Posted inنتابع اليوم

مشروع قانون جديد قد يعفى إنستاباي وفوري من القيمة المضافة

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في نشرة منتصف الأسبوع. لدينا اليوم عدد دسم وحافل بالأخبار، وعلى رأسها طلب الهيئة العامة للتنمية الصناعية من مجلس النواب الحصول على 21 مليار جنيه لترفيق 17 منطقة صناعية، إلا أن الطلب لم يلق ترحيبا لدى النواب، الذين طالبوا الهيئة بالاعتماد على التمويل الذاتي بدلا من ذلك.

ومن الأخبار التي يجدر متابعتها من كثب أيضا: أطلقت مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز للمؤشرات مشاورات بشأن خفض تصنيف الأسهم المصرية إلى وضع "السوق المبتدئة"، منوهة إلى مخاوف مستمرة تتعلق بسهولة الدخول إلى السوق.

… ومن قسم الأخبار السارة: سجل قطاع صناديق الاستثمار في مصر قفزة بلغت 30% في ربع سنوي واحد ليصل حجم أصوله إلى 411 مليار جنيه مع الإقبال المتنامي للمستثمرين الأفراد على الأدوات الاستثمارية الخاضعة للتنظيم والتي تتيح لهم تكلفة دخول أقل.

توسيع المظلة الضريبية

تتجه إنستاباي وفوري وعدد من الشركات المالية وشركات التمويل غير المصرفي وصناديق الاستثمار للحصول على إعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، بموجب حزمة التيسيرات الضريبية الثانية، التي تتخذ طريقها بالفعل حاليا إلى مجلس النواب لإقرارها، وفقا لمسودة قانون وافق عليها مجلس الوزراء واطلعت عليها إنتربرايز. وفي غضون ذلك، ستُخضِع هذه الحزمة أيضا الوحدات الإدارية المستأجرة لضريبة القيمة المضافة بالسعر العام، التي يمكن خصمها بوصفها ضمن تكاليف النشاط، باستثناء المنشآت التعليمية والاجتماعية والصحية.

يأتي ذلك وسط أداء قوي للإيرادات الضريبية، إذ ارتفعت الحصيلة بنسبة 29.3% على أساس سنوي لتسجل 2.2 تريليون جنيه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي (يوليو 2025 - أبريل 2026)، مدفوعة بتوسع كبير في القاعدة الضريبية للشركات وزيادة الاستهلاك نتيجة ارتفاع التضخم، وفق ما ورد في التقرير المالي الشهري (بي دي إف) الصادر عن وزارة المالية.

محركات النمو: تظل ضريبة القيمة المضافة المساهم الأكبر في المجمل لخزانة الدولة (إذ حققت 907 مليارات جنيه، بزيادة قدرها 22.7% على أساس سنوي)، لكن حصيلة ضرائب الدخل قادت الزيادة الفعلية في الإيرادات، إذ قفزت بواقع 242.3 مليار جنيه، مسجلة 818.5 مليار جنيه. وقفزت أيضا حصيلة ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 45.6% على أساس سنوي لتسجل 453.1 مليار جنيه، في حين ارتفعت إيرادات الضرائب على أذون وسندات الخزانة بنسبة 20.6% لتبلغ 316.6 مليار جنيه. في تعليقه لإنتربرايز، عزا مسؤول حكومي هذه الزيادة إلى إدراج المزيد من أنشطة الاقتصاد غير الرسمي ضمن المظلة الضريبية، والاستعانة بالتحليلات المتقدمة للبيانات للحد من التسرب الضريبي.

ما أهمية هذه الخطوات؟ تمول الإيرادات الضريبية نحو 80% من موازنة العام المالي المقبل، وتعد الركيزة الأساسية لجهود الضبط المالي في البلاد. وقد أسهم هذا الأداء القوي في تقليص العجز الكلي إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال أول 10 أشهر من العام المالي 2025-2026، مقارنة بنحو 6.2% في العام السابق.

لكن، خدمة الدين تلتهم المكاسب الضريبية: رغم هذه الحصيلة القياسية، بلغت مدفوعات الفوائد مستوى ضخما يقدر بـ 2.02 تريليون جنيه خلال فترة الأشهر العشرة ذاتها، لتلتهم كافة الإيرادات الضريبية المحققة تقريبا. ومن أجل سد فجوة المصروفات المتزايدة، اعتمدت الحكومة بكثافة على الإيرادات الاستثنائية غير الضريبية، بما في ذلك تدفقات ضخمة بقيمة 166.8 مليار جنيه من مشروع علم الروم.

الخطوة التالية أكثر تفاؤلا: تخطط وزارة المالية لزيادة مستهدفاتها من الإيرادات الضريبية إلى 3.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، صعودا من 2.7 تريليون جنيه في العام المالي الحالي. وتعكف الحكومة أيضا على إعداد حزمة ثالثة من التسهيلات الضريبية، على أن تتبعها حزمة من الإجراءات الصارمة لضبط الامتثال الضريبي تستهدف الممولين غير الملتزمين، وذلك بحسب ما ورد في وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز.

مركز عالمي لتداول الحبوب

تجري وزارة التموين محادثات مع شركات زراعية روسية لإنشاء مركز عالمي لتخزين وتوزيع الحبوب في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفق ما قاله وزير التموين شريف فاروق لجريدة حابي. وأرسلت شركة روسية كبرى بالفعل وفدا فنيا لتقييم إحدى المناطق اللوجستية التابعة للوزارة، في حين لا تزال تجري الدراسات الفنية والاقتصادية حول جدوى المواقع المحتملة.

