Posted inعلى الرادار

شركة أصول حكومية جديدة.. أحدث أدوات الدولة لإعادة هيكلة الديون

تدرس الحكومة استخدام شركة مساهمة تعمل على تأسيسها في الوقت الراهن، لتكون أداة لإعادة هيكلة الديون، وذلك من خلال السماح للدائنين بمبادلة أذون الخزانة بحصص ملكية في الشركة. ومن شأن هذه الخطوة تحويل بعض حاملي أدوات الدين الحكومي إلى مساهمين في هذه الشركة، التي حصلت الحكومة في الشهر الماضي على ترخيص من رئيس الوزراء مصطفي مدبولي لتأسيسها بهدف إدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية المملوكة للدولة، والدخول في شراكات مع مطوري القطاع الخاص المحليين والأجانب. ومن المرتقب أيضا أن تؤسس الشركة هذا الشهر.

آلية العمل: يعتمد هيكل رأس مال الشركة على مزيج من الأصول العينية والنقدية. إذ ستسهم وزارة المالية بحصص عينية من الأصول العقارية، وتشارك الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بمساهمة نقدية من فوائضها الاستثمارية، في حين ستسهم هيئة قناة السويس بأصول عقارية أيضا، بوصفها مساهما إضافيا مقترحا. وتستهدف هذه الخطوة تعزيز موارد هيئة التأمين الصحي الشامل بالتزامن مع توسع مظلة التغطية الصحية الشاملة في جميع أنحاء الجمهورية. ولم تفصح الحكومة بعد عن التفاصيل التشغيلية الدقيقة لآلية عمل الشركة.

السياق: تستخدم وزارة المالية بالفعل صفقات مبادلة الديونبحصصملكية لتسوية المديونيات وتحسين الميزانيات العمومية للشركات المملوكة للدولة؛ إذ ضاعفت التدفقات الرأسمالية المخصصة لهذه العمليات بأكثر من مرتين لتصل إلى 125.3 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026-2027. وتتماشى هذه الخطوة مع المستهدفات الحالية لوزير المالية أحمد كجوك، التي تركز على خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2026-2027، مع تقليص حجم الدين الخارجي بمقدار ملياري دولار سنويا.

في الطريق إلى البورصة

تتأهب شركة تطوير مصر لطرح أسهمها في البورصة المصرية خلال العام المقبل، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي أحمد شلبي في مؤتمر صحفي حضرته إنتربرايز الأسبوع الماضي. ولم تفصح الشركة عن حجم الحصة المزمع طرحها أو الحصيلة المستهدفة. لكن شلبي أوضح أن مجلس الإدارة سيحدد توقيت الطرح وهيكله فور الانتهاء من إعداد ملف الطرح بالكامل.

تمويل مشروع سولت: تأتي أنباء الإدراج المرتقب بينما تسعى شركة تطوير مصر لتأمين التمويل اللازم لمشروعها الرائد في الساحل الشمالي سولت، البالغة تكلفته الاستثمارية 70 مليار جنيه. وأوضح شلبي أن الشركة تعتمد في تمويل المشروع على التدفقات النقدية الداخلية، وإيرادات المبيعات، والتمويل المصرفي طويل الأجل، وتُجري حاليا مفاوضات متقدمة مع عدة بنوك محلية للحصول على تسهيل ائتماني طويل الأجل. فضلا عن أن جزءا من حصيلة برنامج سندات التوريق، الذي أطلقته الشركة مؤخرا بقيمة 20 مليار جنيه ولمدة خمس سنوات، سيوجه أيضا للمشروع.

يلا ساحل

أطلقت مجموعة من مطوري الساحل الشمالي مبادرة جديدة تحت اسم "يلا ساحل"، لتوحيد جهودهم نحو التسويق لشريط ساحلي يمتد بطول 90 كيلومترا بوصفه وجهة سياحية عالمية واحدة. وتضم قائمة الداعمين للمبادرة كل من رئيس مجلس إدارة شركة أورا ديفلوبرز نجيب ساويرس، ومالك شركة "إم سكويرد" أيمن عباس، ورئيس مجلس إدارة شركة ماونتن فيو عمرو سليمان، ورئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية خالد عباس. وتعتزم هذه الشركات الترويج المشترك للساحل، وتنسيق أجندة موحدة للحفلات والمهرجانات والفعاليات الرياضية، إلى جانب إطلاق تطبيق تيلر، الذي يجمع الفعاليات والتجارب الترفيهية في الساحل، وهو ما يمثل رهانا على تقديم برنامج ترفيهي متكامل سيسهم في إطالة أمد الموسم السياحي ليتجاوز فترة الذروة المعتادة في شهري يوليو وأغسطس، فضلا عن جذب الزوار الدوليين.

على خطى إيبيزا: صرح ساويرس خلال حفل الإطلاق بأن المبادرة تستلهم نموذج جزيرة إيبيزا الإسبانية، التي تعتمد على الفعاليات الترفيهية في جاذبيتها باعتبارها وجهة شاطئية بنفس قدر اعتمادها على رمالها الساحرة. وقال ساويرس: "لم نعد نتنافس فحسب، بل نتعاون لوضع الساحل على خريطة السياحة العالمية". وأضاف أن المطورين يتوقعون امتداد الموسم السياحي من يونيو حتى منتصف أكتوبر، مع وضع هدف استراتيجي طويل الأجل يتمثل في تشغيل الساحل طوال العام.

وجهة واحدة: تمثل هذه الخطوة تحولا نوعيا في استراتيجيات المطورين، لينتقلوا من التسويق الفردي لمنتجعاتهم إلى الترويج للساحل بأكمله كونه وجهة واحدة. وتعد هذه المرة الأولى التي توحد فيها كبرى الأسماء في الساحل الشمالي جهودها التسويقية بدلا من التنافس لجذب نفس المشترين والزوار خلال فصل الصيف.