أقرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حزمة أخرى من التيسيرات للمستثمرين والمشترين في المدن الجديدة، تشمل تخفيض مصاريف التنازل، والإعفاء من بعض غرامات التأخير، ومنح المشروعات التي تواجه معوقات في التنفيذ مهلة إضافية للتسليم، وفق بيان وزارة الإسكان. ويمد القرار العمل بعدة تيسيرات سارية لعام آخر، مع استثناء أراضي الساحل الشمالي الغربي من معظم هذه الإعفاءات.
تخفيض الرسوم: تقدم هيئة المجتمعات العمرانية تخفيضا يصل إلى 70% على مصاريف التنازل عن الوحدات، وما يصل إلى 90% على مصاريف التنازل عن الأراضي في مدن العاشر من رمضان، وحدائق العاشر، والعبور الجديدة، وأكتوبر الجديدة، ومدن الصعيد. كما ستُخفض مصاريف التنازل عن الأراضي في المدن الجديدة الأخرى بنسبة 50%، باستثناء قطع الأراضي في الساحل الشمالي الغربي. بالإضافة إلى ذلك، أقرت الهيئة مصروفات إدارية جديد بنسبة 1% من قيمة المستحقات مقابل دراسة طلبات التنازل.
تسوية المديونيات: يحصل العملاء الذين يسددون جميع المستحقات المتأخرة خلال ثلاثة أشهر على إعفاء بنسبة 70% من غرامات التأخير، مع الإعفاء الكامل من غرامة تأخير القسط الأخير حال سداده خلال الفترة ذاتها. وتسري هذه الإعفاءات على التخصيصات السارية والوحدات السكنية التي ألغي تخصيصها لعدم السداد بين عامي 2024 و2026، بشرط احتفاظ المشتري بالأصل وتنازله عن أي دعاوى قضائية ضد الهيئة. وتُستثنى من ذلك الأراضي المستردة وقطع الأراضي المخصصة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
مهلة إضافية للمشروعات المعطلة: يمكن للمستثمرين الذين يواجهون عقبات فعلية في التنفيذ، التي على شاكلة تأخر توصيل المرافق أو وجود مخلفات أو كابلات أو خطوط ضغط عال أو خطوط غاز أو محولات، الحصول على مهلة إضافية تعادل فترة التعطل بحد أقصى عام واحد، مع إعفائهم من غرامات التأخير عن تلك الفترة.
إعفاء عقارات الساحل الشمالي من قيود الشهر العقاري
يمكن لجهات التمويل العقاري حاليا تسجيل عقود تمويل العقارات في الساحل الشمالي، وذلك بعد استثنائها من قيود التصرفات العقارية التي تسببت في تجميد نشاطها بالمنطقة. وأصدرت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق كتابا دوريا يستثني معاملات التمويل العقاري من القيود المفروضة على التصرفات السارية على الشريط الساحلي الممتد بين مدينة برج العرب الجديدة ومدينة رأس الحكمة الجديدة، وفق بيان صادر عن الاتحاد المصري للتمويل العقاري. وبموجب الكتاب الدوري، أصبح بإمكان جهات التمويل حاليا إثبات تاريخ عقود التمويل العقاري وتحرير التوكيلات اللازمة لضمان حقوقها للوحدات القائمة في المنطقة، شريطة الحصول على موافقة مسبقة من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
السياق: شنت الحكومة خلال العام الماضي حملة صارمة للتصدي لظاهرة المتاجرة بالأراضي (تسقيع الأراضي) في الساحل الشمالي، وألزمت المطورين بجداول زمنية صارمة للبناء، وفرضت علاوة تحسين بأثر رجعي، إلى جانب رسوم تنازل ضخمة على محاولات إعادة بيع قطع الأراضي الفضاء. وأدت قيود التصرف تلك إلى منع المشترين الأفراد من تسجيل عقود التمويل العقاري أو تحرير التوكيلات التي تشترطها جهات التمويل لضمان حقوقها قانونا.
تمهيد الطريق أمام تمويل عقارات الساحل: يعيد هذا الاستثناء فتح باب التمويل العقاري للأفراد في الساحل الشمالي دون تخفيف القيود المفروضة على مبيعات الأراضي الخاصة بالمطورين. وبات بإمكان البنوك وشركات التمويل حاليا ضمان حقوقها في الوحدات المبيعة بالفعل، مما يمهد الطريق لاستئناف نشاط تمويل الأفراد في واحدة من أكثر الأسواق العقارية نشاطا وجاذبية في البلاد، مع الإبقاء في الوقت ذاته على القيود الصارمة التي تستهدف التصدي لظاهرة المتاجرة والمضاربة (تسقيع الأراضي) كما هي.