تستهدف مصر جذب استثمارات القطاع الخاص لتطوير ميناء جاف ومنطقة لوجستية في وادي النطرون باستثمارات تبلغ 220 مليون دولار. إذ تستعد الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة لطرح مناقصة أمام الشركات المتخصصة في إنشاء وإدارة وتشغيل الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، لتطوير قطعة أرض بمساحة إجمالية قدرها 200 فدان بمحافظة البحيرة وفقا لإعلان المناقصة الرسمي. ومن المقرر أن يخدم المشروع مناطق غرب القاهرة والدلتا والساحل الشمالي والإسكندرية، على أن يظل باب تلقي طلبات إبداء الاهتمام مفتوحا حتى 22 نوفمبر.
التركيز على اللوجستيات الزراعية بدلا من الحاويات التقليدية: ستضم المنشأة بنية تحتية مخصصة لعمليات الفرز والتعبئة والتخزين المبرد والتبخير بهدف الحد من الهدر وتقليص تكاليف النقل ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، بالإضافة إلى وجود خطط طويلة الأجل لربط المركز اللوجستي بشبكة السكك الحديدية المخصصة لنقل البضائع، بهدف تخفيف عبء النقل الثقيل عن شبكة الطرق.
السياق: مهدت قرارات رئاسية وحكومية الطريق لهذه الخطوة في العام الماضي عبر تخصيص أرض وادي النطرون للأنشطة اللوجستية بدلا من نشاط الاستصلاح الزراعي. ويأتي هذا المشروع ضمن مساعي الدولة لإنشاء ممرات لوجستية على مستوى الجمهورية بهدف نقل عمليات التخليص الجمركي إلى المناطق الداخلية، وربط مراكز الإنتاج الرئيسية بالموانئ البحرية مباشرة عبر شبكات موسعة من السكك الحديدية والطرق، حسبما استعرضنا في مارس الماضي .
مكاسب شركات الأسمدة تتراجع
تتراجع أسعار الأسمدة المصرية عن مستوياتها القياسية التي بلغتها أثناء الحرب بالتزامن مع تراجع الطلب العالمي، وفقا لما ذكرته قناة العربية. ورغم هذا التراجع، ما زالت الأسعار الحالية أعلى بنحو 10% تقريبا من مستوياتها السابقة التي كانت تتراوح بين 420 و450 دولارا للطن قبل الحرب، لكن مسار الصعود انعكس تماما.
بدأ هذا التراجع يضغط على هوامش الأرباح المحلية؛ إذ صرح مصدر بإحدى شركات الأسمدة الخاصة للعربية بأن تراجع الأسعار العالمية يضغط على مبيعات المنتجين، لا سيما بعد فرض رسوم تصدير بقيمة 90 دولارا للطن لمدة ثلاثة أشهر على الأسمدة النيتروجينية في أوائل مايو.
تذكر: قفزت أسعار تصدير اليوريا المصرية بنسبة 105% على أساس سنوي لتصل إلى 835 دولارا للطن خلال ذروة الاضطرابات في أبريل الماضي، بعدما تنازل المنتجون الخليجيون عن حصصهم التصديرية لصالح مصر إثر إغلاق مضيق هرمز.