شركات التطوير العقاري توحد جهودها للترويج للساحل الشمالي كوجهة سياحية عالمية واحدة من خلال مبادرة "يلا ساحل"، التي أطلقها رئيس مجلس إدارة أورا ديفلوبرز نجيب ساويرس، ورئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية خالد عباس، ومؤسس إم سكويرد أيمن عباس، ورئيس مجلس إدارة ماونتن فيو عمرو سليمان، وآخرون. وتهدف المبادرة إلى ترسيخ مكانة الساحل الشمالي كعلامة سياحية معترف بها عالميا، والانتقال به من كونه وجهة صيفية موسمية للمصريين إلى وجهة تستقطب الزوار من أوروبا ودول الخليج. وكشف القائمون على المبادرة عنها خلال فعالية إطلاق أقيمت في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وتبني المبادرة على فكرة يروج لها المطورون منذ أكثر من عام، وهي أن تسويق الوجهة يجب أن يسبق تسويق المشروعات الفردية. وكنا رصدنا في سلسلة "هنا الساحل" الصيف الماضي توافقا واسعا بين المطورين على أن الساحل الشمالي بحاجة إلى هوية أقوى تمكنه من منافسة أبرز الوجهات المطلة على البحر المتوسط، مؤكدين أن الزوار يجب أن يختاروا الوجهة أولا، وليس المشروع أو المنتجع بعينه. وتأخذ مبادرة يلا ساحل هذه الرؤية خطوة أبعد، من خلال جمع المطورين المتنافسين تحت منصة واحدة للترويج المشترك لكامل الساحل.
ولن يقتصر التعاون على الحملات الترويجية، إذ يعتزم المطورون تنسيق أجندة الفعاليات الترفيهية والمهرجانات والبطولات الرياضية، إلى جانب إطلاق منصة رقمية موحدة تحمل اسم تيلر، تجمع الحفلات الموسيقية والمطاعم والنوادي الشاطئية والأنشطة المختلفة في أنحاء الساحل الشمالي. كما تستهدف المبادرة الاستفادة من تحسن الربط الجوي عبر مطاري العلمين الدولي ومرسى مطروح، إضافة إلى مطار رأس الحكمة المزمع إنشاؤه، وتشجيع الزوار على التنقل بين مختلف الوجهات بدلا من البقاء داخل منتجع واحد طوال فترة الإقامة.
ويحتل الترفيه مكانة محورية في هذه الاستراتيجية. فقد أكد المطورون لإنتربرايز العام الماضي أن تقديم تجارب ترفيهية عالمية سيكون شرطا أساسيا إذا أراد الساحل منافسة وجهات البحر المتوسط، معتبرين أن الشواطئ وحدها لن تكون كافية لتحقيق ذلك. وتترجم المبادرة هذا التوجه إلى خطة عملية عبر تنسيق أجندة موحدة للفعاليات، يأمل منظموها أن تسهم تدريجيا في تمديد الموسم السياحي من يونيو وحتى منتصف أكتوبر، تمهيدا لتحويل الساحل إلى وجهة تعمل على مدار العام.
وقال رئيس مجلس إدارة أورا ديفلوبرز نجيب ساويرس خلال حفل إطلاق المبادرة: "لم نعد نتنافس فقط، بل نتعاون لوضع الساحل الشمالي على خريطة السياحة العالمية". وأضاف أن وجهات مثل إيبيزا بنت شهرتها العالمية بقدر ما اعتمدت على الترفيه، وليس فقط على الشواطئ، معتبرا أن الساحل يمتلك المقومات التي تؤهله للسير في الاتجاه نفسه من خلال توظيف صناعة الموسيقى والثقافة والترفيه في مصر إلى جانب مقوماته الطبيعية. وأوضح أن منصة تيلر وتعزيز التنسيق بين المطورين يستهدفان توفير تجربة أكثر سلاسة للزوار، والمساهمة في ترسيخ مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية عالمية.