شهدت المنتجات الرقمية إقبالًا متزايدًا من العملاء مع تسهيل الوصول إلى الأسواق المالية؛ غير أن التحدي الذي يواجههم اليوم يتمثل في تحديد أسلوب حفظ هذه الأموال، والجهات القائمة على إدارتها، ومجالات الاستثمار المتاحة لصناديق الاستثمار، فضلًا عن الأطر التنظيمية المتبعة لتأمين هذه الأموال.
يركز العملاء عادة على حجم العوائد دون التحقق من هذه الضمانات. لحماية الاستثمارات في مصر، تقوم هيكلة صناديق الاستثمار المرخصة على مبدأ الفصل التام بين إدارة الصندوق وحيازة أمواله؛ حيث تُحفظ الأصول لدى أمين حفظ مستقل باسم الصندوق، بينما يقتصر دور مدير الصندوق على إصدار تعليمات الاستثمار وفقًا لضوابط نشرة الاكتتاب المعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، دون التدخل في أو حيازة هذه الأموال.
تخضع الصناديق الاستثمارية لرقابة صارمة قبل طرحها للمستثمرين؛ إذ يتعين على مديري الصناديق استيفاء شروط تنظيمية محددة، أبرزها ألا يقل رأس مال الشركة عن 50 مليون جنيه، وامتلاك سابقة أعمال في السوق لا تقل عن ثلاث سنوات، إلى جانب الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية في كل مرحلة من مراحل الترخيص. فور بدء العمل، تخضع الصناديق لرقابة جهات مستقلة متعددة، تشمل أمين الحفظ، ومدير الاستثمار، ومراقب الحسابات الخارجي، والمستشار القانوني، بالإضافة إلى لجنة إشرافية تتولى حماية مصالح المستثمرين.
وفقًا لهذه المعايير، تقدم جرانيت الحساب النقدي الرقمي (حساب جرانيت يوم ب يوم). يستثمر هذا الصندوق في أذون الخزانة المصرية والأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل، ويعظم العائد بدون أي مخاطر ائتمانية. بمجرد تحويل الأموال إلى الحساب، تُستثمر تلقائيًا ويتم تحديث رصيد العملاء يوميًا بناءً على السحب والإيداع، مع إمكانية المتابعة اللحظية لحركة التدفقات النقدية عبر التطبيق أو لوحة التحكم الخاصة بالشركات.
يجمع هذا الحساب بين ميزة العوائد التراكمية والسيولة الكاملة. صُمم الحساب للأفراد والشركات لتمكينهم من تعظيم العائد على السيولة النقدية المتاحة لحين اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، أو تغطية المصاريف الطارئة، أو الإدارة اليومية لأموالهم. يتم تنفيذ عمليات الإيداع والسحب في نفس يوم العمل شريطة تقديم الطلبات قبل الساعة الثانية ظهرًا، وذلك دون قيود أو غرامات ودون الحاجة لزيارة الفروع أو التعاملات الورقية؛ إلى جانب الإعفاء الضريبي الكامل على العوائد للشركات.
يقدم الحساب هذه المزايا وفقًا لأطر تنظيمية صارمة تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية؛ حيث يتيح للمستثمر عائدًا يوميًا تراكميًا وسيولةً فوريةً عبر منصة رقمية متطورة، مع توفير أعلى معايير الأمان عبر الفصل التام للأصول لدى أمين الحفظ، والاستثمار في الأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل. رغم أهمية العوائد المحققة من إدارة السيولة، فإن الضمان يظل المقياس الأساسي لهذا الاستثمار الناجح.