Posted inعلى الرادار

قناة السويس للحاويات تتجه للطاقة النظيفة لحماية ميناء شرق بورسعيد من ضرائب الكربون الأوروبية

وقعت هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة عقدين لتوريد الطاقة النظيفة التي تنتجها الدولة إلى الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بحسب ما ورد في بيان. يتيح العقد الأول لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة نقل الطاقة الخضراء إلى المستهلكين المتعاقدين مع المنطقة، وذلك عبر الشبكة القومية للكهرباء ثم شبكة توزيع شركة المنطقة الاقتصادية للبنية التحتية. أما العقد الثاني فهو عبارة عن اتفاقية لشراء الطاقة لمدة عام واحد مع شركة قناة السويس للحاويات، لتزويد مشغل ميناء شرق بورسعيد باحتياجاته من الكهرباء النظيفة.

أهمية الخطوة: يستحوذ ميناء شرق بورسعيد على نحو 79% من حجم تجارة الترانزيت في مصر حتى عام 2024، وهو أحد الميناءين المدرجين على قائمة الاتحاد الأوروبي لموانئ حاويات الترانزيت المجاورة الخاضعة لنظام تداول الانبعاثات الأوروبي، إلى جانب ميناء طنجة المتوسط في المغرب. ويعني إدراج الميناء في هذه القائمة تجاهل توقف السفن به لأغراض ضريبية، إذ يتعين على السفينة التي تتوقف في ميناء شرق بورسعيد في طريقها إلى الاتحاد الأوروبي أو منه أن تستمر في حساب 50% من الانبعاثات الناتجة عن الرحلات الطويلة، مما يعني أن هذا التوقف لم يعد يصفر العداد. وهذا الأمر يحرم الميناء من ميزة كان من الممكن أن يقدمها، ويمنح الناقلين دافعا لتغيير مساراتهم نحو ملاذات أخرى غير مدرجة في القائمة، كالموانئ السعودية أو الإماراتية، أو حتى ميناءي الإسكندرية أو السخنة. ولذا يمثل خفض الانبعاثات التشغيلية الخاصة بالمحطة إحدى الطرق التي سيحافظ بها ميناء شرق بورسعيد على تنافسيته، لا سيما في ظل تعاظم تأثير هذه القواعد.

الحسابات المناخية للمشتري: تتولى شركة قناة السويس للحاويات إدارة محطة الحاويات الرئيسية في ميناء شرق بورسعيد، وهي شركة تابعة لشركة إيه بي إم تيرمينالز، التابعة بدورها لمجموعة ميرسك، التي تستهدف الوصول بالانبعاثات الكربونية إلى صفر كربون بحلول عام 2040. ومن ثم فإن اتفاقية شراء الطاقة النظيفة، تسمح لهذا المركز البارز بخفض البصمة الكربونية لعملياته، بما يدعم أهداف الشركة الأم لإزالة الكربون، في المحطة التي احتلت المرتبة الأولى إقليميا والثالثة عالميا في كفاءة الموانئ، عقب إتمام أعمال توسعتها في عام 2025.

ممرات النقل

وقعت مصر وتركيا مذكرة تفاهم للتعاون في مجال استغلال ممرات النقل الإقليمية والدولية، بهدف تعزيز تكامل شبكات النقل بين قارتي آسيا وأفريقيا والعالم العربي، وذلك خلال مشاركة وزير النقل كامل الوزير في فعاليات القمة البحرية التركية. وتغطي هذه الاتفاقية التعاون في مجال النقل الترانزيت، وتطوير مسارات نقل تجارية جديدة، واستغلال الممرات الاستراتيجية بما في ذلك الممر الأوسط وطريق التنمية العراقي.

ما أهمية الخطوة؟ تضع مذكرة التفاهم حجر الأساس والمظلة العامة لتكامل أوسع في قطاع النقل بين كل من مصر وتركيا والسعودية والأردن وسوريا، في ظل سعي الحكومات لتحسين الربط متعدد الوسائط وتنويع الممرات التجارية والملاحية التي تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. وتدعم الاتفاقية أيضا طموحات مصر للتحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال توسيع دورها في الممرات التجارية الناشئة إلى جانب دورها الحالي عبر قناة السويس.