تمثل هذه المحادثات أحدث تحرك ضمن الاستراتيجية التي تنتهجها الحكومة مع روسيا وأوكرانيا والبرازيل، والتي تهدف إلى تحويل الموانئ المصرية إلى مركز إقليمي لسلاسل الإمداد الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ورغم جدية هذه الطموحات، فإن التحديات حاضرة بقوة أيضا. فوفقا لما ذكرته إنتربرايز في نشرتها الصباحية أمس، يعد قطاع تخزين الحبوب وإعادة تصديرها نشاطا ذا هوامش ربحية منخفضة للغاية وشديد الحساسية لتكاليف الشحن. ويرى الخبراء أن تعزيز قدرات التصنيع والصادرات ذات القيمة المضافة قد يمثل توجها أكثر جدوى.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

7% — يمثل هذا الرقم نسبة الارتفاع في صافي الأصول الأجنبية على أساس شهري خلال أبريل. فقد قفز صافي الأصول الأجنبية إلى 22.9 مليار دولار، مستأنفا مساره الصعودي بعد تراجعه في مارس، وفق ما أظهرته بيانات البنك المركزي (بي دي إف). انكمشت الأصول بنسبة 22% على أساس شهري في مارس إثر تخارج رؤوس الأموال بسبب الحرب، وهو ما أنهى سلسلة مكاسب استمرت لقرابة عامين. ويشير التعافي السريع إلى انحسار التداعيات التي صاحبت الصدمة الجيوسياسية الأولى، ليحيي مرة أخرى التوقعات باقتراب القطاع المصرفي مجددا من مستوى الذروة الذي سجله في يناير الذي بلغ 29.5 مليار دولار.

📢 تنويهات

حالة الطقس - يستمر الطقس الحار اليوم في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 36 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس. كما تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 37 درجة مئوية حتى نهاية الأسبوع الحالي.

سيكون الطقس ألطف في الإسكندرية، وإن كان مائلا للحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 30 درجة مئوية والصغرى إلى 22 درجة مئوية.


جني المال ليس كاستثماره، وبالنسبة لمعظم كوادر الإدارة الوسطى ورواد الأعمال، فإن الفارق بين الأمرين أكبر مما يتصورون. فقد تغير المشهد المالي؛ إذ أصبحت الأسواق الإقليمية أكثر انفتاحا، ويعيد الذكاء الاصطناعي صياغة طرق إدارة المحافظ، وتفرض صناديق الاستثمار العقاري نفسها بقوة.

والأسئلة التي كانت تبدو بديهية من قبل، كالمفاضلة بين الشراء والاستئجار، أو الاختيار بين تمويل إحدى الشركات الناشئة مقابل إيثار السلامة، أو اتخاذ قرار بشراء سيارة فورا بدلا من التريث، باتت الإجابة عليها أصعب من أي وقت مضى.

في الجزء الثاني من سلسلة ماني ماترز، نتعمق في القرارات التي يصعب حسمها، لأن إيثار السلامة في هذه المرحلة هو أكبر مخاطرة يمكن أن تقدم عليها.

اشتركوا في نشرة إنتربرايز مصر الصباحية، ليصلكم العدد اليوم الساعة 11 صباحا بتوقيت مصر.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

لم يهيمن موضوع بعينه على عناوين الصفحات الأولى للصحف الأجنبية هذا الصباح، والتي ركزت على عدة موضوعات متنوعة بدلا من ذلك كما يلي:

1#- تستهدف شركة سبيس إكس جمع 75 مليار دولار في طرحها العام الأولي المرتقب، من خلال بيع 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولار للسهم، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر لم تسمها. ويضع هذا تقييم الشركة عند 1.75 تريليون دولار.

2#- كشفت مايكروسوفت عن حزمة من منتجات الذكاء الاصطناعي في مؤتمرها السنوي "Build" لمنافسة النماذج الاحتكارية، بينها نماذج جديدة للبرمجة والاستدلال، في خطوة تستهدف خفض التكاليف والحد من الاعتماد على منتجات "أوبن إيه آي". كما أعلنت شركة التكنولوجيا العملاقة عن "Project Solara"، وهي باقة من الأجهزة النموذجية المصممة لاستضافة وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المعقدة بشكل مستقل.

3#- المستثمرون متفائلون ولا يخشون المخاطرة: تطغى حالة التفاؤل على المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الأصول؛ إذ قال الرئيس التنفيذي لبنك جولدمان ساكس ديفيد سولومون إن الأسواق تظهر حاليا قدرا أكبر من الجشع وليس الخوف، مشيرا إلى وجود سيولة وافرة في النظام المالي يمكنها دعم الطروحات العامة الضخمة المرتقبة لشركات مثل سبيس إكس وأنثروبيك و"أوبن إيه آي".

4#- انتُخب وزير خارجية بنجلاديش خليل الرحمن رئيسا للدورة الحادية والثمانين الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد فوزه بفارق ضئيل على مرشح قبرص أندرياس كاكوريس.

وأخيرا- مستجدات الحرب الإقليمية: شنت إيران هجمات جديدة على الكويت والبحرين الليلة الماضية — فشل بعضها في الطريق واعتُرض البعض الآخر. فيما ردت القوات الأمريكية بضربات "للدفاع عن النفس" استهدفت مواقع في جزيرة قشم الإيرانية.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على أسباب صمود قطاع البناء والتشييد في مصر على الورق، بينما يعاني من نزيف حاد على أرض الواقع. وكيف يصمد القطاع لحين التعافي المدفوع بالاستثمار الأجنبي المباشر.