صباح الخير قراءنا الأعزاء. رغم أننا لا نزال في الأسبوع الأخير من شهر أبريل، إلا أن الأجواء الحارة وعودة العمل بالتوقيت الصيفي تجعلنا نشعر أن الصيف بات على الأبواب.
تتصدر مشروعات الأمونيا الخضراء العناوين اليوم، بعد أن رفعت شركة هينفرا البولندية استثماراتها المبدئية في مشروعها للأمونيا الخضراء برأس بناس بنحو ثلاثة أضعاف. كذلك نسلط الضوء على الخطوات المطلوبة لجذب المزيد من الاستثمارات الأفريقية إلى البلاد، وأحدث صفقات الاستحواذ لشركة "إتش أو إف كابيتال" التابعة لأنسي ساويرس، ومصير إجراءات ترشيد الطاقة.
بين الوفر المالي وضغط الاستهلاك.. الحكومة تراجع إجراءات ترشيد الطاقة
تراجع لجنة إدارة الأزمات حاليا إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة التي أقُرت الشهر الماضي، بما في ذلك مواعيد إغلاق المحال والمراكز التجارية ونظام العمل عن بعد، وفقا لما صرح به رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي يوم الخميس. وستعلن الحكومة اليوم أو غدا عما إذا كان سيجري تمديد بهذه الإجراءات، التي ينتهي العمل بها غدا الاثنين.
ورجح مدبولي استمرار نظام العمل عن بعد، قائلا إن هذا الإجراء "حقق وفرا بالفعل، وساهم في تقليل حركة السيارات".
تذكر: حققت البلاد وفرا بلغ نحو 14.4 مليون دولار في أسبوع واحد فقط بفضل خطة ترشيد استهلاك الطاقة. وتأتي هذه الإجراءات بعد أن تضاعفت تكلفة الوقود المورد إلى محطات الكهرباء تقريبا في شهري فبراير ومارس لتصل إلى 60 مليار جنيه، مع تخطي أسعار النفط العالمية حاجز الـ 100 دولار للبرميل نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وفي غضون، عملت الشركات والكيانات الأخرى العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات الشهر الماضي على تعديل نماذج أعمالهم بعد أن قضت هذه الإجراءات فعليا على ساعات عملهم الأكثر ربحية. وأفادت بعض المنشآت بخسارة ما بين 80-90% من إيراداتها، علما بأن إجراءات التنفيذ كانت حازمة وشملت إغلاقات قسرية وغرامات وحملات توقيف للمخالفين.
صعود طفيف للدولار.. والسوق يثبت مرونته في امتصاص الضغوط
ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك الكبرى خلال الأسبوع الماضي. وارتفع الدولار بنسبة 1.5% مقارنة بالمستويات المسجلة الأسبوع الماضي في البنك الأهلي المصري وبنك مصر ليصل إلى 52.67 جنيه بنهاية تعاملات الخميس، بينما سجل في البنك التجاري الدولي زيادة بلغت 1.7% ليستقر بالقرب من مستوى 52.7 جنيه.
الارتفاع الأخير في الطلب على العملة الصعبة جاء مدفوعا بضغوط محلية، وفق ما قاله مصدر مصرفي لإنتربرايز. إذ سدد البنك المركزي المصري التزامات خارجية كبيرة مؤخرا، بالتزامن مع قفزة في فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الأساسية من أجل ضمان استقرار سلاسل الإمداد وكبح جماح التضخم. وساهمت هذه الديناميكيات في التحركات الصعودية للدولار أمام الجنيه خلال تداولات الأربعاء والخميس الماضيين، بحسب المصدر.
تدفقات الأموال الساخنة لا تزال قوية: تجاوزت تدفقات استثمارات الأجانب 4 مليارات دولار خلال الأسبوعين الماضيين (1.3 مليار دولار في الأسبوع المنتهي الخميس الماضي، و2.7 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه)، مع استمرار الشهية القوية لأدوات الدين الحكومي، خاصة في السوق الثانوية، وفقا للمصدر. ويقدر بنك ستاندرد تشارترد إجمالي تدفقات الأموال الساخنة التي خرجت من السوق المحلية بنحو 12-15 مليار دولار منذ اندلاع التوترات الإقليمية، قبل أن تشهد تعافيا ويتقلص صافي التخارج إلى 10-12 مليار دولار، وفقا لما صرح به مازن بربير، رئيس قطاع الأسواق المالية بالشرق الأوسط وباكستان في البنك، في تصريحات للصحافة العربية.
وتبرهن التحركات الأخيرة على مرونة سعر الصرف، وفق ما قاله المصدر المصرفي لإنتربرايز، مشيرا إلى أن تعاملات سوق الإنتربنك نجحت في تمويل نحو 97% من التدفقات الخارجة خلال شهر مارس الماضي دون المساس باحتياطيات النقد الأجنبي.
كل قطرة تفرق: خطة طموحة لزيادة إنتاج الغاز
تكثف وزارة البترول جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، إذ تستهدف شركة عجيبة للبترول استثمار 509 ملايين دولار لزيادة إنتاجها خلال العام المالي المقبل. وتخطط عجيبة، وهي شركة مشتركة بين الهيئة العامة للبترول وشركة إيني الإيطالية، للوصول بمتوسط الإنتاج اليومي إلى 38 ألف برميل من الزيت الخام و125 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الوزارة.
في السياق: تأتي المستهدفات الجديدة بعد عام قوي للشركة، شهد تعديل استثماراتها إلى 639 مليون دولار. ونجحت عجيبة في حفر 18 بئرا تنموية، بينها بئرا "درة 36" و"غرب ياسمين 3"، اللتان تنتجان حاليا نحو 1.7 ألف برميل من الزيت الخام و19 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا.
