Posted inطاقة

الحكومة تبحث مع روساتوم إضافة وحدات جديدة لمحطة الضبعة النووية

تتجه الحكومة لإضافة وحدتين جديدتين على الأقل لمحطة الضبعة النووية، مع احتمالية رفع العدد إلى أربع وحدات إضافية، وفق ما كشف عنه وزير الكهرباء محمود عصمت في مداخلة هاتفية مع برنامج "على مسؤوليتي" (شاهد 2:59 دقيقة). وستناقش الحكومة التوسعات المقترحة مع شركة روساتوم الروسية المملوكة للدولة للبدء بالوحدتين الأولتين، لكن لم يعلن بعد عن قرار الاستثمار النهائي، أو التكلفة، أو الجدول الزمني.

وقال ممثلو شركة روساتوم لإنتربرايز: "مستعدون لتوسيع تعاوننا وتقديم بعض من أكثر الحلول موثوقية وآمنا في مجال الطاقة النووية عالميا إلى مصر، بما يسهم في تعزيز دور البلاد كمركز إقليمي للطاقة النووية السلمية". وأضافوا: "من المهم التأكيد على أننا لا نبني مجرد محطة طاقة نووية فحسب؛ بل نساعد أيضا في إرساء وتطوير صناعة نووية وطنية حديثة في البلد الشريك".

ماذا قد يعني ذلك؟ ستوفر المفاعلات النووية الأربعة من طراز "VVER-1200" الجاري إنشاؤها حاليا قدرة تبلغ 1.2 جيجاوات لكل منها، لتصل القدرة الإجمالية للمحطة إلى 4.8 جيجاوات. وإذا أُضيف مفاعلان آخران بالقدرة ذاتها، فقد ترتفع القدرة الإجمالية إلى 7.2 جيجاوات، بينما قد يؤدي إضافة أربعة مفاعلات إلى رفع قدرة المحطة إلى 9.6 جيجاوات، رغم أن الطرازات والطاقة الإنتاجية للمفاعلات المزمع إضافتها لم تحدد رسميا بعد.

المشروع الحالي: تنشئ شركة روساتوم المفاعلات الأربعة الحالية ضمن المحطة التي تقدر تكلفتها بنحو 28.75 مليار دولار، يمول 85% منها عبر قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار، في حين تمول مصر النسبة المتبقية. ومن المتوقع بدء تشغيل الوحدة الأولى في المحطة بحلول نهاية عام 2028، على أن تعمل المحطة بالكامل بحلول عام 2030.

حسابات الوقود حاضرة: أوضح عصمت أن المحطة البالغة قدرتها 4.8 جيجاوات ستوفر نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، مما يقلل من حجم الوقود المستخدم في توليد الكهرباء، وهو ما يعادل نحو 19% من إنتاج مصر من الغاز لعام 2025 (البالغ 42 مليار متر مكعب).

لكن.. هل من محاذير؟

توسعات تظللها الشكوك. فبعد أيام من إعلان وزير الكهرباء، أوردت صحيفة بوليتيكو مزاعم حول وجود عيوب إنشائية، وانتهاكات لقواعد السلامة، وقصور في إدارة المشروع النووي، استنادا إلى وثائق سربها مسؤول استخباراتي. وشملت هذه الوثائق ما وصفته بوليتيكو برسالة سرية أرسلتها هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء إلى روساتوم في يونيو، إضافة إلى أربع وثائق داخلية تابعة للشركة الروسية. ولم يتسن لنا مراجعة هذه الوثائق أو التحقق من صحتها بشكل مستقل.

تفنيد رسمي: رفضت روساتوم وهيئة المحطات النووية ما جاء في التقرير. وأكدت الشركة الروسية لصحيفة بوليتيكو أنها تطبق أعلى معايير السلامة النووية خلال الأعمال الإنشائية للمشروع، مستشهدة بنظام إدارة الجودة الخاص بها والرقابة المشتركة من السلطات المصرية والروسية، فضلا عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. من جهتها، اعتبرت الهيئة المصرية أن تقرير بوليتيكو قدم صورة "غير دقيقة وغير متوازنة" عن واقع المشروع من خلال اجتزاء الملاحظات الفنية من سياقها الهندسي والرقابي الصحيح وتوظيفها في سردية مغايرة، مؤكدة أنه "لا تُعتمد أو تُستلم أي مرحلة إنشائية، إلا بعد إتمام المعالجة الفنية المعتمدة واختبارها هيدروليكيا وهيكليا"، وفق بيان الهيئة.

تطورات أعمال البناء: رُكب وعاء ضغط المفاعل، وهو الهيكل المعدني الداعم لمصيدة قلب المفاعل، في الوحدة الثانية خلال يوليو الماضي، بعد أن أُنجزت الخطوة نفسها في الوحدة الأولى خلال نوفمبر من العام الماضي.