🎥 Disclosure Day.. عودة سبيلبيرج إلى مقعد المخرج: كما اعتاد محبو ستيفن سبيلبرج، صدر الفيلم الجديد لينضم إلى قائمة أعماله من فئة الخيال العلمي التي تدفع الجماهير للتساؤل عما يكمن وراء المألوف، من خلال قصة تتمحور حول الفضول البشري وقسوته، وقد جاءت النتيجة في صورة لغز طموح بصريا مليء بالدهشة، حتى وإن بدت رحلة الفيلم أحيانا أطول مما ينبغي.
الحبكة: مارجريت (إيميلي بلانت) هي مذيعة طقس، تنقلب حياتها رأسا على عقب إثر موقف غريب من نوعه تتعرض له، قبل أن يتقاطع طريقها مع دانييل (جوش أوكونور)، الباحث الذي كان يعمل في شركة واردكس للهندسة الحيوية والتكنولوجيا، والذي يسابق الزمن لكشف أسرار ظلت مخفية عن البشرية لعقود بالتعاون مع هوجو (كولمان دومينجو). في الوقت ذاته، يطارد نواه (كولين فيرث) عملاء الشركة السابقين، لمنع كشف الحقيقة أمام العالم.
ما أعجبنا: يعد أداء بلانت هو العنصر الأقوى في الفيلم، إذ تمنح شخصية مارجريت الفيلم عمقا إنسانيا كبيرا، يوازن بين الخوف والارتباك والقوة بطريقة تحافظ على اندماج الجمهور. حولت بلانت الشخصية الغامضة على الورق إلى امرأة تختبر تجربة غير طبيعية على مرأي من العالم بأسره. كما قدم فيرث وأوكونور وكذلك دومينجو أداءات مبهرة، وبالأخص الأخير الذي قدم مع فيرث واحدا من أقوى مشاهد الفيلم الحوارية التي علقت بأذهاننا.
فكرة الفيلم جاءت طموحة للغاية، وإن شاب التنفيذ بعض العيوب، إذ نجح في تقديم عالم متخيل يغوص نحو المجهول، ببداية مثيرة تخلق فضولا لدى المشاهد يستمر حتى النهاية. ولكن هذا لم يمنع شعورنا بأن الفيلم قد حاول جاهدا أن يحافظ على الغموض حتى اللحظة الأخيرة، فكانت النتيجة عكسية، إذ لم نفهم الغرض من بعض الحوارات المبهمة، كما أضعفت بعض المشاهد البطيئة من رتم الأحداث، كما جاءت نهاية الفيلم مخيبة لآمال البعض — ونحن منهم — إذ شعرنا أن اللحظة التي أعدنا الفيلم لها من أول مشهد حتى النهاية لم تأت على الإطلاق.
يقدم الفيلم تجربة خيال علمي كلاسيكية على طريقة سبيلبرج، تدمج بين الأفكار الكبرى والأداء المبهر والغموض المصمم لدفع الجماهير للتفكير. ورغم أن الفيلم لا يحافظ على وتيرته المشوقة طوال الوقت، إلا أن الأداء الاستثنائي للممثلين وحس الاستكشاف الذي يقدمه يجعله تجربة مختلفة لمحبي الخيال العلمي.
أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر، 2:43 دقيقة)
ومن الحب ما قتل

🍿 ليس كل ما يتمناه المرء.. يسعده: رغم ميزانيته المتواضعة التي لم تتجاوز 750 ألف دولار وبوجوه شابة جديدة، نجح فيلم الرعب Obsession للمخرج كاري باركر ذي الـ 26 عاما في قلب موازين سينما الرعب وحصد اهتمام المشاهدين والنقاد، بإيرادات تخطت 175 مليون دولار في الولايات المتحدة وحدها، ومراجعات إيجابية بين المشاهدين.
الحبكة: بير (مايكل جونستون) هو شاب عشريني وحيد يفتقر للثقة بالنفس، يلجأ في محاولة يائسة إلى استخدام عصا سحرية اشتراها من أحد المتاجر ليوقع الفتاة التي يعجب بها، نيكي (إندي نافاريتي)، في حبه، فقط للتحقق أمنيته وتصبح نيكي مهووسة به تماما، وكأن كيانا شيطانيا قد استحوذ عليها. يغوص العمل في موضوعات ثقيلة مثل الاستقلالية والقبول والوحدة معبرا عنها بعدسة الرعب الدموي والمقبض، الذي يضع المشاهد في حالة من الانزعاج وعدم الراحة.
ما أعجبنا: يتجاوز الفيلم حبكته الخيالية ليشرح واقعا ملموسا يتمثل في فقدان المرء لاستقلاليته، فنيكي أصبحت كيانا تابعا لبير، في حين لا يستطيع بير أن يتخلى عن حبها ذلك حتى ولو كان مشوها وغريبا. يستخدم باركر إطارا خياليا لاستكشاف المعاناة النفسية المترتبة على العلاقات السامة التي يعتمد فيها طرف على الآخر بشكل مبالغ فيه، إذ تصارع نيكي الحقيقية لاستعادة السيطرة على جسدها، في حين يتجاهلها بير بلا مبالاة تامة.
عاب الفيلم في بعض الأحيان بطء وتيرته وتكرار بعض المشاهد، ورغم أنه يمكن تبرير هذا البناء البطيء بأنه ضروري لتمهيد الأحداث، كان بإمكان المخرج توظيف عناصر أخرى لزيادة اندماج المشاهدين. إلى جانب كونه فيلم إثارة ممتعا لسهرة سينمائية، يقدم الفيلم أيضا رؤية تثير التفكير في قضايا أعمق، تجعل المشاهد يضحك تارة من فرط العبثية، ويذهل أخرى من هول الصدمة.
تنويه: يحتوي الفيلم على مشاهد عنف دموية وصور مزعجة قد لا تناسب بعض المشاهدين.
أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر، 2:14 دقيقة)