Posted inطاقة

مصر تسرع وتيرة توسعة شبكتها لنقل المنتجات البترولية باستثمارات 128 مليون دولار لتشغيلها في 2027

تسرع مصر وتيرة تنفيذ حزمة من مشروعات البنية التحتية اللوجستية في قطاع النفط والغاز بقيمة 128 مليون دولار، تستهدف إنشاء 6 خطوط أنابيب تمتد بطول 317 كيلومترا، بهدف نقل النفط الخام والمنتجات البترولية بين مناطق الإنتاج المحلية والمصافي ومحطات التصدير في جميع أنحاء البلاد، وفق ما قاله مسؤول حكومي لم تُكشف هويته. ومن المقرر بدء تشغيل الشبكة بالكامل بحلول أوائل عام 2027.

الحلقة المفقودة على ساحل المتوسط: يتمثل الجزء الأكبر من هذه الحزمة في خط أنابيب بتكلفة 52 مليون دولار يمتد بطول 135 كيلومترا ليربط بين مصفاة ميدور في الإسكندرية وميناء الحمراء البترولي في العلمين، والمقرر إنجاز أعمال توسعته في نوفمبر المقبل. وكما أشارت إنتربرايز في مايو الماضي، يمثل هذا الخط الحلقة المفقودة على ساحل البحر المتوسط؛ إذ يكمل مسارا مزدوجا يتيح لمصر استيراد النفط الخام، وتكريره محليا في مصفاة ميدور، ثم ضخ المنتجات النهائية ذات القيمة الأعلى مجددا إلى ميناء الحمراء لإعادة تصديرها.

وتشمل خطوط الأنابيب الأخرى:

  • خط أنابيب بتكلفة 21 مليون دولار وبطول 52 كيلومترا يمتد من خورشيد (شرق الإسكندرية) إلى دمنهور، ويبدأ تشغيله هذا الشهر.
  • المرحلة الأولى من خط التبين - أسيوط، التي تمتد بطول 75 كيلومترا، ومن المقرر بدء تشغيلها بحلول نهاية العام بتكلفة 13 مليون دولار.
  • خط بطول 16 كيلومترا لخدمة شركة أسيوط لتكرير البترول بتكلفة 31 مليون دولار، ويبدأ تشغيله في ديسمبر المقبل.
  • خطان أصغر لنقل المازوت في محيط القاهرة: أحدهما يمتد من مسطرد إلى غرب شبرا بطول 20 كيلومترا وبتكلفة 6 ملايين دولار والمقرر تشغيله في أوائل عام 2027، والآخر لتعديل مسار خط يمتد بطول 19 كيلومترا بين مسطرد والتبين بتكلفة 4.2 مليون دولار.

الصورة الأكبر: تشهد صادرات مصر البترولية طفرة كبيرة. ففي النصف الأول من 2026 وحده، صدرت البلاد 2.3 مليون طن من المنتجات البترولية، لتحقق بذلك إيرادات بلغت 2.3 مليار دولار، وهوما يعادل إجمالي حجم صادراتها لعام 2025 بأكمله، ولكن في غضون ستة أشهر فقط. وتتوقع الحكومة تصدير كميات أكبر تبلغ 2.5 مليون طن في النصف الثاني من العام.

المصافي تعمل بوتيرة غير مسبوقة: تأتي هذه الطفرة نتيجة تشغيل المصافي المحلية حاليا بطاقة 80%، مقارنة بنحو 60% في السابق، وهو ما جاء بدعم من زيادة إمدادات النفط الخام، ووصول الإنتاج المحلي من الخام إلى أعلى مستوى له في عامين. وتتزامن هذه التوسعات في شبكة خطوط الأنابيب مع برنامج حكومي أشمل بقيمة 4.5 مليار دولار يهدف إلى تحديث المصافي الحالية، وزيادة الإنتاج المحلي من الوقود، وتقليص فاتورة استيراد البلاد.

ومن أخبار الطاقة أيضا

تسعى شركة شل والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) إلى بدء تشغيل حقل خوفو للغاز في المياه العميقة بالبحر المتوسط خلال النصف الثاني من عام 2027 بإنتاج مبدئي يبلغ 45 مليون قدم مكعب يوميا، وفق ما قاله مسؤول حكومي لم تُكشف هويته.

نبذة عن الحقل: يقع هذا في منطقة امتياز شمال شرق العامرية بالبحر المتوسط، وسيتجاوز دورة التطوير الطويلة عبر ربطه مباشرة بمرافق الإنتاج الحالية في غرب البرلس بحلول نهاية عام 2027. وتتولى شركة رشيد للبترول (راشبتكو) تنفيذ أعمال التطوير نيابة عن الشركاء. كما تقود شل العمليات في منطقة الامتياز بحصة تبلغ 60%، في حين تمتلك الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) نسبة الـ 40% المتبقية.

تخفيض التقديرات: تُقدر احتياطيات حقل خوفو حاليا بأقل من 0.5 تريليون قدم مكعب، وهو مستوى أقل بكثير من التقديرات الأولية المعلنة في مايو 2024؛ فحينها كان يُعتقد أن الحقل ونظيره "غرب مينا" يحتويان معا على احتياطيات تبلغ تريليوني قدم مكعب. وفي الوقت نفسه، جاءت التقديرات الأولية لحقل غرب مينا عند 245 مليار قدم مكعب فقط (0.245 تريليون قدم مكعب)، ما يعني أن الحقلين يحتويان على أقل من 0.75 تريليون قدم مكعب.

غرب مينا لا يزال الأهم: تتوقع شل بدء تشغيل حقل غرب مينا بحلول نهاية عام 2026، ليضيف نحو 160 مليون قدم مكعب يوميا إلى إنتاج البلاد.