Posted inصناعة

الحكومة تدرس فرض رسوم جمركية بنسبة 5% على السيارات الكهربائية المستوردة لدعم التجميع المحلي

تدرس الحكومة فرض رسوم جمركية بنسبة 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل لأول مرة، في محاولة لحماية سوق التجميع المحلي. ولا تزال وزارات المالية والاستثمار والصناعة تُقيّم المقترح قبل رفعه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار النهائي قبل نهاية العام الحالي.

السبب: تحظى السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل في الوقت الحالي بإعفاء تام من الجمارك، إذ تخضع فقط لضريبة القيمة المضافة المعتادة البالغة 14%، بينما تفرض السلطات رسوما جمركية بنسبة 2% على مكونات الإنتاج والآلات المستوردة الخاصة بالشركات التي تؤسس خطوط تصنيع محلية. وهذه الإشكالية الجمركية تشكل عائقا أمام عمليات التجميع المحلي، إذ تجعل تكلفة السيارات المستوردة تامة الصنع أقل من النفقات الرأسمالية للتصنيع المحلي. وهو ما دفع بالفعل ثلاث شركات تصنيع سيارات إلى التقدم بطلب لوزارة الصناعة لإعادة النظر في المنظومة الجمركية، بينما تنتهي تلك الشركات من وضع خططها لإنشاء خطوط تصنيع السيارات الكهربائية محليا.

تذكر: تعرض ذلك الإعفاء الجمركي لانتقادات منذ فترة. وكان مسؤولون حكوميون قد صرحوا لنشرة إنتربرايز في ديسمبر الماضي بأن الحكومة تدرس إلغاء الإعفاء الجمركي على السيارات الكهربائية المستوردة لدعم التجميع المحلي. وفي يونيو، كشفت مصادر حكومية لإنتربرايز أن التعديلات الجمركية المرتقبة ستخضع مستلزمات الإنتاج لشرائح جمركية تتراوح بين 2% و5%، مع رفع الرسوم على بعض السلع تامة الصنع إلى نحو 60%، وأن هذه التعديلات ستشمل قطاع السيارات الكهربائية. وهذه النسبة المقترحة حاليا البالغة 5% تحدد أخيرا الرسوم التي قد تُفرض على السيارات الكهربائية المستوردة ضمن هذه المراجعة الشاملة.

في غضون ذلك، يكتسب قطاع التجميع المحلي للسيارات الكهربائية زخما كبيرا. فمن المقرر بدء الإنتاج المحلي لسيارات "روكس إي إس آي" الصينية بحلول منتصف عام 2027، عبر مشروع مشترك بين شركة روكس جلوبال الصينية لتصنيع السيارات الكهربائية الفارهة وشركة عز العرب السويدي للاستثمارات. كما تستعد شركة المنصور للسيارات لتأسيس خط تجميع للسيارات الكهربائية بالتعاون مع علامة "إم جي" التابعة لشركة سايك، فضلا عن طرح سيارة "سبارك إي يو في" من جنرال موتورز لتعزيز الإقبال على السيارات الكهربائية. وفي الوقت نفسه، تؤسس شركة راية أوتو مصنعا للسيارات الكهربائية بقيمة 50 مليون دولار بدعم من شركة صينية، وتستثمر مجموعة الأمل 20 مليون دولار في تجميع طرازات هجينة وكهربائية من علامة فورثينج التابعة لشركة دونج فينج الصينية، بينما تستثمر شركة جايد لتكنولوجيا السيارات 63.9 مليون دولار لإنشاء مجمع متعدد المراحل لإنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

إعفاءات ضريبية محتملة لقطاع الطاقة الشمسية

يدرس مجلس الشيوخ تعديلات تشريعية لإعفاء مكونات ومستلزمات الطاقة الشمسية المستوردة مؤقتا من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة وغيرها من الرسوم الإدارية، وفق ما أوردته جريدة المال عن أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ. وسيكون هذا الإعفاء مؤقتا لحين بناء قاعدة تصنيع محلية أوسع في مصر، وهي عملية يتوقع كمال أن تستغرق 3-5 سنوات. وتهدف اللجنة إلى طرح مسودة هذا القانون الذي يحظى بأولوية كبيرة قبل نهاية العام.

أهمية الخطوة: تطالب كيانات قطاع الطاقة الشمسية بحوافز مماثلة منذ فترة، إذ دعت مبادرة شمس مصر التي طرحتها جمعية تنمية الطاقة المستدامة (سيدا) إلى إعفاء المكونات المستوردة وعقود الهندسة والتوريد والإنشاء من الجمارك وضريبة القيمة المضافة لمدة خمس سنوات. وتؤكد شركات تركيب أنظمة الطاقة الشمسية أن الأعباء المالية الحالية تحد من الجدوى الاقتصادية للمشروعات التجارية الصغيرة والمتوسطة، مشيرة في هذا الصدد إلى الرسوم الجمركية البالغة 2% على الألواح، والبالغة 5% على مستلزمات التصنيع، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة القياسية البالغة 14% التي تسددها الشركات مقدما.

تعد هذه الأنباء إيجابية، إلا أن التيسيرات المقترحة ستكون بمثابة حل مؤقت لحين تنفيذ توسع ضخم في قدرات التصنيع المحلي. وكانت شركة إليت سولار الصينية قد افتتحت مصنعين في السخنة خلال يناير الماضي بطاقة إنتاجية تبلغ 2 جيجاوات سنويا من خلايا الطاقة الشمسية، و3 جيجاوات من الألواح الشمسية والمكونات، مع وجود عدة مشروعات أخرى قيد التطوير. وتضم المشروعات المرتقبة أيضا مجمعا صناعيا يحمل اسم أتوم سولار مصر لإنتاج الخلايا الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بقيمة 220 مليون دولار، ومجمعا صناعيا متكاملا لشركة صن ريف سولار بقيمة 200 مليون دولار، فضلا عن شراكات لمجموعة كيميت بقيمة 500 مليون دولار، لإنشاء مجمع صناعي بقدرة 5 جيجاوات لإنتاج الخلايا الشمسية، ومصنع لإنتاج محولات التيار. وأشرنا مؤخرا إلى أن الحكومة تدرس إنشاء مصنع متكامل لتصنيع ألواح الطاقة الشمسية في الزعفرانة بتكلفة مليار دولار، ليدير سلسلة القيمة بالكامل، بدءا من توفير خام الكوارتز محليا ووصولا إلى إنتاج الألواح.