جمعت شركة التكنولوجيا المالية سوفرا التي تركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من مليوني دولار في جولة تمويلية ما قبل تأسيسية، لتطوير محفظة رقمية دولارية تعتمد على العملة المشفرة المستقرة "يو إس دي سي"، وفق بيان صحفي (بي دي إف). قادت جولة التمويل شركة فارسالوس كابيتال، بمشاركة عدد من المستثمرين الملائكيين الإقليميين، من بينهم كريم عطية مؤسس شركة رامب، وهشام الفالح مؤسس شركة لين تكنولوجيز، وهاني رشوان مؤسس شركة "21 شيرز"، ونجيب سميح ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم القابضة للتنمية.
حساب مصرفي بدون بنك: بدلا من الاعتماد على البنوك التقليدية، ستستخدم سوفرا عملة "يو إس دي سي"، وهي العملة المستقرة الخاضعة للتنظيم التي تصدرها شركة سيركل المدرجة في بورصة نيويورك، والخاضعة لرقابة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، والتي تدقق حساباتها شركة ديلويت. ويسمح تصميم المنصة للمستخدمين بالاحتفاظ بمفاتيح الأمان الخاصة بهم، مما يعني إمكانية الوصول إلى أموالهم دائما دون أي تدخل من المنصة أو من الوسطاء الآخرين. كما يمكن للمستخدمين تحويل الأموال فوريا، وتحقيق عوائد، وإنفاق أرصدتهم باستخدام بطاقات فيزا أو ماستركارد المرتبطة بالمحفظة.
طوق نجاة للاقتصادات الهشة: تستهدف المنصة طرح خدماتها في 180 دولة منذ اليوم الأول لتأسيسها، وتستلهم تجربتها من الأزمة المالية التي شهدها لبنان عام 2019، والتي أسفرت عن تجميد الودائع والحسابات المصرفية، وفق ما قاله المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة أحمد وهبي لإنتربرايز. وأوضح وهبي: "ينصب تركيزنا على تلك المناطق من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعاني فيها العملات المحلية من عدم الاستقرار، وتتسم الأنظمة المحلية بالهشاشة، ويفتقر فيها معظم الأفراد إلى الخدمات المصرفية أو يعانون للوصول إليها". وأضاف أن سوفرا تستهدف طرح خدماتها في الربع الثالث من العام الجاري، وتخطط لدمج العملات المستقرة المقومة بالدرهم الإماراتي في المستقبل مع توسعها في أسواق جديدة.
مع أن هذا النموذج يمثل طوق نجاة يحتاجه المستهلكون بشدة، فإنه يمثل السيناريو ذاته الذي يؤرق محافظي البنوك المركزية في الأسواق الناشئة. إذ إن الجهات الرقابية العالمية، من بينها صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولية، دقت ناقوس الخطر مؤخرا بشأن هذا النوع من الدولرة الرقمية، محذرة من أن اتساع نطاق استخدام العملات المستقرة يتيح للمواطنين تجاوز الأنظمة المصرفية المحلية بالكامل، ويحرم الحكومات من قدرتها على إدارة وتوجيه سياساتها النقدية.