Posted inتمويل تنموي

فرنسا والاتحاد الأوروبي يقدمان 345 مليون يورو لمصر لدعم الصحة والتحول الأخضر

تعزز فرنسا والاتحاد الأوروبي تعاونهما التنموي مع مصر، وهذه المرة تعهدت الوكالة الفرنسية للتنمية بتقديم ما يقرب من 300 مليون يورو من خلال أربع اتفاقيات تمويل تغطي قطاعات الرعاية الصحية والصناعة والزراعة، إلى جانب خطابات نوايا بشأن التدريب الفني، وفق بيان صادر عن الوكالة. وبإضافة التمويل المشترك من بنك الاستثمار الأوروبي ومنح الاتحاد الأوروبي، يرتفع إجمالي التمويلات المحشودة لمصر إلى نحو 459 مليون يورو، وفق حساباتنا. وفيما يلي تفاصيل الحزمة:

قطاع الرعاية الصحية يستحوذ على النصيب الأكبر: توفر الوكالة الفرنسية للتنمية قرضا بقيمة 150 مليون يورو لدعم المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر، والتي تهدف إلى توسيع التغطية لتشمل 12 مليون مواطن إضافي في خمس محافظات، هي المنيا ومطروح ودمياط وكفر الشيخ وشمال سيناء. وتكتمل الحزمة ببرنامج للتعاون الفني بقيمة مليوني يورو وتديره مؤسسة خبراء فرنسا بالتعاون مع وزارة المالية، إضافة إلى منحة منفصلة بقيمة 30 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لتوسيع نطاق الرعاية الأولية.

تخضير الصناعة: سيمول برنامج "الصناعات الخضراء المستدامة" البالغ قيمته 210 ملايين يورو جهود إزالة الكربون لأكثر من 30 شركة صناعية كبرى ومتوسطة من خلال البنوك المصرية. ويحظى البرنامج بدعم من بنك الاستثمار الأوروبي (135 مليون يورو)، والوكالة الفرنسية للتنمية (45 مليون يورو)، والاتحاد الأوروبي (30 مليون يورو).

خط ائتمان للقطاع الزراعي: وقعت الوكالة الفرنسية للتنمية اتفاقية خط ائتمان غير سيادي بقيمة 50 مليون يورو مع البنك الأهلي المصري — معززا بمنحة قدرها 15 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي — لتمويل صغار المزارعين والشركات الزراعية الصغيرة والمتوسطة عبر سلسلة القيمة، بدءا من شراء المدخلات وصولا إلى التخزين والتصنيع.

التعليم والتدريب: تمول منحة من الحكومة الفرنسية بقيمة مليوني يورو المرحلة الثانية من برنامج (TrèFLE 2)، الذي يهدف إلى التوسع في تدريس اللغة الفرنسية بالمدارس الحكومية، مستهدفا 8 آلاف معلم وأكثر من مليون طالب بحلول عام 2028. كما جرى توقيع خطابي نوايا مع وزارتي التربية والتعليم والنقل وشركة " آر أيه تي بي ديف موبيليتي كايرو " لإنشاء مدارس للتكنولوجيا التطبيقية في مجالات السكك الحديدية والتنقل الحضري.

أهمية الحزمة التمويلية: تأتي هذه الاتفاقيات بعد ما يتجاوز العام بقليل من ترفيع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون للعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في عام 2025. وتعد الوكالة الفرنسية للتنمية من أبرز داعمي التنمية في مصر، حيث ضخت أكثر من 4 مليارات يورو في السوق على مدار عقدين من الزمن في قطاعات الصحة والزراعة والتحول الأخضر.