مع دخول عملية الغضب الملحمي يومها الثالث، لا يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل أو إيران على استعداد لتخفيف حدة التصعيد، إذ لم يسهم مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في إبطاء وتيرة الصراع. وفي حين واصلت الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية استهداف القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية، إلى جانب أهداف أخرى في جميع أنحاء البلاد، أثبتت إيران المنهكة أنها لا تزال قادرة على الرد وإلحاق الضرر بأهداف في إسرائيل ودول الخليج على الجانب الآخر من الخليج العربي.
إلى أين وصلت الأمور هذا الصباح؟ إليكم أبرز ما حدث حتى الآن:
- قُتل أبرز المسؤولين العسكريين والسياسيين الإيرانيين، بما في ذلك وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، في غارات يوم السبت إلى جانب المرشد الأعلى خامنئي.
- مجلس ثلاثي يضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتولى إدارة شؤون البلاد لحين اختيار مرشد أعلى جديد.
- الضربات على إيران ستستمر "طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضروريا"، وفق ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفا أنه "وافق على التحدث" مع القيادة الإيرانية الجديدة.
- عُمان تنجر إلى الصراع بعد استهداف ميناء الدقم بطائرات مسيرة.
- إسرائيل شنت غارات جوية على العاصمة اللبنانية بيروت في وقت مبكر من صباح اليوم، بعد أن أطلق حزب الله عدة صواريخ على تل أبيب أمس الأحد.
- تعرض عدد من السفن التجارية لهجمات قرب مضيق هرمز أمس، مما دفع السفن والناقلات إلى تجنب عبور الممر المائي في الوقت الحالي.
- المملكة المتحدة سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات "دفاعية" هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.
- ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة تبدي استعدادها لاتخاذ "خطوات دفاعية متكافئة" بهدف تدمير مصدر قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
- مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين في الكويت، وفق ما أفادت به تقارير صحفية، في حين ضرب صاروخ مخبأ في إسرائيل، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.
ومن المرجح استمرار تعليق الرحلات الجوية إلى المناطق المتأثرة بعد استهداف عدة هجمات بطائرات مسيرة إيرانية مطارات في الخليج، بما في ذلك مطار الكويت الدولي، ومطار دبي الدولي، ومطار زايد الدولي في أبو ظبي، مما أسفر عن مقتل مدني. وحتى أمس، أُلغيت أكثر من 3400 رحلة طيران عبر سبعة مطارات في الشرق الأوسط. وعلقت شركات الطيران الإقليمية الكبرى، بما في ذلك طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران، جميع خدماتها، مع توقعات باستمرار توقف العديد من الرحلات حتى وقت لاحق من اليوم على الأقل.
هل يبحث ترامب عن مخرج؟ صرح الرئيس الأمريكي لـ " ذا أتلانتيك ": القيادة الجديدة في إيران "تريد التحدث، وأنا وافقت على ذلك"، وهو ما فُهم على أنه مسعى للتهدئة.
وقد يلعب الضغط الداخلي في الولايات المتحدة دورا في تحديد أمد الحرب، إذ أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أمس أن واحدا فقط من كل أربعة أمريكيين يؤيد الضربات الأمريكية على إيران. ومع دخول الولايات المتحدة عام انتخابات التجديد النصفي، يرى منتقدو ترامب — وبشكل متزايد العديد من الموالين لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" (ماجا) — أن المغامرات العسكرية لإدارة ترامب قد تضر بفرص الحزب الجمهوري انتخابيا، إلى جانب الاستياء المتصاعد من تعامل البيت الأبيض مع الملف الاقتصادي.
ومن المرجح أن تضيف أنباء مساء أمس عن سقوط أولى الخسائر البشرية الأمريكية ضغوطا لإنهاء الحرب، خاصة أن جزءا كبيرا من قاعدة ترامب الانتخابية دعمه بناء على وعوده المتكررة بعدم خوض أي حروب جديدة في الخارج.