Posted inعلى الرادار

الرقابة المالية تخفف قواعد تحول شركات التطوير العقاري إلى صناديق استثمار عقاري

خففت الهيئة العامة للرقابة المالية أحد متطلبات حقوق الملكية التي يجب على شركات الاستثمار والتطوير العقاري استيفاؤها للتحول إلى مزاولة نشاط صناديق الاستثمار العقاري، وفق ما أعلنه رئيس الهيئة إسلام عزام في بيان صحفي.

ما الجديد؟ ينص الشرط المعدل الآن على ألا يقل صافي حقوق ملكية الشركة عن 500 مليون جنيه وفقا لآخر قوائم مالية معتمدة، بدلا من الشرط السابق الذي كان ينص على ألا يقل صافي حقوق الملكية عن 40% من إجمالي الأصول والاستثمارات، وهو ما قال عزام إنه لم يكن يتناسب مع طبيعة عمل المطورين العقاريين على أرض الواقع، بالنظر إلى أن قدرا كبيرا من التزاماتهم يتمثل في التزامات تسليم مرتبطة بدفعات مقدمة من العملاء وليس ديونا صريحة.

وفي المقابل، أضافت الهيئة شرطا جديدا يضع سقفا لمستويات القروض يعادل الحد الأقصى لنسبة الاقتراض المسموح بها لصناديق الاستثمار العقاري بموجب اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، والذي يبلغ حاليا 60% من صافي قيمة أصول الصندوق وفقا للمادة 160 من اللائحة، مع احتفاظ مجلس إدارة الهيئة بحق تعديل هذا الحد الأقصى. وظل الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع دون تغيير عند 5 ملايين جنيه. ومن المقرر نشر القرار في الجريدة الرسمية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة خلال الأيام المقبلة.

ويأتي هذا التعديل في وقت يشهد فيه قطاع صناديق الاستثمار العقاري في مصر نموا سريعا انطلاقا من قاعدة محدودة. ويوجد حاليا 6 صناديق استثمار عقاري يبلغ إجمالي صافي أصولها نحو 12.6 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام 2026، ارتفاعا من 9 مليارات جنيه في الربع السابق له، مع ارتفاع متوسط العوائد من 2.9% إلى 3.5% خلال الفترة ذاتها، وفق ما كشفه مسؤول بالهيئة لإنتربرايز.

السياق: شكلت الصناديق العقارية 2.68% فقط من إجمالي صناديق الاستثمار في مصر البالغ عددها 224 صندوقا حتى شهر يونيو الماضي، في حين يستعد بنك مصر منفردا لتأسيس صندوق بقيمة 3 مليارات جنيه، وهو ما سيعادل بمفرده قرابة ربع إجمالي الأصول الحالية للقطاع بأكمله. وأضاف المسؤول لإنتربرايز أن الهيئة تدرس حاليا أكثر من 20 طلبا لتأسيس صناديق استثمار عقاري جديدة، علاوة على 23 طلبا قيد المراجعة كنا قد أشرنا إليها في وقت سابق من هذا الشهر، مما يشير إلى أن قائمة الطلبات تواصل نموها حتى مع احتمال تحول بعض هذه الطلبات إلى صناديق قائمة بالفعل قريبا.

ضيافة بعبق تاريخي

تخضع ثلاثة من أعرق فنادق القاهرة لعمليات تطوير وتجديد شاملة باستثمارات إجمالية تبلغ 330 مليون دولار، وفق وثيقة حكومية. إذ تستثمر مجموعة الشريف القابضة السعودية 192 مليون دولار لتحديث وتطوير فندق شبرد العريق الواقع في حي جاردن سيتي وإعادة افتتاحه تحت العلامة التجارية ماندارين أورينتال، والذي سيضم نحو 316 غرفة وجناحا فاخرا عند الانتهاء من تطويره. وبلغت نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية حاليا 37%، مع تحديد موعد مبدئي لإعادة الافتتاح في يوليو 2027. وفي غضون ذلك، تضخ الشركة القابضة للسياحة والفنادق (إيجوث) المملوكة للدولة 106 ملايين دولار من مواردها الذاتية لإحياء فندق كونتيننتال التاريخي في وسط البلد. وبلغت نسبة تنفيذ المشروع 10%، ومن المستهدف افتتاحه في أغسطس 2029، ليشهد أول ظهور للعلامة التجارية "تاج" التابعة لشركة الفنادق الهندية "آي إتش سي إل" المتخصصة في إدارة الفنادق الفاخرة في السوق المصرية.

أما الفندق الثالث فهو النيل ريتز كارلتون الواقع في ميدان التحرير، والذي سيخضع لعملية تطوير بتكلفة 32 مليون دولار تمولها شركة مصر للفنادق المالكة له والمدرجة في البورصة المصرية من مواردها الذاتية. وسيواصل الفندق الفاخر عمله بكامل طاقته خلال أعمال التجديد، التي بلغت نسبة إنجازها 13% ومن المقرر أن تنتهي في ديسمبر 2028. إلا أن الرقم الوارد في الوثيقة الحكومية يتضارب مع ما ورد في الإفصاح الصادر عن شركة مصر للفنادق في يونيو الماضي، والذي أعلنت فيه تخصيص 3 مليارات جنيه (نحو 62 مليون دولار) لتقليص الجدول الزمني لأعمال التطوير إلى 12 شهرا فقط. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان انخفاض الميزانية وتمديد الجدول الزمني في الوثيقة الحكومية يعكس تقليصا في نطاق الأعمال، أم فجوة ناجمة عن فروق سعر الصرف، أم اعتماد هيكل لتقسيم الميزانية على مراحل.

توسعات خارج الوجهات التقليدية: تبحث الشركة القابضة للسياحة والفنادق أيضا استثمار 20 مليون دولار من مواردها الذاتية لإنشاء وتطوير فنادق صغيرة في مختلف أنحاء البلاد، على أن تكتمل هذه المشروعات بنهاية عام 2028. ولم تحو الوثيقة أي تفاصيل حول مواقع الفنادق المخطط تطويرها أو عددها.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح:

  • عينت شركة عاليا إنفستمنت جلوبال (إيه آي جي) الشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية (سي إس سي إي سي) مقاولا رئيسيا لمشروع "إيه آي تاور" بمنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الجديدة، لتبدأ بذلك مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروع. ولم يُكشف عن قيمة العقد. (بيان)