Posted inنتائج الأعمال

بعد ارتفاع أرباحها في الربع الأول.. سيرا للتعليم تستهدف عمليات استحواذ جديدة والتوسع في الغرب

قفز صافي الربح المعدل لشركة "سيرا للتعليم" بنسبة 67% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، ليصل إلى 678.3 مليون جنيه، وفقا لأحدث بياننتائج الأعمال (بي دي إف) الصادر عن شركة الخدمات التعليمية المدرجة في البورصة المصرية. وجاءت هذه الزيادة مدعومة بارتفاع الإيرادات بنسبة 31% على أساس سنوي لتصل إلى 2.8 مليار جنيه، إذ ساعد النمو في قطاع التعليم العالي في تعويض تأثير سنة الأساس المرتفعة في قطاع التعليم الأساسي وقبل الجامعي.

لا يزال قطاع التعليم العالي المحرك الرئيسي لنمو الشركة، مع ارتفاع إيرادات القطاع بنسبة 35% على أساس سنوي لتصل إلى ملياري جنيه. وارتفع عدد الطلاب المقيدين في هذا القطاع بنسبة 39% على أساس سنوي ليصل إلى 36 ألف طالب، مدفوعا بالإقبال القوي على الالتحاق بفرعي جامعة بدر في القاهرة وأسيوط، بالإضافة إلى التوسع الناجح لجامعة ساكسوني مصر. تحسنت نسب استغلال المقاعد المتاحة بمؤسسات التعليم العالي تحسنا ملحوظا لتصل إلى 88%، صعودا من 67% في الفترة ذاتها من العام الماضي.

توسع لقطاع التعليم الأساسي.. ولكن بمعدلات أبطأ وأكثر استقرارا: ارتفعت إيرادات منصة التعليم الأساسي وقبل الجامعي بنسبة 23% على أساس سنوي لتصل إلى 882.8 مليون جنيه، مدعومة بتوسعة شبكة المدارس التابعة للشركة لتصل إلى 30 مدرسة. وبلغ عدد الطلاب المقيدين 37.2 ألف طالب، بزيادة سنوية قدرها 4%، مع بقاء معدلات استغلال المقاعد المتاحة عند مستوى مرتفع يبلغ 93% رغم إضافة طاقات استيعابية جديدة.

يعكس هذا التباطؤ حجم القطاع. "عندما أشير إلى قاعدة مرتفعة، فإنني أعني وجود عدد كبير بالفعل من الطلاب المقيدين"، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي لشركة سيرا للتعليم محمد القلا لإنتربرايز. فمع وصول عدد الطلاب المقيدين إلى 37 ألفا، فأي مدرسة جديدة بسعة 1500 مقعد سيكون تأثيرها الإضافي على الرقم الإجمالي أقل. بعبارة أخرى، تعود معدلات النمو في قطاع التعليم الأساسي وقبل الجامعي إلى مستوياتها الطبيعية، وأضاف القلا أن سيرا "ستدخل مرحلة تبحث فيها عن صفقات اندماج واستحواذ محددة وأنماط نمو أعلى".

من أين سيأتي النمو مستقبلا إذن؟ يكمن جزء من الإجابة في الأسواق الخارجية. إذ تستهدف سيرا أسواق الجاليات بالخارج، وهو ما ظهر في استحواذ سيرا جلوبال فنتشرز مؤخرا على حصة أقلية في أكاديمية فالكون بالولايات المتحدة. وقال القلا: "نحن مهتمون بأن يكون لنا وجود في الغرب، حيث يوجد نمو كبير في أعداد الجاليات التي تبحث عن خدمات كالتي نقدمها، والتي تتمتع بترابط عالمي قوي مع الحفاظ في الوقت ذاته على طابع ثقافي محدد".

وعلى الصعيد الإقليمي، تعمل المجموعة أيضا على ترسيخ حضورها، إذ تنشط شقيقتها شركة سوشيال إمباكت كابيتال بالفعل في السعودية من خلال كلية بروك هاوس الرياض، إلى جانب مشروعات أخرى قيد التخطيط لم يُعلن عنها بعد.

التحول الأكبر: لا يقتصر دور سيرا على كونها مجرد مقدم للخدمات التعليمية؛ فمن خلال ذراعها الجديدة سيرا كير، تركز المجموعة بصورة أكبر على تنمية رأس المال البشري، مما يجعلها مزودا للعمالة الماهرة. وأوضح القلا أن التركيز ينصب على الوظائف المتوسطة، أو ما يُعرف بـ "ذوي الياقات الرمادية"، مع وجود برامج تُنفذ بالفعل بالتعاون مع شركاء دوليين لتوفير الكفاءات للأسواق المحلية والعالمية.