Posted inفي دور العرض

Spider-Man: Brand New Day: أزمة سبايدر مان بين الوحدة والاغتراب

🎥 قد يتساءل عشاق مارفل في أم الدنيا: ما الأصعب من تجنب حرق أحداث فيلم سبايدر مان الجديد؟ الإجابة ببساطة هي الحصول على تذكرة لمشاهدته. اكتظت دور العرض بروادها المخلصين، ونفدت تذاكر الحفلات خلال دقائق من طرحها، واضطر كثيرون إلى القبول بمقاعد الصفوف الأمامية، والهدف واحد: الاستمتاع بأحدث أجزاء سلسلة مارفل Spider-Man: Brand New Day، فهل استحق الفيلم في النهاية كل ذلك العناء؟

القصة: تبدأ الأحداث من حيث انتهى الجزء السابق No Way Home، إذ يجد بيتر باركر (توم هولاند) نفسه في عالم يبدو فيه وحيدا ومشتتا أكثر من أي وقت مضى، مضطرا لخوض مواجهات مع شرير جديد ينجح دائما في الإفلات من قبضته، في الوقت الذي تطرأ فيه تغيرات غريبة على حواسه العنكبوتية. يجبر بيتر على مواجهة هويته وتحمل المسؤوليات التي تفرضها عليه قواه الخارقة وتقبل واقع كونه بطلا بمفرده.

ما أعجبنا: يحمل هذا الجزء عمقا أكبر مقارنة بالأفلام السابقة، إذ يستبدل طيش المراهقة بقصة تغلب عليها الدوافع العاطفية ونضج الشخصيات. وقد تألق هولاند في الدور كعادته، حيث نجح في إيصال مشاعر الغربة والارتباك والعزلة التي تحيط بالبطل الخارق، مقدما ما يمكن اعتباره أنضج أداء له حتى الآن. من ناحية الصورة، يبدو الفيلم مبهرا، إذ نقلت تقنيات السينماتوجرافي العديد من المشاهد إلى مستوى استثنائي، في حين جاءت الموسيقى التصويرية جذابة خليقة بالإشادة الخاصة.

ما لم يعجبنا: رغم التركيز الكبير على رحلة بيتر العاطفية، يتجاهل الفيلم أحيانا شخصيات مهمة. فقد جاءت مساحة ظهور إم جيه (زيندايا) ونيد (جيكوب باتالون) أقل مما كنا نأمله، وجاءت المواجهات بين بيتر وبانيشر (جون بيرنثال) مرتبكة، لتبدو وكأنها تجاوزت تطورات مهمة غاب عرضها على الشاشة. من جهة أخرى، لم تأخذ شخصية الشرير حقها من الاستكشاف، إذ احتاجت دوافعه وقدراته وطموحاته مزيدا من الوقت لتبدو أكثر وضوحا ومنطقية.

مال الفيلم كذلك إلى ترك المشاهدين أمام تساؤلات تفوق الإجابات المتاحة، فرغم أن قليلا من الغموض لا يضر، إلا أن هناك لحظات كانت تتطلب مزيدا من السياق لتتضح الصورة. وفي ظل الترقب الكبير الذي سبق طرح الفيلم، جاءت بعض أجزاء القصة مقيدة، لتقدم تجربة ربما لم تلب أحيانا سقف التوقعات.

رأينا النهائي: قد لا يصل هذا الجزء إلى المستويات الاستثنائية التي حققها سابقه، لكن المقارنة بينهما ليست عادلة تماما، إذ يمثل الفيلم جسرا نحو الفصل التالي من السلسلة، والذي يبنى على تطور الشخصيات بدلا من التركيز على العوالم المتعددة. وبفضل الأداء الاستثنائي الذي قدمه هولاند — الذي يواصل إثبات أنه قد خلق ليرتدي قناع سبايدر مان — يصبح هذا الفيلم عملا يستحق المشاهدة.

💡 وكما هو الحال في أفلام مارفل، لا تتسرعوا في مغادرة القاعة حتى لا يفوتكم مشهد ما بعد تتر النهاية.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90 وسينما زاوية. (شاهد التريلر، 2:40 دقيقة)