Posted inفي سهرة الليلة

Elle: مفاجأة سارة لعشاق ليجالي بلوند

💄 هل تذكرون حينما علمنا فيلم Legally Blonde ألا نحكم على الكتاب من غلافه؟ يأتي مسلسل Elle ليؤكد تلك الرسالة من جديد. على مدار ثماني حلقات، يعود المسلسل — الذي تدور أحداثه قبل الفيلم الشهير الصادر عام 2001 — بالزمن إلى سنوات دراسة إيل في المدرسة الثانوية، مستكشفا الصداقات والعلاقات الرومانسية واللحظات التي شكلت أيقونة القانون المستقبلية في جامعة هارفارد. يمثل المسلسل رحلة حنين إلى الماضي تدرك تماما جمهورها المستهدف، ورغم أنه لا يبتكر جديدا، إلا أنه ممتع بالدرجة التي تجعله خيارا مثاليا لمشاهدة خفيفة خلال الويك إند.

القصة: يتتبع العمل حياة المراهقة إيل وودز (ليكسي ماينتري) وهي تتأقلم مع انتقالها الكبير من لوس أنجلوس إلى سياتل، ويسلط الضوء على دراما المدرسة الثانوية والحب الأول ومشكلات المراهقين في تلك السن. في الوقت ذاته، لا يفوت المسلسل فرصة إلا ويشير فيها إلى الفيلم الأصلي، بداية من النقاشات التي تليق بشخصية المحامية المستقبلية، وصولا إلى قصة الكلب بروزر والذي سيصبح لاحقا أيقونة لا تقل شهرة عن إيل نفسها.

ما أعجبنا: الإنجاز الأكبر للمسلسل هو بلا شك الأداء الذي قدمته ماينتري التي اختارتها ريس ويذرسبون بنفسها، فقد نجحت في إعادة تجسيد واحدة من أشهر الشخصيات النسائية في ثقافة البوب بامتياز. لا تقلد ماينتري شخصية إيل التي لعبتها ويذرسبون، بل تقتبس منها صفاتها مثل الحماس والتفاؤل وسرعة البديهة التي جعلت الجماهير تقع في حبها قبل أكثر من عقدين، وقد ساعد في تحقيق التجسيد الأمثل التشابه الشكلي الكبير بينهما.

يحفل المسلسل بنفحات النوستالجيا التي سيقدرها عشاق الفيلم الأصلي، فالموسيقى مستوحاة من الفيلم الأصلي، كما أن الإشارات الذكية إلى مستقبل إيل ومسيرتها المهنية يجعل المسلسل وكأنه رسالة حب حقيقية للمعجبين القدامى، وليس مجرد إعادة إنتاج سطحية، ولا يمكننا الحديث عن إيل وودز دون ذكر ذوقها الفريد في الأزياء، وهو ما جاء مميزا ومعبرا عن شخصيتها بشكل مثالي.

ما لم يعجبنا: رغم كل ما ذكرناه سابقا، يظل المسلسل عملا خفيفا يدور في فلك مسلسلات المراهقين والشباب بكل ما فيها من كليشيهات اعتدنا جميعا عليها، من علاقات الحب المعقدة والتطور النمطي للشخصيات والدراما المدرسية التي قتلت بحثا، ما يجعله مسلسلا تقليديا لا يميزه سوى أنه يقص حكاية إيل وودز الشهيرة بالفعل. جاءت بعض الشخصيات المساعدة لتدفع الحبكة إلى الأمام قبل أن تتوارى في الخلفية فجأة، في حين أن عددا من القصص الواعدة، وخاصة تلك المتعلقة بعائلة إيل، لم تكتمل على النحو المأمول.

رأينا النهائي: لا يمثل المسلسل عملا دراميا استثنائيا، ولكنه بالتأكيد ممتع، إذ يدرك هدفه جيدا وهو الاحتفاء بما جعل الفيلم الأصلي محبوبا وشهيرا بين جيل كامل من المراهقين في بداية الألفية. إذا كنت تبحث عن مسلسل عميق ومعقد، فسيحبطك هذا العمل بكل تأكيد، أما إذا كنت تبحث عن مشاهدة خفيفة تحمل القليل من ذكريات الماضي، فهذا المسلسل لك.

أين تشاهدونه: عبر منصة برايم فيديو. (شاهد التريلر 2:36 دقيقة)