استغل وزير الخارجية بدر عبد العاطي وجوده في نيودلهي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة البريكس، للترويج لخطط تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز عالمي للسلع الأساسية على عدة جبهات. فقد حث عبدالعاطينظيره البرازيلي على "أهمية اتخاذ خطوات عملية نحو تنفيذ مقترح إنشاء مركز لوجستي برازيلي لصوامع تخزين الغلال بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس". وفي اجتماع منفصل مع وزير التجارة الهندي، دعا وزير الخارجية لتعزيز مكانة المنطقة لتصبح قاعدة انطلاق للصادرات الهندية، التي تستهدف الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
الصورة الأوسع: سلطت إنتربرايز الضوء في عام 2024 على تقارير أكدت وجود مساع من سبعة مستثمرين برازيليين لإنشاء منطقة لوجستية برازيلية. وقالت تلك التقارير إن المستثمرين البرازيليين يعدون دراسات الجدوى اللازمة لإنشاء المنطقة، بهدف تداول الذرة وفول الصويا والسكر وإعادة تصديرها إقليميا. ويبدو أن مصر تسير على خطى استراتيجيتها مع روسيا؛ ففي أعقاب محادثات بين عبد العاطي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا العام، طرح الأخير مقترح إنشاء مركز للحبوب والطاقة مصمم لمساعدة روسيا على الالتفاف على العقوبات الغربية مع ضمان حصول مصر على القمح بأسعار مخفضة، وهو ما قوبل بترحيب من عبد العاطي آنذاك.
الرهان على البنوك الرقمية
يعتزم البنك التجاري الدولي إطلاق بنكه الرقمي التابع يومو خلال الربع الأخير من عام 2026، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لأكبر بنك قطاع خاص في البلاد هشام عز العرب لوسائل إعلام عربية (شاهد، 28:48 دقيقة). وحصل التجاري الدولي بالفعل على الموافقة التنظيمية اللازمة لتأسيس الشركة القابضة للبنك الرقمي في أبوظبي، ويضع حاليا اللمسات الأخيرة للحصول على موافقة البنك المركزي المصري لإطلاق الشركة المشغلة، التي سيكون مقرها القاهرة. وتأتي خطوة إنشاء الشركة القابضة في أبوظبي، بهدف الاستفادة من المزايا التنظيمية والضريبية هناك.
في السياق: ينضم يومو إلى موجة مرتقبة من البنوك الرقمية التي تدخل السوق تزامنا مع بدء تراجع أسعار الفائدة. وبدأ بنك مصر الحكومي بالفعل في تفعيل ذراعه الرقمية وان بنك، مستهدفا جذب ودائع بقيمة 40 مليار جنيه في عامه الأول.وفي المقابل، يعتزم البنك التجاري الدولي ضخ 300 مليون جنيه في بنك يومو على مدار ثلاث سنوات؛ إذ يمثل دخوله مجال الخدمات المصرفية الرقمية خطوة نحو تحقيق النمو والتوسع في السوق، وليس مجرد دفاع عن حصته الحالية في مواجهة شركات التكنولوجيا المالية التي تقدم للمستهلكين خدمات أكثر مرونة، حسبما ذكر عز العرب لإنتربرايزفي الشهر الماضي.
دفعة جديدة لمجمع بنبان
يدرس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديم حزمة ديون ممتازة بقيمة 70 مليون دولار لمشروع نوبيا بنبان للطاقة الشمسية بالقرب من أسوان، وفق بيان صادر عن البنك. ومن المتوقع أن يوافق مجلس الإدارة على التمويل في منتصف يونيو المقبل، ليوجه إلى شركة نفر بنبان للطاقة المتجددة لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 200 ميجاوات ونظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 120 ميجاوات في الساعة، بتكلفة استثمارية إجمالية تقدر بنحو 175 مليون دولار. جدير بالذكر أن شركة نفر بنبان هي شركة ذات غرض خاص، مملوكة بالشراكة بين شركتي إنفينيتي باور القابضة و"إتش إيه يو إنرجي" التابعة لشركة حسن علام للمرافق.
يمثل التمويل واحدا من أبرز الاستثمارات المرتقبة في قطاع الطاقة المتجددة خلال العام الجاري. ولا تزال أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات على نطاق المرافق حديثة العهد نسبيا في مصر، ما يجعل مشروع بنبان محطة فارقة في هذا المجال. ويأتي هذا المشروع في أعقاب قرض معبري منفصل بقيمة 65 مليون دولار قدمه البنك الأوروبي لشركة "إتش إيه يو إنرجي" الشهر الماضي للبدء في الأعمال الإنشائية التمهيدية.