لا وقف للاعتمادات المستندية: لم توقف البنوك المحلية إصدار الاعتمادات المستندية للشحنات عبر أي مناطق، حسبما صرح مصدر مصرفي بارز لإنتربرايز، نافيا بذلك صحة التقارير الأخيرة التي زعمت عكس ذلك. وفي حين أدى الصراع الإقليمي المتصاعد إلى ارتفاع أقساط التأمين بشكل كبير وتعطيل ممرات الشحن التقليدية، فإن معالجة الاعتمادات المستندية لا تزال مستمرة — وإن كان ذلك بعد فحص أدق للتحقق من المستندات في ضوء تغير مسارات الشحن.

ما الذي تغير فعليا؟ لم تقطع البنوك التمويل، لكنها تفحص مستندات الشحن بدقة. ونظرا لأن العديد من شركات التأمين العالمية ترفض حاليا التغطية التأمينية للشحنات العابرة في البحر الأحمر أو مضيق هرمز، تطلب البنوك فحصا دقيقا لمستندات الشحن المعدلة وتغييرات المسارات قبل الموافقة على الطلبات. ولا تزال المستندات المطلوبة للموافقة على الاعتمادات المستندية كما هي دون تغيير، إذ تواصل البنوك إصدار "نموذج 4" للمصدرين، وفقا لما قاله أحمد زكي الأمين العام لشعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، لإنتربرايز.

الطلبات الخاصة بالآلات والمعدات والسلع الغذائية تُعالج في دورة زمنية أقصر مقارنة بالسلع المعمرة والسيارات وغيرها من السلع غير الأساسية، حسبما أوضح مصدر مصرفي لإنتربرايز. ويتماشى ذلك مع توجيهات البنك المركزي بمنح الأولوية للسلع الأساسية والاستراتيجية للتخفيف من تأثير اضطرابات سلاسل التوريد على التجارة العالمية.

ماذا عن التصدير؟ حاليا لا توجد أي مشكلات في فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع ومستلزمات الإنتاج، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب على الصادرات المصرية، وفقا لزكي. ويرجع هذا جزئيا إلى زيادة الطلب من دول الخليج، حيث تعمل مصر كنقطة وصول رئيسية عبر الطرق البرية، حسبما أوضح.

عدم توقف الواردات المصرية خلال هذه الأزمة يعكس نجاح البنك المركزي المصري في إدارة التقلبات الحالية، مما مكن المصانع المحلية من العمل بكامل طاقتها. ويتعارض هذا مع الاضطرابات الكبيرة التي شهدناها في عام 2022 في أعقاب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. و"لم نشهد أي قيود على عمليات الاستيراد على الإطلاق"، وفقا لما قاله زكي.

العلامات: