Posted inإنشاءات

أوراسكوم كونستراكشون والمقاولون العرب تقتنصان أكبر مشروع للبنية التحتية في الأردن

اقتنصت شركتا أوراسكوم كونستراكشون والمقاولون العرب عقد تنفيذ أكبر مشروع للبنية التحتية في تاريخ الأردن، وهو مشروع تحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمان بتكلفة 5.8 مليار دولار، ويعرف بـ "مشروع الناقل الوطني للمياه"، وفق ما كشفه مدير المشروع صدام خليفات لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

تفاصيل المشروع: يرتكز المشروع على إنشاء محطة لتحلية المياه بطاقة 851 ألف متر مكعب يوميا في خليج العقبة، ستصبح ثاني أكبرمحطة في العالم تعمل بتقنية التناضح العكسي. وستعمل شبكة خطوط أنابيب يبلغ طولها 445 كيلومترا على ضخ المياه العذبة من المحطة إلى العاصمة عمان والمحافظات الأخرى. ويعتمد المشروع الضخم على نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، وسيعتمد جزئيا في تلبية احتياجاته من الكهرباء على محطة للطاقة الشمسية مخصصة للمشروع بقدرة 300 ميجاوات. ومن المتوقع أن يغطي المشروع وحده 40% من احتياجات الأردن من مياه الشرب بحلول عام 2030.

أهمية الخطوة: يواجه قطاع البناء والتشييد في السوق المحلية تحديات كبيرة حاليا في ظل أسعار الفائدة المرتفعة بشدة وتقلبات الجنيه. وتسعى شركات المقاولات المحلية للتغلب على هذه العقبات عبر التوجه نحو استغلال الخبرات التي اكتسبتها خلال طفرة البنية التحتية الضخمة التي قادتها الدولة في السنوات الأخيرة، لتعزيز توسعها الخارجي لتكون آلية للتحوط. وبدأ هذا الاتجاه يتسارع بالفعل عبر التوجع إلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، إذ نجحت مؤخرا 25 شركة مقاولات محلية لاستيفاء الشروط التي وضعتها المملكة والتأهل للمنافسة على تنفيذ مشروعات تابعة للشركة الوطنية للإسكان السعودية بحجم أعمال مستهدف يبلغ 200 مليار ريال.

توزيع الأدوار: يتولى تنفيذ المشروع الأردني الضخم تحالف دولي تقوده شركة ميريديام الفرنسية بحصة 90%، بمشاركة سويز جروب بحصة 10%. ستتولى الشركتان المصريتان تنفيذ الأعمال الإنشائية الرئيسية، وفضلا عن ذلك، اقتنصت أوراسكوم كونستراكشون أيضا عقد التشغيل والصيانة طويل الأجل لإدارة المحطة بمجرد دخولها حيز التشغيل. ويستهدف التحالف حاليا إتمام الإغلاق المالي للمشروع بحلول شهر يوليو المقبل، على أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال الصيف الجاري.

ويعد المشروع مسألة وجودية وطنية للأردن؛ إذ تُصنف المملكة بأنها واحدة من أكثر دول العالم التي تعاني من الإجهاد المائي. فقد تراجعت حصة الفرد من المياه العذبة في الأردن إلى 60 مترا مكعبا فقط سنويا، مما دفع الحكومة إلى إعلان الأزمة تهديدا خطيرا للأمن المائي للمملكة، مما قد يعيق قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة.