سلطت البرامج الحوارية الليلة الماضية الضوء على التحركات التي تشهدها أروقة مجلس الشيوخ لتفعيل حق الأداء العلني، وهي عائدات مالية تُصرف مقابل إعادة بث الأعمال الفنية، لتعويض الممثلين والمبدعين المصريين، والتي أثارت جدلا واسعا في وسائل الإعلام وقطاع الإنتاج الفني.
وقد يُلقي هذا بعبء سداد العائدات على عاتق المنصات الرقمية والقنوات التلفزيونية، لكن آليات التنفيذ لا تزال غير واضحة، وهو ما قد يدفع المنتجين إلى العزوف عن خوض مشروعات فنية جديدة، وفق ما قاله المنتج طارق الجنايني في مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي ببرنامجها "الصورة مع لميس الحديدي" (شاهد 6:23 دقيقة). وأضاف الجنايني أن هذا الإجراء قد يضعف أيضا من القدرة التنافسية للأعمال المصرية، خاصة إذا لم تلتزم المنصات الأجنبية بضوابط مماثلة، لا سيما أنها لا تبدي مرونة دائما في التفاوض على شروط التعاقد.
لكن هذا لا يعني أن المنتجين بمعزل عن التداعيات؛ ففي حال إلزام القنوات التلفزيونية ومنصات البث الرقمي بسداد حقوق الأداء العلني مباشرة للممثلين والمبدعين، فإنها ستتجه على الأرجح إلى خفض رسوم ترخيص العرض التي تدفعها للمنتجين لتعويض هذه الأعباء المالية الإضافية، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة العدل جروب ستوديوز، جمال العدل، في حواره مع الحديدي (شاهد 4:57 دقيقة). وأوضح العدل أنه مع تراجع الإيرادات الفورية للمنتجين من هذه المبيعات، سيصبح من الصعب عليهم بشكل متزايد تمويل مشروعات فنية جديدة أو منح المبدعين أنفسهم أجور عادلة.
وجاء موقف الفنان القدير يحيى الفخراني حاسما في هذا الصدد؛ إذ أكد أن الفنانين يستحقون هذه التعويضات (شاهد 5:33 دقيقة). وأشار الفخراني، مستشهدا بمبدعين آخرين في القطاع، إلى أن الفنانين غالبا ما ينتهي بهم المطاف في حالة فقر، حتى بعد قضاء حياتهم في تقديم أعمال فنية بارزة تحظى بشعبية جارفة. ومن جانبه، شدد الكاتب والفنان الكوميدي هشام محمد، المعروف بـ "شيكو"، في تصريحاته لعمرو أديب عبر برنامج "الحكاية"، على أن هذه الرسوم لا علاقة للمنتجين بها مطلقا، لافتا إلى أن القنوات التلفزيونية في جميع أنحاء العالم تدفع حقوق الأداء العلني للممثلين، ولا ينبغي أن تكون مصر استثناءً من هذه القاعدة (شاهد 2:28 دقيقة).
💡 للتوضيح - عادة ما يتقاضى الممثلون أجورهم بواحد من ثلاثة أساليب: إما أجر أساسي مقدم عن العمل الفني ككل، أو مستحقات متكررة (مدفوعات دورية تستحق مع إعادة بث العمل أو عرضه على المنصات الرقمية)، أو من خلال الحصول على نسبة من أرباح المشروع الإجمالية، أو عبر مزيج يجمع بين هذه الأنظمة.
وفي ملف التعليم: سلط أحمد موسى في برنامجه "على مسؤوليتي" الضوء على اجتماع وزير التربية والتعليم مع ملاك المدارس الدولية الذي عُقد أمس (شاهد 2:14 دقيقة). ولمناقشة ما جرى في الاجتماع، أجرى موسى اتصالا هاتفيا مع المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم شادي زلطة، الذي قال إن التوجيهات الصادرة من الوزارة تستهدف في النهاية مصلحة الطالب، من خلال الحصول على خدمة تعليمية جيدة في إطار تطبيق المؤسسات التعليمية كل القرارات الوزارية المنظمة (شاهد 3:25 دقيقة).
وبالطبع لا يسعنا الحديث عن المدارس الدولية دون التطرق إلى قضية زيادة المصروفات الدراسية التي تظل الشغل الشاغل للأسر المصرية؛ أكد الوزير خلال الاجتماع على "التزام كل المدارس بالقرارات الوزارية المنظمة للمصروفات الدراسية، وكل النسب الخاصة بالزيادات التي يتم وضعها".