Posted inنتابع اليوم

ميرسك وهاباج لويد تعيدان توجيه سفنهما للإبحار عبر قناة السويس مجددا

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نسلط الضوء في عددنا اليوم على موضوعين يتناولان تأثير اللوائح التنظيمية؛ تلك الآليات بطيئة الحركة التي تحمل تأثيرات كبيرة تمتد من مجالس إدارات الشركات وحتى البنك المركزي.

يتناول الموضوع الأول بمزيد من التفاصيل ديناميكيات القوة داخل مجالس الإدارات، ويطرح تساؤلا حول الحدود الفعلية لصلاحيات المساهمين. فقد شهد شهر مايو الماضي ثلاثة نزاعات كبرى شكلت اختبارا لمدى نفوذ مساهمي الأقلية في كل من الشركة المصرية للمنتجعات السياحية، وشركة جهينة، وشركة مصر إيطاليا. صحيح أن كل نزاع اتخذ مسارا مختلفا، لكنها ترسم معا صورة أوضح لآليات عمل حوكمة الشركات في مصر على أرض الواقع، وكيف يمكن لمجلس الإدارة أن يتفوق بنفوذه على المساهمين.

أما الموضوع الثاني، فيتناول الجنيه الرقمي. فقد تجاوز البنك المركزي المصري مرحلة الأبحاث الأولية لينتقل إلى مرحلة "إثبات المفهوم" للعملة الرقمية، مع استهداف طرحها بحلول عام 2030. وحتى الآن، لم تُصدر سوى ثلاث دول فقط عملات رقمية، ولا يزال أمام مصر طريق طويل لتقطعه. في هذا التقرير، نحلل الجانب الواقعي والجانب الطموح، ونسلط الضوء على المخاطر التي تكتنف هذه الخطوة في دولة يرتكز اقتصادها بشدة على التعاملات النقدية الورقية.

عودة حذرة إلى قناة السويس

طريق العودة يتقلص مجددا: تعتزم شركتا الشحن العملاقتان ميرسك وهاباج لويد إعادة توجيه خدمتهما (أيه آي 15) التي تربط بين آسيا والبحر المتوسط وأوروبا لتبحر عبر قناة السويس بدلا من الدوران حول طريق رأس الرجاء الصالح، على أن تجري سفينة ماجستيك ميرسك أول رحلة عبر المسار الجديد، وفقا لبيان صحفي. وتربط هذه الخدمة بين موانئ في الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا ومينائي بورسعيد ودمياط في مصر، قبل أن تواصل رحلتها نحو سريلانكا وسنغافورة، لتعيد هذه الخطوة الموانئ المصرية مجددا إلى مسار الرحلات المباشرة بين آسيا وأوروبا بدلا من مسار الدوران الأطول حول أفريقيا.

خطوة أولى وليست عودة شاملة: قالت الشركتان إن قرارهما يشكل "خطوة نحو العودة التدريجية إلى ممر قناة السويس"، ويأتي في أعقاب تقييم شامل للوضع الأمني في منطقة البحر الأحمر، وأكدتا أنهما لا تخططان لإجراء تغييرات على خدمات شبكة جيميناي في الوقت الراهن. وأوضحتا أيضا أن أي تغيير آخر في بقية خدمات الشبكة يظل مرهونا بمدى استقرار الوضع في منطقة البحر الأحمر وعدم حدوث أي تصعيد للصراعات في المنطقة. وشددت ميرسك وهاباج لويد أن خطط الطوارئ للعودة إلى مسار رأس الرجاء الصالح لا تزال قائمة في حالة تدهور الأوضاع.

