Posted inقرارات تنظيمية

بدلا من ثلاثة فقط.. الرقابة المالية تسمح لمراقب الحسابات بتولي 5 صناديق استثمار في آن واحد

يمكن لمراقبي الحسابات حاليا تولي مهام المراجعة لـ 5 صناديق استثمار في آن واحد، بدلا من 3 صناديق (كما كان سابقا)، مع إمكانية موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على زيادة هذا الحد الأقصى "بموافقة مسبقة من الهيئة ووفقا للمعايير التي تضعها في هذا الشأن"، حسبما ورد في التعديلات التي أُدخلت على قرار الهيئة رقم 58 لسنة 2018 بشأن قواعد وضوابط وإجراءات مباشرة البنوك وشركات الأنشطة غير المصرفية نشاط صناديق الاستثمار.

الهدف من القرار: قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام إن هذا القرار جاء استجابة لمطالب السوق، ويهدف إلى منح الصناديق ومراقبي الحسابات مساحة أكبر مع خفض التكاليف التي تتحملها الصناديق. وفي الواقع العملي، سيتمكن مديرو الاستثمار الذين يشرفون على صناديق متعددة من الاستعانة بعدد أقل من مراقبي الحسابات للوفاء بالقواعد الرقابية، في حين سيتمكن مراقبو الحسابات المقيدون لدى الهيئة من تولي مهام مراجعة عدد أكبر من الصناديق دون الحاجة للحصول على موافقة الهيئة في كل مرة.

عنق الزجاجة: في حديثه إلى إنتربرايز، أوضح خبير أسواق المال محمد جاب الله أن القرار يعالج أزمة نقص أعداد مراقبي الحسابات المقيدين بسجلات الهيئة مقارنة بعدد الصناديق التي تتطلب مراجعة، وهي الفجوة التي كانت تتسبب في إبطاء وتيرة إنجاز الملفات. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي تستهدف توسيع نطاق عمل مراقبي الحسابات المقيدين، والتي توقع مصدر بالهيئة في حديثه لإنتربرايز أن تسهم في رفع كفاءة عمليات المراجعة وتسريع وتيرة إنجاز الملفات.

تذكر: يأتي تعديل القواعد في أعقاب التوسع الكبير الذي يشهده القطاع؛ إذ شهد العام الجاري تأسيس 18 صندوقا جديدا ليرتفع إجمالي عدد الصناديق إلى 190 صندوقا، مقارنة بـ 172 صندوقا بنهاية عام 2025. وقفز صافي قيمة أصول صناديق الاستثمار لتصل إلى 411 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة تقارب 30% خلال ربع واحد فقط. وعزت الهيئة هذه القفزة إلى "التوسع في إطلاق الصناديق الجديدة وتنويع الأغراض وزيادة قاعدة المستثمرين".