الحكومة تفاوض شركتين عالميتين لإقامة مصانع سيارات بطاقة 400 ألف وحدة سنويا
تأمل الحكومة في التوصل إلى اتفاقات نهائية مع اثنتين من كبرى شركات صناعة السيارات العالمية، واللتين تقدمتا بعروض لإنشاء مصانع لهما في مصر، وفق ما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي يوم الخميس (شاهد 30:03 دقيقة). ولم يفصح مدبولي عن هوية الشركتين، لكنه أشار إلى أن المصانع المقترحة ستتراوح طاقتها الإنتاجية السنوية بين 100 ألف و200 ألف سيارة لكل منها. وسنراقب من كثب أي تطورات أو إعلانات رسمية حال تكللت هذه المفاوضات بالنجاح.
وشهد ملف توطين صناعة السيارات تقدما ملموسا في الآونة الأخيرة، كان آخرها حصول شركة ماك لتصنيع وسائل النقل التابعة لمجموعة المنصور للسيارات على قرض لتمويل مصنع لتجميع السيارات. ويتوقع أن تتسارع وتيرة هذا التقدم بعدما عدلت الحكومة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات لخفض نسبة المكون المحلي الأولية المطلوبة إلى 20% فقط، وهي نسبة محفزة جدا ويسهل تحقيقها.
تنويهات
حالة الطقس - تعود الأجواء الربيعية اللطيفة إلى القاهرة اليوم الأحد، مع وصول درجة الحرارة العظمى إلى 27 درجة مئوية والصغرى إلى 16 درجة، وفق تطبيقات الطقس. ويتوقع أن تظل درجات الحرارة لطيفة ومنعشة على مدار الأسبوع، لتتراوح العظمى بين 27 و28 درجة مئوية حتى يوم الجمعة.
أما في الإسكندرية، فتسود أجواء أكثر لطفا مع تراجع درجات الحرارة العظمى إلى 22 درجة مئوية والصغرى إلى 15 درجة.
رحبوا معنا بنشرة إنتربرايز الشرق الأوسط، نشرتنا الإقليمية الجديدة التي تغطي تدفقات رؤوس الأموال والأشخاص والأفكار، فيما بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإلى خارجها.
تغطي النشرة مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بالإضافة إلى الجغرافيا السياسية، والتنافس على الكوادر، وأبرز الشركات ومنافسيها، واقتصاد الطاقة المتغير، إلى جانب الممرات الجديدة بين المنطقة وبين الهند والصين، وغير ذلك الكثير.
لكن لم سنصدر نشرة خاصة بالشرق الأوسط؟ نعتقد أن من أهم أخبار المنطقة حاليا تصديرها للأفكار ورؤوس الأموال، ليس فقط إلى المناطق المجاورة (مثل آسيا ودول آسيا الوسطى)، بل وأيضا إلى المراكز المالية الدولية، إذ تتنافس دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتعزيز مكانتها في الاقتصاد العالمي الجديد الذي يتشكل حاليا، وسنكون معكم كعادتنا لتغطية ومناقشة تلك التطورات.
تصدر النشرة أيام الاثنين والأربعاء والجمعة الساعة 12 ظهرا بتوقيت الإمارات | 11 صباحا بتوقيت السعودية | 10 صباحا بتوقيت مصر. اضغط على الصورة بالأعلى لتتلقاها عبر بريدك الإلكتروني.
الخبر الأبرز عالميا
إطلاق نار: لم يصب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأذى وجرى إجلاؤه سريعا عقب تقارير عن إطلاق نار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، حيث كان من المقرر أن يلقي كلمة، وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز. ولا تزال تفاصيل الحادث تتكشف حتى وقت إرسال النشرة، لكن بعض التقارير تزعم مقتل المشتبه به في إطلاق النار، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات جراء الهجوم.
واجهت محادثات السلام الأمريكية الإيرانية انتكاسة أخرى، بعدما ألغى ترامب زيارة مقررة لمبعوثين إلى إسلام آباد أمس. وأرجع ترامب القرار إلى وجود "صراعات داخلية وتخبط" داخل القيادة في طهران، ملمحا إلى عدم الاستقرار السياسي الداخلي يعيق التقدم الدبلوماسي. وفي المقابل، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعا "مثمرا" مع مسؤولين باكستانيين في إسلام آباد، وتساءل في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عما إذا كانت واشنطن جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للصراع.
دقت وزارة الخارجية الأمريكية ناقوس الخطر بشأن سرقة مزعومة للملكية الفكرية الأمريكية، موجهة أصابع الاتهام إلى شركات صينية، من بينها شركة ديب سيك الناشئة للذكاء الاصطناعي، وفقا لبرقية دبلوماسية اطلعت عليها رويترز. وتزعم واشنطن أن هذه الشركات تتجاوز بروتوكولات الأمان وضمانات التحيز بعد الاستيلاء على نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية. ومن جانبها، رفضت السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.
موجة التسريحات مستمرة في عالم التكنولوجيا: سرحت شركتا التكنولوجيا العملاقتان ميتا ومايكروسوفت نحو 20 ألف موظف أواخر الأسبوع الماضي، وهو ما يتزامن مع إنفاق الشركتين مئات المليارات من الدولارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد دفع هذا بعض الاقتصاديين وخبراء الصناعة إلى التحذير من نقص في العمالة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ تشير بعض التقديرات إلى أن عدد العاملين في قطاع التكنولوجيا الذين جرى تسريحهم هذا العام بلغ نحو 92 ألف موظف.