العودة تتزامن مع تعافي إيرادات القناة: ارتفعت إيرادات قناة السويس في أبريل لتسجل أعلى مستوى شهري لها منذ فبراير 2022. وفي مقابلة تلفزيونية، قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع إن إيرادات القناة ارتفعت بنسبة 23% على أساس سنوي في العام المالي 2026/2025 لتصل إلى 4.8 مليار دولار، صعودا من 3.8 مليار دولار في العام السابق عليه، مدفوعة بزيادة أعداد السفن العابرة بنسبة 10% (شاهد 02:00 دقيقة). ولا يزال هذا الرقم أقل بكثير من الإيرادات القياسية البالغة 10.2 مليار دولار والمسجلة في عام 2023، فيما تستهدف الهيئة تحقيق إيرادات تبلغ 8 مليارات دولار بحلول النصف الثاني من عام 2027، وفق ربيع.

لكن مسار التعافي لا يزال محفوفا بالمخاطر. قالت أنتونيلا تيودورو كبيرة مستشاري النقل في شركة "إم دي إس ترانسمودال" البريطانية للاستشارات، في تصريحات سابقة لإنتربرايز، إن "غالبية الخطوط الملاحية الكبرى بدأت مؤخرا في إعادة توجيه بعض رحلاتها للإبحار بحذر عبر قناة السويس، وأي تصعيد من شأنه أن يؤخر هذه العملية أو يعكس مسارها". وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلنت جماعة الحوثي اليمنية الشهر الماضي حظر الملاحة البحرية على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر مجددا.

حدة التوترات الإقليمية تراجعت، لكنها لم تنته تماما. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، أرسلت سفينة شحن نداء استغاثة أفادت فيه بتعرضها لهجوم من مسلحين مجهولين على بعد 30 ميلا بحريا جنوب غربي مدينة الحديدة اليمنية، وفقا لما أوردته وكالة بلومبرج. ولم تكشف هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن هوية السفينة، مشيرة إلى أنها تجري تحقيقا في الحادث، داعية السفن المتواجدة في المنطقة إلى توخي الحذر أثناء العبور.

إعفاءات مؤقتة من رسوم تسوية العقود الآجلة

خفضت الهيئة العامة للرقابة المالية تكلفة الدخول إلى سوق لم تُدشن فعليا بعد. إذ أصدرت قرارا بتحديد المقابل المالي لخدمات التقاص والتسوية للعقود الآجلة بالبورصة المصرية، والذي ينص على إعفاء المتعاملين من رسوم خدمات عدة لمدة عام كامل، في خطوة قال رئيس الهيئة إنها تمثل حافزا لشركات الوساطة والمستثمرين في ظل استمرار ضعف التداولات، وفقا لبيان صحفي.

وبموجب قرار مجلس إدارة الهيئة المنشور في الجريدة الرسمية، حُددت رسوم خدمات التسوية بواقع واحد في العشرة آلاف من قيمة العملية (بحد أقصى 5 آلاف جنيه)، تضاف إلى رسوم عضوية تدفع لمرة واحدة بقيمة 20 ألف جنيه واشتراك سنوي بقيمة 10 آلاف جنيه. وتتولى شركة تسويات لخدمات المقاصة، المرخصة من قبل الهيئة، إدارة عمليات المقاصة والتسوية للعقود الآجلة.

المحفزات: سيُعفى المتعاملون من رسوم عدة خدمات أخرى لمدة عام اعتبارا من تاريخ العمل بالقرار، على أن يُطبق بعدها جدول الرسوم التالي:

  • تنفيذ العمليات بالإنابة: واحد في الألف من قيمة العملية (بحد أقصى 5 آلاف جنيه).
  • التسوية النهائية للعقود: واحد في العشرة آلاف من قيمة المراكز المفتوحة في تاريخ انتهاء العقد (بحد أقصى 5 آلاف جنيه).
  • تحويل المراكز بين أعضاء التسوية: واحد في الألف من قيمة المراكز المفتوحة (بحد أقصى 5 آلاف جنيه).
  • إصدار كشف حساب: 100 جنيه لكل كشف.
  • إضافة مستخدمين للنظام: 5 آلاف جنيه سنويا.
  • خدمات الربط الآلي بنظام التسوية: 50 ألف جنيه سنويا.

