📺إلى أي مدى يمكن للضغوط العائلية والمجتمعية أن تدفع الإنسان؟ يقدم الفيلم الوثائقي الدرامي A Child of My Own إجابة تتجاوز حدود التصور. يتتبع الفيلم — من إخراج التشيلية ميت ألبيردي، أول امرأة من بلادها ترشح للأوسكار — قصة امرأة تبدأ بكذبة صغيرة تتطور تدريجيا لتنتهي بجريمة كبرى.
الحبكة: أليخاندرا (آنا سيليستي)، شابة حديثة الزواج تحاول بناء حياة جديدة، لكن الزواج لا يسير كما كانت تأمل. فبعد تعرضها لـ 3 حالات إجهاض متتالية، تتزايد الضغوط من زوجها وعائلته لإنجاب طفل وتدريجيا يتحول كل إجهاض إلى مصدر جديد للوم والضغط. ومع وصولها إلى نقطة لم تعد قادرة فيها على التحمل، تتظاهر أليخاندرا بالحمل وتختطف طفلا حديث الولادة وتدعي أنه طفلها.
قد تلاحظ تشابه أحداث الفيلم إلى حد كبير مع قصة المسلسل الرمضاني حكاية نرجس، الذي عرض في 2026، ما قد يجعل بعض التفاصيل تبدو مألوفة للجمهور المصري.
ما أعجبنا: لا يقدم الفيلم قصة وثائقية تقليدية، بل يمزج بين إعادة التمثيل الدرامي والمقابلات مع الأشخاص المرتبطين بالقضية، إذ يخصص الجزء الأول لإعادة تجسيد زواج أليخاندرا وتجارب الإجهاض والضغوط التي قادتها إلى الجريمة، قبل الانتقال إلى مقابلات مع الشخصيات الحقيقية، فنرى أليخاندرا وشريك حياتها ووالدة الطفل المخطوف، إلى جانب المسؤولين الذين شاركوا في التحقيق بالقضية.
تعتبر أكثر الخيارات الفنية في الفيلم لفتا للانتباه كسر الجدار الرابع، إذ يخرج الممثلون أحيانا من أدوارهم للتحدث مع صناع الفيلم أثناء التصوير. أضاف هذا الأسلوب طبقة أخرى إلى السرد، خصوصا أن إعادة تمثيل أحداث مؤلمة كهذه ليست مهمة سهلة. كما يحسب للفيلم ابتعاده عن المؤثرات الصوتية المبالغ فيها والمشاهد الدرامية المفتعلة، وتركه القصة نفسها تقود التجربة.
رأينا النهائي؟ رغم أن حبكة الفيلم قد تبدو مألوفة للجمهور المصري، ينجح العمل في تقديم معالجة مختلفة للقضية، مدعومة بأداء قوي أضفى بعدا دراميا على السرد الوثائقي. يعرض الفيلم باللغة الإسبانية، مع إتاحة الدبلجة الإنجليزية.
أين تشاهدونه: عبر نتفليكس، (شاهد التريلر، 2:14 دقيقة).