Posted inبودكاست

Engagement Party: أحاديث صحفية بعيدا عن الأخبار العاجلة

👂من قال إن الصحفي الجيد لا يعرف المزاح؟ لأكثر من عقد، اعتاد الجمهور متابعة أودي كورنيش وأري شابيرو وهما يقدمان أكثر النشرات الإخبارية جدية في الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية. لكن بعيدا عن غرف الأخبار الرسمية، جمعتهما صداقة طويلة وأحاديث ممتدة عن موضوعات تدور حول ما يملأ هواتفنا وحساباتنا على مواقع التواصل. من تلك الصداقة، ولد بودكاست Engagement Party، ليحاول الإجابة عن سؤال بسيط: عم يتحدث الصحفيون عندما يتوقفون عن تغطية الأخبار؟

نظرة عامة: أطلقت شبكة سي إن إن البودكاست في مايو الماضي، بعد انتقال شابيرو إلى الشبكة ليجمعه مجددا بكورنيش، لكن هذه المرة بعيدا عن السياسة والأخبار العاجلة. تتنقل حلقات البرنامج بين مناقشة الأفلام والعروض التلفزيونية والتكنولوجيا والظواهر الاجتماعية، في حوار أقرب إلى دردشة بين صديقين منه إلى برنامج حواري تقليدي. كما يمنح تنوع خلفيتيهما الحوار بعدا إضافيا، إذ تميل كورنيش إلى قراءة الأحداث من منظور اجتماعي وثقافي، بينما ينظر إليها شابيرو بوصفها قصصا عن طبيعة البشر وماهية تفكيرهم.

في أحدث الحلقات التي استمعنا إليها، يطرح الثنائي من سؤال يبدو بسيطا: هل تستطيع نظارات ميتا الذكية أن تتحول إلى منتج جماهيري؟ لا يتوقف الحوار عند المنتج في حد ذاته، إنما يناقش مفاهيم الثقة في شركات التكنولوجيا، وما إذا كانت حملة إعلانية تتصدرها كايلي جينر قادرة على تغيير الصورة الذهنية لشركة فقد كثيرون ثقتهم بها، وهل أصبح نجاح المنتجات التقنية تعتمد على الموضة بقدر اعتمادها على الابتكار.

قبل أن ينتقل الحديث إلى ما يعرف بنظرية المطار الرائجة على تيك توك، التي تشجع المسافرين على الوصول قبل موعد الرحلة بوقت قصير جدا. ما يبدأ كنقاش عادي حول تريند على الإنترنت، تحول تدريجيا إلى حديث عن علاقتنا بالمخاطرة، وكيف تدفعنا وسائل التواصل أحيانا إلى إعادة تعريف ما نعتبره سلوكا طبيعيا، واختبار حدود الثقة والاندفاع في حياتنا اليومية.

ما أعجبنا؟ تكمن قوة البرنامج في أسلوبه أكثر من موضوعاته، إذ لا تبدو الحلقة وكأنها تلاحق الأحداث، إنما تحاول فهم أسباب إنتشار التوجه الرائج وما يكشفه عن المجتمع. كما تساعد الكيمياء الواضحة بين كورنيش وشابيرو على جعل النقاش عفويا، بينما تضفي خبرتهما الصحفية عمقا يمنع الحوار، ما يشعرك بأنك جزء من النقاش، لا مستمع إلى محاضرة.

رأينا النهائي؟ هناك الكثير من البرامج التي تناقش الثقافة الشعبية، لكن القليل منها ينجح في الموازنة بين التحليل الذكي وسهولة الطرح. ما يميز هذا البودكاست هو تفكيكه للأسباب التي تجعل بعض الظواهر تنتشر وتختفي، بينما تترك أخرى أثرا طويلا في المجتمع.

أين تستمعون إليه: أبل بودكاستس | سبوتيفاي | أنغامي.

العلامات: