Posted inعقارات

"المجتمعات العمرانية" تخفض رسوم أراضي الساحل الشمالي للمطورين الأقدم

تعتزم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة خفض الرسوم المفروضة بأثر رجعي على أراضي مشروعات الساحل الشمالي التي خُصصت قبل فبراير 2024 بنسبة تصل إلى 50%، وفق ما صرح به مسؤولان حكوميان لإنتربرايز. وستحتسب الهيئة الرسوم بناء على المساحة البنائية فقط، بدلا من احتسابها استنادا إلى إجمالي مساحة الأرض. وأوضح المصدران أن نسبة التخفيض الدقيقة، التي تتراوح بين 10% و50%، ستُحدد وفقا للمخطط العام والمساحة البنائية لكل مشروع على حدة.

في المقابل، تظل المشروعات الجديدة، التي خُصصت أراضيها بعد فبراير 2024، خاضعة لرسوم ثابتة تبلغ ألف جنيه للمتر المربع على إجمالي مساحة الأرض، دون احتساب الخصم الخاص بالمساحة البنائية، حسبما أكد المصدران. فيما سيسدد المطورون الأجانب 20 دولارا للمتر المربع.

آلية السداد: لا يزال الإطار الجديد يُلزم المطورين بدفع 20% دفعة مقدمة، مع تقسيط المبلغ المتبقي على خمس سنوات بفائدة 10%. كذلك ستُطالب الشركة الصادر لها قرار التخصيص بسداد هذه الرسوم، وليس المطور الذي وقع عقد التطوير بالشراكة.

السياق: جمعت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حتى الآن نحو 15 مليار جنيه من إجمالي مستهدفاتها البالغة 45 مليار جنيه، وتشمل الحصيلة 6 مليارات جنيه من شركة ماونتن فيو و4 مليارات جنيه من شركة سوديك، ويتعلق معظمها بأراض خُصصت بعد الموعد النهائي في فبراير 2024، وفق المصادر. ويستهدف الإطار الجديد 83 شركة لتسوية مستحقاتها، إذ تشير التقارير إلى أن 19 شركة محلية سددت بالفعل أول 5% من الدفعة المقدمة.

تظلمات قيد الدراسة: لا تزال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تدرس التظلمات المقدمة من الشركات الأجنبية التي تمتلك أذرعا محلية، والتي تطلب فيها تسوية مستحقاتها المقومة بالدولار بالجنيه، وفق مصادر إنتربرايز.

ما وراء هذا التحرك

لعله مبادرة للوصول إلى حل وسط. إذ قال أحد المسؤولين الحكوميين إن الحكومة اضطرت "لإعادة النظر في بعض الطلبات المقدمة" بعدما لاحظت أن الشركات التي خُصصت لها أراضٍ قبل فبراير 2024 باعت "نسبة كبيرة من وحداتها بسعر أقل مما ستتمكن الشركات الأخرى في احتسابه لتعويض فارق التكلفة".

ويأتي هذا في أعقاب تسوية أخرى؛ فقد عرضت الحكومة في أكتوبر الماضي تيسير شروط سداد "علاوة تحسين" التي أقرتها الحكومة في الصيف الماضي بعدما مارس قطاع العقارات ضغوطا اعتراضا على هذا العبء المالي المفاجئ. وسمحت تلك الخطوة للمطورين بسداد الدفعة المقدمة البالغة 20% على مدار عام كامل، ووضعت حدا أقصى لفائدة الأقساط المتبقية عند 10%، بدلا من ربطها بأسعار الفائدة القياسية المرتفعة التي يحددها البنك المركزي المصري.