تخطط شركة سيرا للتعليم لاستثمار ملياري جنيه خلال العامين المقبلين، في إطار سعيها للتحول من مشغل للمدارس والجامعات إلى منصة متكاملة، تغطي قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتدريب المهني المرتبط بالتوظيف، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي للشركة محمد القلا خلال مؤتمر صحفي للشركة حضرته إنتربرايز يوم الاثنين.
خطة أسواق المال: تستعد شركة المصريين لخدمات الرعاية الصحية، الشقيقة لسيرا للتعليم والمطورة لمشروع كابيتال ميد، لطرح حصة من أسهمها في البورصة المصرية خلال الربع الأخير من العام الجاري. ويعد هذا التأجيل الثاني للطرح بعد أن أشرنا في وقت سابق إلى احتمال تنفيذه في الربع الثاني من 2026، ثم الربع الثالث. وسيوفر الطرح المخطط له السيولة اللازمة لإضافة 150 سريرا إلى السعة التشغيلية المبدئية للمدينة الطبية الواقعة على طريق السويس، والبالغة 250 سريرا. ويتمثل الهدف طويل الأجل في الوصول إلى ما يتراوح بين 4500 و5000 سرير خلال 10 سنوات، وتحويل الشركة إلى أكبر مشغل لكيانات التعليم الطبي في المنطقة بحلول عام 2035. ولتمويل المدينة الطبية، أتمت شركة المصريين العام الماضي طرح أول إصدار لصكوك مشاركة مرتبطة بالاستدامة في مصر، وجمعت من خلاله 2.4 مليار جنيه من تحالف مصرفي.
توسعات سيرا تمتد إلى أسواق جديدة: قال القلا إن سيرا للتعليم تتوسع في مجالي التعليم الزراعي والفندقي من خلال عقد شراكات دولية، في الوقت الذي تعزز فيه حضورها في الولايات المتحدة وألمانيا. وأشار إلى الاستحواذ على حصة قدرها 25% من أكاديمية فالكون التي يقع مقرها في واشنطن، وأن سيرا للتعليم تدرس زيادة حصتها في الوقت الحالي. كما افتتحت جامعة ساكسوني مصر أول مركز لها في ألمانيا، لربط الطلاب المصريين بسوق العمل الألماني وتوفير فرص تدريبية لهم.
زيادة أعداد الطلاب هي الحل لضمان الأسعار الميسورة: تعتمد الشركة على قاعدة طلابية أكبر لامتصاص آثار التضخم وارتفاع تكاليف البناء، لتجنب رفع الأسعار على نحو يقصي الطبقة المتوسطة التي تمثل الشريحة الأساسية لعملائها، بحسب القلا. وأتاح هذا النهج لشركة سيرا للتعليم وضع حد أقصى للزيادات السنوية في المصروفات الدراسية لا يتجاوز 16% خلال السنوات الست الماضية. وأضاف القلا أن سيرا للتعليم تستهدف الوصول إلى 80 ألف طالب بحلول سبتمبر 2026، كما تخطط لتجاوز 100 ألف طالب مستقبلا.
جامعتان جديدتان في الطريق: توقع القلا أن تفتتح سيرا للتعليم جامعتها في دمياط خلال سبتمبر 2027، تليها جامعة سينيكا الكندية في مدينة بدر خلال سبتمبر 2028. وأضاف أن جامعة سينيكا ستتخصص في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وتستند هذه المشروعات إلى استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه ضختها سيرا على مدار العامين الماضيين، بحسب القلا.
مخصصات للتعليم التطبيقي: لدعم التعليم التكنولوجي، سترصد سيرا 150 مليون جنيه حتى عام 2030 دون احتساب تكاليف الأراضي، وفق ما كشفه القلا، موضحا أن الخطة تشمل افتتاح أولى مدارس سيرا للتكنولوجيا الزراعية، وعقد شراكة مع مجموعة الضيافة العالمية أكور لتشغيل فندق تعليمي تابع للجامعة لخدمة المتدربين في قطاع السياحة.
كما تتفاوض إحدى الشركات التابعة لسيرا مع تحالف مصرفي للحصول على تسهيل ائتماني بقيمة مليار جنيه، لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، حسبما أوضحت الشركة في إفصاح للبورصة (بي دي إف).