أهمية الخطوة: واجهت العقود الآجلة للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 صعوبة في اكتساب الزخم منذ طرحها في مارس الماضي، إذ أدت أحجام التداول الضعيفة، ومحدودية نشاط صناعة السوق، وقلة إلمام المستثمرين بالأداة الجديدة إلى إعاقة نمو أحجام التداول. وسعت البورصة المصرية بالفعل لجعل المنتج الجديد أكثر جاذبية من خلال طرح عقود آجلة للأسهم الفردية على سهميالبنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى القابضة، مما منح المستثمرين أداة تداول أكثر ألفة، إذ يستحوذ السهمان على الحصة الأكبر من السيولة في البورصة المصرية. ورغم أن تقليل الأعباء التشغيلية لن يخلق طلبا بمفرده، إلا أنه يمهد الطريق للسوق في الوقت الذي تعكف فيه الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية على تأهيل المزيد من شركات الوساطة للتعامل على العقود الآجلة.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تستمر الأجواء الحارة اليوم في القاهرة، رغم تراجع درجات الحرارة نسبيا لتصل إلى 35 درجة مئوية نهارا، وفق توقعات تطبيقات الطقس. ومن المتوقع أن تشهد درجات الحرارة انخفاضا طفيفا خلال اليومين المقبلين لتسجل 34 درجة مئوية.

وتسود أجواء ألطف كثيرا الإسكندرية، حيث تسجل درجات الحرارة 29 درجة مئوية نهارا.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

يبدو أن هذا الصباح سيكون هادئا على غير العادة في الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء، إذ لم يتصدر موضوع بعينه العناوين الرئيسية. ونعرض في السطور التالية أبرز ما تناولته الصحف:

#1- هجوم إيراني في مضيق هرمز: أطلق الجيش الإيراني صاروخين على الأقل على سفن تجارية أثناء عبورها المضيق في الساعات الأولى من الصباح، حسبما صرح به مسؤولان أمريكيان لموقع أكسيوس. ورجح الموقع أن "ترد الولايات المتحدة بشن ضربات على أهداف إيرانية".

#2- استحواذ ضخم في قطاع الأدوية: تعتزم شركة فيرتكس فارما الاستحواذ على شركة الأدوية كرينيتيكس فارما في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 10 مليارات دولار. إذ تستهدف فيرتكس تنويع محفظتها من العلاجات التي قد تدر إيرادات سنوية تتجاوز 5 مليارات دولار. وتمثل هذه الخطوة أحدث حلقة في سلسلة صفقات الاستحواذ بالقطاع، مع تزايد ثقة الشركات الكبرى في قدرتها على تجاوز عقبات التدقيق التنظيمي، ومساعيها لتعويض الخسائر المحتملة جراء اقتراب موعد انتهاء صلاحية عدد من براءات الاختراع.

#3- بنوك أمريكية كبرى تسعى للالتفاف على سقف رسوم بطاقات الخصم المباشر: تدرس مجموعة من البنوك الأمريكية، من بينها جيه بي مورغان تشيس وبنك أوف أمريكا وويلز فارغو، تجاوز قانون فيدرالي يضع حدا أقصى لرسوم بطاقات الخصم المباشر، وذلك من خلال الاستحواذ على شبكة مدفوعات تابعة لشركة التكنولوجيا المالية فايسيرف. وفي حين يكبد هذا السقف المفروض القطاع المصرفي خسائر تقدر بمليارات الدولارات سنويا، فطالما جادلت البنوك بأن هذه القيود تمنعها من تقديم برامج مكافآت لعملائها وغيرها من الخدمات. ولا تزال صفقة الاستحواذ المحتملة في مراحلها الأولى.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نحلل أسباب تعثر سوق أدوات الدين الخضراء المحلية في مصر منذ أول إصدار لها في عام 2020، وكيف تتدخل مؤسسات التمويل التنموية بهدوء لسد الفجوة التمويلية.