Posted inتكنولوجيا

الحكومة تستهدف استثمارات بقيمة 138.9 مليار جنيه في قطاع الاتصالات.. معظمها من القطاع الخاص

تستهدف وزارة الاتصالات جذب استثمارات خاصة وأجنبية بقيمة 115.4 مليار جنيه في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال العام المالي 2026-2027، لتمثل 83.1% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة للقطاع والبالغة 138.9 مليار جنيه، حسبما ورد في وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. ويأتي هذا التركيز على رؤوس الأموال الخاصة عقب الخفض الحاد للاستثمارات الحكومية الموجهة للقطاع، التي تراجعت إلى 13 مليار جنيه في العام المالي 2025-2026، مقابل 85 مليار جنيه في العام السابق.

استثمارات ضخمة لقطاع واعد: أصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أحد أسرع القطاعات نموا في مصر؛ إذ أسهم بنسبة 6% في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024، بجانب تسجيل معدلات نمو سنوية تتراوح بين 14 و16%، حسبما صرح وزير الاتصالات السابق عمرو طلعت لإنتربرايز العام الماضي.

التعهيد على رأس الصادرات الرقمية: تستهدف الوزارة وصول صادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالي، صعودا من 5.2 مليار دولار في العام المالي 2025-2026، وفق ما قاله مسؤول حكومي لإنتربرايز. وتستهدف الخطة تحقيق 8 مليارات دولار من الصادرات الرقمية بحلول يونيو 2027، و10 مليارات دولار بحلول عام 2030. وتستند هذه المستهدفات إلى الأداء القوي في عام 2025، عندما بلغت الصادرات الرقمية لمصر 7.4 مليار دولار، شملت 5.2 مليار دولار من خدمات التعهيد (وهو رقم معدل مقارنة بالرقم الذي أفادت به نشرتنا سابقا، والذي بلغ 4.8 مليار دولار). كما وقعت مصر 55 مذكرة تفاهم مع شركات محلية ودولية في نوفمبر لتوسيع نشاط التعهيد والصادرات الرقمية، في حين تعمل أكثر من 240 شركة حاليا عبر ما يزيد على 270 مركزا للتعهيد في جميع أنحاء البلاد، بحسب الوثيقة.

الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي يتصدران أولويات المرحلة المقبلة: تسعى الوزارة لجذب استثمارات تصل إلى مليار دولار في مجال تصنيع الإلكترونيات وتوطين صناعة الهواتف المحمولة بحلول عام 2030. وتستهدف أيضا توجيه تمويلات وطنية تتراوح بين 420 و860 مليون دولار لمجال الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير البنية التحتية، ومراكز البيانات، وتنمية المهارات، وإرساء قواعد الحوكمة.

وتستهدف الاستراتيجية جذب أكثر من 150 مليون دولار من رأس المال المغامر في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتأسيس ما يزيد على 250 شركة محلية متخصصة في هذا المجال، فضلا عن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في أكثر من 10% من الشركات بحلول عام 2030. وتتطلب الاستراتيجية أيضا زيادة سعة الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، وتوسيع نطاق تغطية شبكات الجيل الخامس، وتحقيق متوسط سرعة تنزيل يتجاوز 60 ميجابت في الثانية. وتتماشى هذه الأولويات مع النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الحكومة، والتي ترتكز على محاور الحوكمة، والبنية التحتية، والبيانات، والاستثمار، وبناء الكوادر البشرية.

في غضون ذلك، تستعد الحكومة لتسويق مواقع مراكز البيانات والحوسبة السحابية أمام شركات التكنولوجيا العالمية؛ علما بأن مصر كان لديها 14 مركز بيانات فقط بحلول منتصف عام 2025، أي ما يعادل 5.5% من إجمالي مراكز البيانات في المنطقة. وقد خصصت ذراع البنية التحتية الرقمية التابعة لشركة حسن علام 400 مليون دولار بالفعل للمرحلة الأولى من إنشاء مركز بيانات جديد.