تدرس الحكومة برنامجا للتحوط ضد تقلبات أسعار 65% من واردات البلاد من الوقود، والتي تشمل النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، وذلك خلال العام المالي 2026-2027، لحماية الموازنة العامة من الصدمات السعرية العالمية، وفق ما نقلته قناة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. يمثل هذا تحولا جذريا في السياسة مقارنة بشهر يناير الماضي، عندما خططت وزارة المالية لإلغاء عقود التحوط الباهظة بالكامل، قبل أن تجبر الحرب الإقليمية الحكومة على اللجوء إلى تحوط طارئ في منتصف أبريل بنسبة 50% استُثني منه الغاز الطبيعي آنذاك.
دلالة الخطوة: قفزت فاتورة استيراد الوقود بنسبة 14% على أساس سنوي لتصل إلى 5.5 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، صعودا من 4.8 مليار دولار في العام السابق، مدفوعة بالأساس بالتقلبات الإقليمية المستمرة. ويعكف المسؤولون حاليا على دراسة تقديرات الأسعار مع مؤسسات مالية دولية لإبرام عقود من شأنها تخفيف الضغط على ميزان المدفوعات البترولي، ومنح الحكومة رؤية أوضح لاحتياجاتها من العملات الأجنبية.
فاتورة دعم أقل، وتحوط أكبر: تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي خفضت فيه مصر دعم المواد البترولية المدرج في موازنة العام المالي 2026-2027 بنسبة 79% ليبلغ 15.8 مليار جنيه. ومع استمرار اعتماد السوق المحلية على النفط الخام المستورد لتغطية أكثر من 25% من احتياجاتها في مجال التكرير، سيساعد توسيع نطاق التحوط في منع تضخم الفاتورة الحكومية وخروجها عن السيطرة مرة أخرى.
استحواذ على فاروس
تعتزم شركة ريشيو بتروليوم الإسرائيلية الاستحواذ على شركة فاروس إنرجي المدرجة في المملكة المتحدة، في صفقة نقدية بالكامل بقيمة 164 مليون دولار، وفقا لإفصاح رسمي. ستمنح الصفقة ريشيو حصة تشغيلية تبلغ 45% في امتياز الفيوم بالصحراء الغربية وامتياز شمال بني سويف في وادي النيل. كما أعلنت الشركة الإسرائيلية أنها تعتزم بحث التنازل عن جزء من هذه الأصول المصرية لشريك ثالث عقب إتمام عملية الاستحواذ. ومن المتوقع إتمام الصفقة في النصف الأول من عام 2027، رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية.
تأتي هذه الصفقة بعد أسابيع من حصول فاروس على 12.6 مليون دولار من الحكومة خلال العام الجاري، ما أدى إلى تسوية كامل مستحقاتها المتأخرة، إلى جانب تدشين عمليات لحفر 6 آبار، مدعومة باستثمارات تصل قيمتها المستهدفة إلى 11 مليون دولار، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف).
خلفية: دخلت فاروس السوق المصرية في عام 2019 من خلال الاستحواذ على امتياز الفيوم، وامتياز شمال بني سويف الذي لا يزال في مرحلة الاستكشاف. وفي عام 2021، باعت الشركة حقوق التشغيل وحصة قدرها 55% في كلا الأصلين لشركة "آي بي آر إنرجي" الأمريكية، مع احتفاظها بالحصة المتبقية البالغة 45%، وظلت "آي بي آر" هي الشركة المشغلة للامتيازين.
"إي إف جي هيرميس" تقدم المشورة المالية للإصدار الحادي عشر من سندات توريق بريميوم
تمكنت شركة بريميوم إنترناشونال لخدمات التمويل المعروفة بمنتجها الوحيد بريميوم كارد من جمع 239 مليون جنيه عبر إصدارها الحادي عشر من سندات التوريق. وتولت "إي إف جي هيرميس" دور المستشار المالي الأوحد ومدير الإصدار، بحسب بيان صحفي (بي دي إف) صادر عن البنك الاستثماري. ويعد هذا الإصدار الأول ضمن برنامج التوريق الرابع عشر الخاص بشركة "إي إف جي هيرميس للتوريق"، وهو مدعوم بمحفظة أوراق قبض لصالح الشركة، التي اضطلعت بدور الشركة ذات الغرض الخاص في هذا الإصدار.
ينقسم الإصدار البالغ أجله 36 شهرا إلى شريحتين ثابتتي العائد، الأولى بقيمة 66.9 مليون جنيه بفترة استحقاق تبلغ 12 شهرا، وحاصلة على تصنيف P1، والثانية بقيمة 172.1 مليون جنيه تمتد لأجل 36 شهرا بالكامل، وحاصلة على تصنيف -A.
المستشارون: تولت "إي إف جي هيرميس" أيضا دور مروج الإصدار وضامن التغطية ومرتب الإصدار. كما تولى البنك المصري الخليجي دور ضامن التغطية ومتلقي الاكتتاب، بينما تولى البنك العربي الأفريقي الدولي دور أمين الحفظ، وتولى مكتب الدريني وشركاه دور المستشار القانوني، فيما تولى مكتب "كيه بي إم جي" دور مدقق الحسابات.