يبدو أننا على موعد مع تنفيذ عدد من الصفقات التي طال انتظارها ضمن برنامج الطروحات الحكومية. فقد تلقت الحكومة عروضا للاستحواذ على شركة صافي لتعبئة المياه المملوكة للقوات المسلحة، كما جرى تحديد جدول زمني لطرح أسهم كويك فيول، الكيان الجديد التابع للقوات المسلحة أيضا في قطاع تجارة وتوزيع المنتجات البترولية. بالإضافة إلى ذلك، تقدمت شركة البتروكيماويات الحكومية إيلاب بطلب للقيد المؤقت في البورصة المصرية.
بدأت صافي في جذب العروض، وتراجع الحكومة حاليا عروضا فعلية للاستحواذ على الشركة، حسبما صرح به مسؤول حكومي رفيع المستوى تحدث إلى إنتربرايز. وتأتي الصفقة المتوقعة في أعقاب اتفاق وُقع مؤخرا بين شركتي وطنية وطاقة عربية، إذ تعد صافي واحدة من خمس شركات تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية تخطط الحكومة للتخارج منها بحلول النصف الأول من عام 2027، وفقا للمسؤول.
الحكومة منفتحة على جميع الخيارات: ستواصل الحكومة القيد المؤقت للشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية خلال فصل الصيف، لكنها في الوقت ذاته لا تزال على أهبة الاستعداد للتحول من الطروحات العامة إلى بيع حصص لمستثمرين استراتيجيين إذا تطابقت العروض المقدمة من القطاع الخاص مع دراسات القيمة العادلة، وفق ما قاله هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، في حديثه إلى إنتربرايز.
ليس هذا فحسب؛ فقد بات موعد طرح كويك فيول معلوما في الوقت الراهن. إذ قال المسؤول إن الشركة الجديدة المنبثقة عن وطنية من المتوقع لها أن تبدأ عملية القيد المؤقت في البورصة المصرية قبل نهاية العام الجاري، وذلك بعد أن تتولى طاقة عربية مهام الإدارة والتشغيل. بموجب هذه الصفقة، منح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية شركة طاقة عربية حصة تبلغ 10% في كويك فيول، المالكة لما يصل إلى 172 محطة تابعة لوطنية، مع خيار الاستحواذ على حصة أخرى تبلغ 15% فور إدراج كويك فيول بالبورصة.
في غضون ذلك، تسعى القلعة القابضة أيضا لزيادة حصتها في طاقة عربية. إذ تعتزم شركة الاستثمار المدرجة في البورصة المصرية، التي تمتلك حاليا نحو 6.2% من أسهم طاقة عربية، شراء حصة إضافية تبلغ 11.45% من أسهم الشركة، وفقا لإفصاح(بي دي إف) تلقته البورصة المصرية. ويأتي ذلك علاوة على خيارها القائم لشراء حصة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية البالغة 20% في طاقة عربية بحلول يونيو 2027. كما يمكن للقلعة الاستحواذ على حصة أخرى تبلغ 17.68% في سبتمبر 2029، وهي حصة يمتلكها حاليا بنك مصر، وبنك القاهرة، والبنك الأهلي الكويتي، والبنك العربي الأفريقي الدولي بموجب تسوية ديون سابقة. وإذا مارست القلعة خيارات شراء الشرائح الثلاثة، فسترتفع حصتها في طاقة عربية لتتجاوز 55%.
تذكر: ظلت شركتا صافي ووطنية ضمن خطط برنامج الطروحات الحكومية لسنوات. وبدأ صندوق مصر السيادي العام الماضي فيإعادة هيكلةخمس شركات تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية (وطنية، وصافي، وسيلو فودز، وتشيل أوت، والوطنية لإنشاء وتنمية وإدارة الطرق) تمهيدا لطرحها، بعد تعثر محاولات سابقة لبيع حصص في صافي ووطنية.
إيلاب تقترب من صدارة قائمة الطروحات المنتظرة
تقدمت الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) المملوكة للدولة بطلب للقيد المؤقت في السوق الرئيسية، وفقا لإفصاح تلقته البورصة المصرية. وتتطلع الشركة لطرح نحو 2.1 مليار سهم بقيمة اسمية تبلغ 0.1 دولار للسهم، لتصل القيمة الإجمالية لرأس المال المصدر بالبورصة إلى 210 ملايين دولار بالقيمة الاسمية. ولم يتضح بعد هوية المساهم الذي سيطرح أسهمه في إيلاب.
على طاولة الطروحات منذ فترة: انضمت إيلاب إلى برنامج الطروحات الحكومية منذ عام 2018 على الأقل، قبل أن يتدخل صندوق القابضة (إيه دي كيو) السيادي التابع لأبوظبي للاستحواذ على حصة تبلغ 35% من الشركة في عام 2023. وتعد خطوة الطرح جزءا من خطة الحكومة للقيد المؤقت لعشر شركات بقطاع البترول بحلول نهاية يونيو، لتمهيد الطريق أمام إدراج إنبي وبتروجت وميدور في يوليو، تماشيا مع برنامج صندوق النقد الدولي.
تعكف إيلاب حاليا على تنفيذ توسعات بقيمة تتجاوز 20 مليون دولار، ستضيف 50 ألف طن إلى طاقتها الإنتاجية الحالية البالغة 150 ألف طن، لترتفع بذلك طاقتها السنوية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي بنحو الثلث، وفقا لما نقلته جريدة المال عن مصادر لم تسمها. وجدير بالذكر أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية حالت دون الانتهاء من المشروع في موعده المقرر مسبقا قبل نهاية الشهر الجاري، مما أرجأ الجدول الزمني للمشروع إلى النصف الثاني من العام الحالي.