من اللوجستيات إلى التصنيع

تعتزم مجموعة موانئ دبي العالمية التوسع في استثماراتها بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتشمل قطاع التصنيع، وفق ما قاله رئيس مجلس إدارة المجموعة عيسى كاظم، خلال لقائه مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي. وتتطلع المجموعة الإماراتية العملاقة المتخصصة في قطاع الخدمات اللوجستية إلى توسيع نطاق عملياتها اللوجستية الحالية عبر إضافة مشروعات صناعية تخلق قيمة مضافة للاقتصاد وتوفر المزيد من فرص العمل.

اللحاق بركب التعهيد

تعتزم شركة الاستشارات والخدمات المهنية إرنست أند يونج، الواقع مقرها في لندن، تأسيس مركز إقليمي لتقديم خدمات تعهيد تكنولوجيا المعلومات والاستشارات في مصر، بهدف توفير 1000 فرصة عمل متخصصة في مجالات التكنولوجيا والاستشارات خلال ثلاث سنوات مقبلة، وفق ما أعلنته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بيان لها. وبموجب اتفاق مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، سيعمل المركز على تصدير خدمات عالية القيمة لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تتنوع بين الأمن السيبراني وتحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي واستشارات المخاطر.

ما أهمية الخطوة: تنضم إرنست أند يونج إلى قطاع التعهيد المتنامي في البلاد، الذي تضاعفت قيمته لتصل إلى 4.8 مليار دولار خلال الفترة بين عامي 2022 و2025. وعلى عكس الصناعات التقليدية، لا يتطلب تصدير خدمات التكنولوجيا والاستشارات سوى نفقات رأسمالية محدودة، ولا يحتاج تقريبا إلى أي مدخلات مستوردة، مما يجعله مصدرا ممتازا للعملة الصعبة ودعم الميزان التجاري للبلاد. وفي ظل ضخ كيانات كبرى مثل ديلويتوكونسنتريكس استثمارات ضخمة في مراكزها المحلية، قد تنجح الحكومة في تحقيق مستهدفها للوصول بصادرات الخدمات الرقمية إلى 9 مليارات دولار هذا العام.

الذكاء الاصطناعي لاكتشافات نفطية أكثر بتكلفة أقل

تطرح وزارة البترول مشروعا مشتركا جديدا في مجال الذكاء الاصطناعي مع شركة "إيه آي كيو"، التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، تحت اسم "إيه آي كيو مصر"، وفق بيان صادر عن الوزارة. وستعمل المنصة المقترحة على دمج البيانات المستمدة من بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج مع أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة "إيه آي كيو" لدعم قرارات الاستكشاف والإنتاج، بما في ذلك التفسيرات السيزمية، وتحليل بيانات الآبار، وإدارة الأصول.

في السياق: تأتي هذه الخطوة في إطار مساعى الحكومة للحفاظ على مسار تعافي قطاع البترول وعودته للنمو بعد أكثر من عامين من الانكماش. وقد سددت الدولة بالفعل 6.1 مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية المتأخرة، وأقرت حوافز جديدة لقطاع الاستكشاف والإنتاج، وتتطلع الآن إلى تقليص المخاطر المرتبطة بخطة حفر طموحة تبلغ تكلفتها 1.3 مليار دولار وتستهدف حفر 101 بئر خلال العام الجاري.

اهتمام بالخامات الدوائية

أبدت عدة شركات خليجية اهتمامها بالاستحواذ على حصص في مصنع الخامات الدوائية التابع لشركة "عرب إيه بي آي"، الذي يجري إنشاؤه حاليا في العين السخنة، وفق ما نقله موقع العربية عن رئيسة مجلس إدارة الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (أكديما) ألفت غراب. وترحب الشركة القابضة المملوكة للدولة بدخول مستثمرين جدد في هذا المشروع، الذي يستهدف بدء تشغيله في عام 2028 وتصدير منتجاته إلى أسواق الخليج وشمال أفريقيا وأجزاء من آسيا الوسطى.

تذكر- وضعت شركة "عرب إيه بي آي" حجر الأساس لمصنعها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في يناير الماضي، وهو مشروع قُدرت تكلفته الاستثمارية حينها بنحو 165 مليون دولار، بهدف الإسهام في خفض فاتورة استيراد الخامات الدوائية في مصر. وتنتج مصر معظم أدويتها تامة الصنع محليا (بنسبة تبلغ نحو 91%)، لكنها لا تزال تستورد أكثر من 90% من المواد الخام والمواد الصيدلانية الفعالة، مما يجعل توطين المراحل الأولى من الإنتاج هو الفجوة الحقيقية التي يحتاجها القطاع.