Posted inصناعة

الصناعة تستعد لإطلاق مخطط جديد لتأجير الأراضي للشركات الصغيرة والمتوسطة

تستعد وزارة الصناعة لطرح مخطط جديد لتأجير الأراضي الصناعية للشركات الصغيرة والمتوسطة، يتيح للمصنعين تقسيط مدفوعات الأراضي على مدى 21 عاما، وفق ما كشفه وزير الصناعة خالد هاشم في فعالية نظمتها غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة وحضرتها إنتربرايز. وأشار الوزير إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستتمكن من استئجار الأراضي الصناعية مع خيار الحصول على ملكيتها بمرور الوقت، ما قد يزيل ما وصفه هاشم بأنه أكبر عائق أمام الاستثمار الصناعي. وأضاف وزير الصناعة أن "العائق الرئيسي هو تكلفة الأرض وحتى توفرها.. أريد إزالة هذه العقبة، خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة".

خطوة محورية: يمثل هذا البرنامج خطوة ملموسة في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها الوزارة لرفع الصادرات غير النفطية من 48 مليار دولار في عام 2024 إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مع تحسين الميزان التجاري للبلاد من خلال زيادة توطين الصناعات المغذية والتكميلية. وتشمل القطاعات ذات الأولوية التي حددها هاشم المنسوجات والملابس، وتجهيز الأغذية، والسيارات، والإلكترونيات، والمعدات الكهربائية، والأدوية.

الحجة الهيكلية: يحتل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة مركز الصدارة في الأجندة الصناعية للوزارة، إذ يرى هاشم أن مصر تفتقر إلى قاعدة واسعة بما يكفي من صغار المصنعين القادرين على التحول إلى رواد الصناعة في المستقبل. وقال: "نحتاج إلى أن يكون الهرم في شكله الصحيح. نحتاج إلى قاعدة كبيرة من الشركات الصغيرة ثم المتوسطة ثم الكبيرة".

منصة للتجارة الإلكترونية بين المصنعين والموردين؟ طرح هاشم أيضا فكرة إنشاء منصات للتجارة الإلكترونية الصناعية، تربط بين المصنعين والموردين بطريقة مشابهة لتطبيقات التوصيل إلى المستهلكين. ستسمح المنصات المقترحة للشركات الصغيرة والمتوسطة بعرض منتجاتها، والتواصل مع كبار المصنعين الباحثين عن موردين محليين، وبناء المصداقية من خلال تقييمات العملاء ومراجعات الأداء. وأوضح هاشم: "نحتاج إلى منصة على شاكلة تطبيق "طلبات" للقطاع الصناعي"، مفضلا أن يطور القطاع الخاص هذه المنصة، بدلا من الحكومة.

الخطوة التالية: تعمل الوزارة أيضا على هيكل لصندوق استثمار صناعي مصمم لتوجيه مدخرات الأسر إلى مشاريع التصنيع والتكنولوجيا. ومن المتوقع طرح أول صندوقين في أواخر أغسطس أو أوائل سبتمبر، ما يوفر مصدرا جديدا للتمويل للتوسع الصناعي، مع إتاحة الفرصة للمستثمرين الأفراد للاستثمار في القطاعات الإنتاجية للاقتصاد، وفق ما قاله هاشم. بالإضافة إلى ذلك، تبذل الوزارة مزيدا من الجهود لإعادة هيكلة مركز تحديث الصناعة، ليكون مركزا للبحوث الصناعية وتطوير الموردين والابتكار وتبني الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع افتتاح مجمع تكنولوجي في الإسكندرية في شهر سبتمبر تقريبا ضمن هذه الجهود. وتشمل المبادرات الإضافية أيضا برنامج القرى الصناعية، الذي يهدف إلى إنشاء تجمعات تصنيعية محلية تستند إلى المزايا التنافسية للقرى المصرية.