جذب صمود قطاع السياحة المصري أنظار الصحافة الأجنبية؛ إذ توقعت وكالة بلومبرج في تقرير لها أن تجذب البلاد هذا العام عددا قياسيا من السياح يصل إلى 20 مليون سائح، رغم اضطرابات حركة الطيران وارتفاع تكاليف السفر الناجمة عن الحرب الإيرانية، وذلك نقلا عن وزير السياحة شريف فتحي، وفي إشارة إلى التوجه الذي رصدناه في وقت سابق من هذا الشهر.
أوضح فتحي أن الميزة التنافسية لمصر لا تقتصر على تنوع وجهاتها وخدماتها السياحية، وفق تصريحاته خلال فعالية لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة. وتظهر أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مجلس الوزراء توافد 6.1 مليون سائح خلال أول 4 أشهر من العام الحالي، بزيادة سنوية قدرها 7%، فيما بلغت إيرادات الربع الأول نحو 5.1 مليار دولار. ورغم أن التوقعات قبل الحرب كانت أكثر تفاؤلا، فإن الوصول إلى 20 مليون سائح سيتخطى الرقم القياسي المسجل في عام 2025 والبالغ 18.8 مليون زائر.
السياق: يتزامن هذا التدفق مع افتتاح المتحف المصري الكبير البالغة تكلفته مليار دولار مؤخرا، وعمليات التطوير الجارية في منطقة وسط البلد بالقاهرة، إلى جانب تسريع وتيرة تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة سياحية فاخرة. وفي حين تتوقع الجهات المعنية تباطؤا مؤقتا خلال موسم الصيف جراء القفزة في أسعار وقود الطائرات، يرجح فتحي حدوث انتعاشة سريعة في الشتاء بشرط صمود الاتفاق المبدئي المبرم مؤخرا بين الولايات المتحدة وإيران. وإذا استمر هذا الزخم، ستبقى البلاد على المسار الصحيح نحو بلوغ هدفها الأكبر المتمثل في جذب 30 مليون زائر سنويا بحلول عام 2030.