراحة: صرح ديفيد مكارثي من شركة بيسبوك لوكالة بلومبرج بأن "الذهب يحمل المؤشر الحقيقى لاتجاهات الاقتصاد الكلي هذا الأسبوع؛ فقد ارتفع بشكل واضح عقب مضاعفة الخزانة عمليات شراء السندات، دون أي من عمليات الشراء الإجبارية الذي ضخم سعر [البيتكوين]. وإذا كنت تبحث عن موضع تحوط المستثمرين بالفعل ضد مخاطر العملة والتضخم هذا الأسبوع، فالذهب يظهر ذلك بوضوح، على عكس [البيتكوين]". وسجل الذهب أعلى مستوياته منذ مايو في الفترة نفسها. ومن جانبها، صرحت لوسي غازماراريان، المؤسسة والشريكة الإدارية لشركة توكن باي كابيتال، في حديثها مع شبكة "سي إن بي سي" بأن السوق الهابطة للعملات المشفرة قد تحتاج إلى "تصفية أخيرة" قبل تحقيق تعافٍ مستدام.

الخلاصة: ثمة تفسيران: فإما أن المكاسب الأسبوعية البالغة 22% تمثل اللحظة التي بدأت فيها رؤوس الأموال المؤسسية تتعامل مع الأصول الرقمية بوصفها أداة للتحوط ضد مخاطر الاستدامة المالية، أو أن هذه المكاسب ستتلاشى بوصفها مجرد موجة تغطية مراكز مكشوفة تضخمت بفعل الأنباء التنظيمية. وسيكون الاختبار الحقيقي هو خطاب وارش المنتظر في جاكسون هول يوم الجمعة؛ فإذا أشار الفيدرالي إلى الاستجابة لضغوط الخزانة، فسوف يتأكد إطار الهيمنة المالية. أما إذا تصدى وارش للتدخل السياسي، فمن المؤكد أن ذلك سيقضي على الركيزة الهيكلية لهذا الصعود. وبالنسبة للمؤسسات السيادية الخليجية، يدور سؤال التقييم الأهم حول ما إذا كانت الأصول الرقمية تستحق بحلول نهاية العام مكانا في المحافظ الاستثمارية، إلى جانب الذهب وسندات الخزينة طويلة الأجل. وتؤكد بيانات هذا الأسبوع أنها تستحق ذلك بالفعل.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح؛ إذ ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.1%، في حين تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.1%. وأحجم المستثمرون عن اتخاذ قرارات كبرى ترقبا لمزيد من التفاصيل حول العقوبات الأمريكية المرتقبة على إيران، والمزمع الإعلان عنها في وقت لاحق من جلسة التداول. وفي غضون ذلك، هبط مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنسبة 0.2%.

EGX30

55,350

+1.1% (منذ بداية العام: +32.3%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.80 جنيه

بيع 50.94 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.75 جنيه

بيع 50.85 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,079

+1.1% (منذ بداية العام: +5.6%)

سوق أبو ظبي

10,004

-0.7% (منذ بداية العام: +0.1%)

سوق دبي

5,857

+0.3% (منذ بداية العام: -3.2%)

ستاندرد أند بورز 500

7,674

+0.4% (منذ بداية العام: +12.1%)

فوتسي 100

10,817

+0.6% (منذ بداية العام: +8.9%)

يورو ستوكس 50

6,462

+0.6% (منذ بداية العام: +11.5%)

خام برنت

93.70 دولار

-0.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.74 دولار

-1.2%

ذهب

4,672 دولار

-0.2%

بتكوين

77,627 دولار

+0.9% (منذ بداية العام: -11.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,102.41

+0.1% (منذ بداية العام: +11.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.64

-0.2% (منذ بداية العام: -0.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.13

-5.5% (منذ بداية العام: +1.2%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 12.9 مليار جنيه (19% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 32.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: القلعة القابضة (+3.2%)، والمصرية للاتصالات (+3.1%)، وأوراسكوم للتنمية مصر (+3.1%).

🟥 في المنطقة الحمراء: أموك (-1.9%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (-1.1%)، وفالمور القابضة - بالدولار (-1%).